ضمن فعاليات الحملة التوعوية الاجتماعية حول حماية الطفل التي تنظمها القيادة العامة لشرطة دبي، وتستمر لغاية ‬28 إبريل المقبل تحت شعار «بالعطف والحنان ..طفلك أكثر سعادة وأمان»، ألقت الأستاذة فاطمة سعيد الكندي رئيس قسم الالتماسات الإنسانية في الإدارة العامة للرقابة القانونية والنظامية في شرطة دبي محاضرة تثقيفية للعنصر النسائي (العسكريات والمدنيات) في القيادة العامة بعنوان «العنف الأسري»، خاصة العنف الذي تتعرض له النساء المتزوجات في بيت الزوجية، وتطرقت المحاضرة إلى تعريف العنف الأسري وأنواعه التي تشتمل على العنف الجسدي واللفظي والجنسي وكسر الثقة بين الزوجين، وسوء المعاملة المادية والعاطفية، والعزلة، والمضايقات المستمرة من الزوج، والطرد من المنزل، إضافة إلى أشكال العنف الأخرى، كما تناولت الأسباب المؤدية إلى العنف التي غالباً ما تكون نتائجها عكسية على ترابط الأسرة الواحدة، حيث يُعد فقدان الثقة بين الزوجين وفقدان مبدأ الصراحة أحد الأسباب الرئيسية للعنف الأسري، والمؤدي في نهاية المطاف إلى وقوع الطلاق، وتفرق شمل الأسرة الواحدة وضياع الأبناء، مستشهدة بقصص واقعية سواء في مجتمعنا أو في المجتمعات العربية الأخرى التي تنتشر فيها ظاهرة العنف الأسري.

وفي نهاية المحاضرة تم فتح المجال أمام الحضور لمناقشة موضوع المحاضرة، وطرح الأسئلة التي أجابت عليها فاطمة الكندي والتي تُعد من أصحاب الاختصاص في مجال الأمن الأسري وحل المشكلات الأسرية من خلال عملها في مراكز شرطة دبي خلال الفترة الماضية.

ويذكر أن الحملة الاجتماعية التوعوية حول حماية الطفل تهدف إلى حماية الطفل من كافة أشكال العنف، وإعطاء الطفل الحق في الرعاية، واتخاذ كافة التدابير الأمنية والاجتماعية والتعليمية، وإصدار التشريعات الملائمة لحماية الأطفال من العنف أو الضرر أو الإساءة البدنية أو الإهمال بكافة أشكاله، وتشجيع الأطفال على تكوين شخصيتهم السوية من خلال احترام حقوقهم وتنشئتهم على الاعتزاز بهويتهم الوطنية، وتعليم الأطفال قول كلمة (لا) في الوقت المناسب، وتشجيع الأسر على الإبلاغ عن الجرائم الواقعة على الأطفال وضمان المحافظة على سريتها، احترام حياة الطفل وخصوصيته، وعدم إلغاء شخصيته وتشجيعه على اختيار حاجياته بحرية، إفهام أولياء الأمور بان قيادة أبنائهم للدراجات الهوائية والنارية في الشوارع تعرضهم للخطر، خطورة شراء المفرقعات على أنها العاب للتسالي، ومراقبة الأطفال في استخدامهم لأجهزة الحاسوب (الانترنت ) والهواتف والألعاب الالكترونية.

كما تستهدف حملة «بالعطف والحنان طفلك أكثر سعادة وأمان»، جميع الأطفال وإلى المرحلة العمرية ‬18 سنة : الأسر والـعائـلات، الهيئة التدريسية في المدارس الحكومية والخاصة، التركيز على ذوي الاحتياجات الخاصة، الأيتام في تلك المرحلة العمرية، وتشتمل الحملة على إقامة محاضرات توعوية اجتماعية في عدد من المدارس الحكومية والخاصة في الإمارة، وتوزيع النشرات والكتيبات الخاصة بالحملة في الأماكن الهامة، وإرسال رسائل نصية قصيرة عبر الهواتف المتحركة للفئات المستهدفة، بالإضافة إلى محاضرات تثقيفية في أندية دبي الرياضية بالتعاون مع مجلس دبي الرياضي، وعروض مسرحية توضح أشكال العنف ضد الأطفال وأسبابها.