شهد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، توقيع اتفاقية انضمام منظمة شرطة الاتحاد الأوروبي إلى القوة العالمية الافتراضية (VGT)، وذلك على هامش اجتماعاتها المنعقدة حالياً في أبوظبي.
وتتكّون القوة العالمية الافتراضية، بعد انضمام «شرطة الاتحاد الأوروبي»، من 9 مؤسسات دولية، تشكّل حضوراً متميزاً على مستوى العالم، في مكافحة الاستغلال الجنسي للأطفال عبر شبكة «الإنترنت». ورحّب نيل كوغان، رئيس القوة العالمية الافتراضية، بانضمام منظمة شرطة الاتحاد الأوروبي إلى القوة العالمية الافتراضية، متطلعاً إلى العمل معهم، من أجل وضع حدٍ للاستغلال الجنسي للأطفال عبر «الإنترنت» على مستوى العالم، وقال: «إن عضويتها من شأنها تعزيز التوجه الاستراتيجي للقوة العالمية الافتراضية، وبمساعدتهم في تطبيق إنفاذ القانون على مستوى العالم، والجهود من خلال الإنترنت سوف تستمر وتعزز إمكانياتها إلى الأفضل».
واعتبر انضمام شرطة الاتحاد الأوروبي، رسالة واضحة لمرتكبي الممارسات غير الأخلاقية في المجال الإلكتروني بأنه يتواجد الآن شرطة، وبعدد كبير، في شبكة «الإنترنت»، مضيفاً: «إننا جادون في تعقّب وإلقاء القبض على المعتدين وتقديمهم إلى العدالة، في أي مكان على مستوى العالم».
ومن جانبه، أوضح روب وينرايت، مدير منظمة شرطة الاتحاد الأوروبي، أن هذه الشراكة من شأنها تعزيز مكافحة استغلال الأطفال جنسياً عبر «الإنترنت». مضيفاً: «إن منظمة شرطة الاتحاد الأوروبي تتطلع إلى الإسهام بشكل فعّال من خلال قدراتها الفريدة التي تتميّز بها».
وقال وينرايت: «ظلت منظمة شرطة الاتحاد الأوروبي رائدة لسنوات كثيرة في الاستجابة الفعّالة في أوروبا؛ لمشاكل الاستغلال الجنسي للأطفال عبر الانترنت». مضيفاً: «إن توحيد هذه الجهود مع الأعمال الجبّارة المبذولة، التي تقوم بها القوة العالمية الافتراضية؛ سيكون له أثر فعّال ضد نشاط المعتدين جنسياً على الأطفال في كل مكان بالعالم».
وذكر في كلمته: «إن القوة العالمية الافتراضية، تشارك في تبادل المعلومات، والمعلومات الأمنية»، مرحباً بانضمام منظمة شرطة الاتحاد الأوروبي إلى القوة العالمية الافتراضية (ضاش)، والتعاون مع الدول الأعضاء في القوة العالمية الافتراضية، وذلك عبر الحدود الدولية لمكافحة جرائم الاستغلال جنسياً عبر الإنترنت على المستوى العالمي.
ميدالية خدمة المجتمع
وقد قلّد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان 14 شخصاً من أعضاء مجلس إدارة القوة العالمية الافتراضية «ضاش - الـ (في . جي . تي)» ميدالية خدمة المجتمع؛ تقديراً لما قدموه من خدمات إنسانية واجتماعية في مجال الشرطة والأمن، وجهودهم المبذولة في تأسيس وتطوير شراكة دولية فعّالة لتحقيق الأهداف والتطلعات في جعل شبكة الإنترنت أكثر أمناً، وتحديد هويات وأماكن الأطفال المعرضين للخطر، وتقديم مرتكبي الجرائم للعدالة .
وشمل التقليد: اللواء ناصر لخريباني النعيمي، الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، رئيس اللجنة العليا لحماية الطفل في وزارة الداخلية ممثلاً عن دولة الإمارات العربية المتحدة، وكلاً من: نيل غيغان - استراليا، بيتر دايفيس - المملكة المتحدة، لويس الفاريز - الولايات المتحدة، جون بيلينسكي - كندا، دكتور انتونيو ابروزيسي - ايطاليا، جوناثان اييرز- استراليا، روب بوب - نيوزيلندا، جيني آيرونسايد، جابرييلا صاليب، ماريا فريلينغوس، اوديت ميلي، ميشيل آينزوورث، روب كريسب - استراليا. وحضر مراسم التقليد كل من: اللواء ناصر لخريباني النعيمي، واللواء الركن خليفة حارب الخييلي وكيل وزارة الداخلية المساعد للموارد والخدمات المساندة، وعدد من الضباط.
ورحب سموه بجميع الوفود المشاركة في اجتماعات مجلس إدارة القوة العالمية الافتراضية؛ وفرق العمل التابعة لها، وتواجدهم في بلدهم الثاني دولة الإمارات، مؤكداً سموه أن رؤية قيادة البلاد تتمثل في أن تصبح دولة الإمارات مركزاً دولياً متميزاً للإشعاع الحضاري في مجالات حماية الطفل وغيرها من المجالات. وأضاف سموه: إن دولة الإمارات ترغب في البحث عن أفضل الممارسات في مجالات حماية الطفل في أي مكان في العالم، ولهذا، فإنه من المهم لدينا بأن نكون عضواً فعالاً في القوة العالمية الافتراضية VGTz. ووجّه سموه الشكر والتقدير للقوة العالمية الافتراضية VGTz، لإتاحة الفرصة لدولة الإمارات العربية المتحدة؛ للاستفادة من أفضل الممارسات في بلدان العالم المختلفة.
وهنأ سموه أعضاء وممثلي الـ«في جي تي» على القيام بهذه الجهود الجبارة في حماية الطفل، لافتاً سموه إلى أن منح مجلس إدارة الـ«في . جي . تي»، وأعضاء السكرتارية ميدالية خدمة المجتمع، يأتي اعترافاً بجهودهم المتميّزة للمجتمع وجهودهم المبذولة في تأسيس وتطوير شراكة دولية فعالة.
وقام سموه بتقليد المشمولين ميدالية خدمة المجتمع، فضلاً عن توزيع الشهادات التقديرية عليهم لجهودهم الكبيرة والمتميّزة في تعزيز الحماية للطفل. وأعرب أعضاء مجلس إدارة القوة العالمية الافتراضية عن تقديرهم لدولة الإمارات وقيادتها العليا، موجهين الشكر للفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، على هذه اللفتة الحضارية، مؤكدين حرصهم والتزامهم بتقديم قصارى جهودهم في تحقيق أهداف القوة العالمية الافتراضية؛ بما يعزّز الحماية للأطفال والمجتمعات.
من جانبه، قام اللواء ناصر لخريباني النعيمي، الممثل الرسمي لدولة الإمارات في القوة العالمية الافتراضية؛ ورئيس اللجنة العليا لحماية الطفل في وزارة الداخلية، بتسليم الدروع وشهادات التقدير لرئيس وأعضاء مجلس إدارة القوة العالمية الافتراضية، وفرق العمل التابعة لها، مثمّناً جهود التعاون العالمي في حماية الطفل؛ داعياً إلى أهمية إنشاء إطار عمل دولي فعّال لتبادل المعلومات، وخاصة عن المعتدين؛ لمنعهم من إمكانية تكرار جرائمهم في دول أخرى غير التي ارتكبوا فيها جرائمهم الأولى؛ كإجراء وقائي واحترازي.
المعرض الفني للأطفال
وكان الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان افتتح المعرض الفني للأطفال؛ والذي نظمته اللجنة العليا لحماية الطفل في وزارة الداخلية بالتعاون مع وزارة الثقافة وتنمية المجتمع.
واطلع سموه على اللوحات الفنية، والتي يبلغ عددها 25 عملاً متميزاً لعشرين من طلبة المدارس الحكومية والخاصة، من عدة جنسيات، تعبّر بريشة الصغار عن أهمية حمايتهم من مخاطر الإنترنت، يمثلون أربع مدارس، هي: «أكاديمية الشيخ زايد، والنهضة، والإسلامية الدولية، والأصايل»، بإشراف عدد من الفنانين من داخل دولة الإمارات وخارجها، مثل الفنانة خلود الجابري، والفنانة تيدا، والفنان عبدالكريم سكر. واستمع سموه إلى شرح موجز عن اللوحات من المشرفين والأطفال لما تضمنته اللوحات من معان معبرة عن حمايتهم من مخاطر الإنترنت، وتوعيتهم بالاستخدام الأمثل للتقنية الحديثة.
وقال عبدالله النعيمي، مدير إدارة التنسيق ورعاية المبادرات المجتمعية بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، إن أهمية المعرض المصاحب للاجتماع، أنه يقام من خلال ورشة عمل للطلبة الموهوبين في مدارس الدولة، والذين يشاركون بأعمالهم الفنية ولوحاتهم ورسوماتهم وإبداعاتهم؛ التي تعبّر عن نظرتهم حول مخاطر شبكة الإنترنت وحماية الطفل من الجريمة، مشيراً إلى أن أهمية المعرض تكمن في كونه مصاحباً للاجتماع؛ الذي يعقد لأول مرة على مستوى الشرق الأوسط في دولة الإمارات.
ومن جانبها، اعتبرت خلود الجابري، الفنانة التشكيلية الإماراتية، أن المعرض بمثابة تجربة فنية رائعة للرسم الحر للأطفال، للتعبير عن تجاربهم «البريئة» لتناول القضية الرئيسة، وهي حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت.
وقالت: إن الرسومات، كشفت عن مواهب إبداعية تشكيلية لكل طفل على حدة، تنوعت مفرداتها، وتجلّت بوضوح في حمايتهم من الاستغلال، إذ انطبعت تلك التجارب الطفولية بعفوية واضحة، وعبرت في الوقت نفسه عن جهود دولة الإمارات في حماية الأطفال من الاستغلال بجميع صوره.
