قررت محكمة جنايات أبوظبي في جلستها أمس برئاسة المستشار سيد عبد البصير وعضوية كل من القاضي علي سعيد العدوي والقاضي الشامخ عبد المجيد، تأجيل قضية التحايل على المصرف المركزي بمبلغ 34,5 مليون دولار والذي اتهم فيها شخص من الجنسية الكندية إلى جلسة 11 أبريل الجاري.
وقد استمعت المحكمة إلى أقوال الشهود حول ارتكاب تزوير في صور محررات رسمية أحدهما صورة كتاب منسوب صدوره إلى محافظ المصرف المركزي، وآخر منسوب صدوره إلى مكتب إحدى الشخصيات الرسمية بالدولة.
وأفاد الشاهد الأول أمام المحكمة أن المتهم جاء إلى مكتبه في البنك الذي يعمل فيه، وطلب منه فتح حساب بنكي ليتمكن من إيداع مبلغ كبير سيتم تحويله من المصرف المركزي الإماراتي، ولكن المبلغ متحفظ عليه في قرية الشحن بدبي لحين سداد الرسوم المستحقة وأضاف .. أن المتهم قدم خطابا منسوب صدوره إلى مكتب إحدى الشخصيات الرسمية، وبعد فترة عاد وقدم خطابا منسوب إلى نفس الجهة يفيد بسداد الرسوم المستحقة على المبلغ المحجوز بقرية الشحن، وفي المرة الثالثة أحضر خطابا آخر منسوبا إلى المصرف المركزي بضرورة إفادة المصرف من البنك بفتح الحساب ليتم تحويل المبلغ إليه، وتضمن الخطاب خاتم مصرف الإمارات المركزي (بدبي) بالإضافة إلى توقيع محافظ المصرف، مشيرا إلى أن هذا الخطاب الأخير أثار الشكوك حول صحة الأوراق المقدمة لأن المصرف المركزي (اتحادي) لا يتبع لأي إمارة ومقره أبوظبي العاصمة.
عرض على الشؤون القانونية
كما أنه بعد الإطلاع على صور الأوراق التي قدمها المتهم تم عرضها على الشؤون القانونية في البنك، نظرا لوجود إجراءات معينة يقوم البنك باتخاذها في حالة فتح حساب لإيداع مبلغ كبير، وتم إطلاع إدارة الشؤون القانونية على الأوراق ومن ثم أبلغت قسم الجريمة المنظمة في أجهزة الشرطة، والتي طلبت التحفظ على المتهم لحين الوصول وألقت القبض على المتهم .
وقال الشاهد الثاني في القضية أمام هيئة المحكمة، وهو ضابط بقسم الجريمة المنظمة انه من خلال استجواب المتهم كان مصمما علي صحة الأوراق وأن المبلغ المطلوب إيداعه كان حقيقيا وأن المتهم قال انه يدير شركة بترول في غانا ولها فرع في أسبانيا وان المبلغ الذي يريد إيداعه محجوز في قرية الشحن بدبي، وانه يوجد اتفاق بين الانتربول الدولي والتحريات على أن المبلغ موجود لديهم وأن التحريات ستخاطب الجهات من اجل التعرف على كيفية التصرف في المبلغ المحجوز كما أصر على أن صور الأوراق التي قدمها الى موظف البنك غير مزورة .
وسألت المحكمة الشاهد عما إذا كان المتهم كان على علم بأن الأوراق التي في حوزته مزورة أم لا، فأكد الشاهد في رده على المحكمة بأن المتهم لو كان يعلم بأن الأوراق مزورة ما كان ليقدمها، وأن انطباعه عن المتهم أنه لا يعلم أن هذه الأوراق وصور المستندات مزورة وطلب محامي المتهم ندب خبير تقنية معلومات، للدخول إلى البريد الالكتروني الخاص به للتأكد بما يملك من شركات ومخاطبات من تلك الجهات استلمها عبر بريده الاليكتروني.