قال عدد من المسؤولين في الدولة إن استضافة الإمارات، للدورة الـ 59 للمؤتمر الدولي للاتحاد العالمي للمواصلات العامة والمعرض المصاحب له في قطاع النقل والمواصلات في المدن، تؤكد ثقة المنظمات والمؤسسات الدولية بمكانة الإمارات، وقدرتها على استضافة الأحداث العالمية.
بؤرة حضارية
وقال معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي إن استضافة دولة الإمارات لمؤتمر الاتحاد العالمي الشرق الأوسط، يؤكد العديد من المؤشرات، على رأسها توفير الأمن والأمان لسكان الدولة كافة، وتوفير البنية التحتية الحديثة المتكاملة، وما تشكله دبي من بؤرة حضارية ومركزٍ آمن لاستقطاب الخبرات والتجارب واللقاءات الدولية والاستثمارات، وكل ذلك يعني الفائدة المتبادلة للتجارب، والاطلاع على ما أنجزته دولة الإمارات عامة، ودبي بشكل خاص، في هذا المجال من تأسيس الوسائل الحديثة المتطورة المتمثلة في مترو دبي، والحافلات العامة.
وأضاف: (منذ تأسيس الاتحاد العالمي للمواصلات قبل 125 سنة، كان هدفه واضحاً بالتركيز على تشجيع استخدام وسائل النقل العام، وتحسين ورفع كفاءتها لتوفير حياة أفضل للبشر في مختلف دول العالم)، مشيرا إلى أن استضافة دبي لمؤتمر ومعرض الاتحاد العالمي للمواصلات، تحت شعار(لننطلق لتعزيز المواصلات العامة) برعاية كريمة من هيئة الطرق والمواصلات في دبي، تعني الانطلاق نحو آفاق مهمة نحو تبادل الخبرات والتجارب، واطلاع المشاركين على تجربة دبي الفريدة في هذا المجال الحيوي.
ودعا الفريق ضاحي خلفان إلى تأسيس ونشر ثقافة عامة حول استخدام وسائل النقل كالحافلات والمترو والنقل المائي، هذه الثقافة لها جوانب إيجابية عدة، بخاصة ما يتعلق بالمترو، الذي يشكل علامة فارقة في الدولة وعلى مستوى الشرق الأوسط، وهي ثقافة تعني الكثير بالنسبة للجوانب الأمنية والبيئية.
وقال: (على الجانب الأمني، هناك تجربة تحققت بشكل متميز، حيث وضعت شرطة دبي خطة أمنية وميزانية خاصة لتأمين المحطات ووسائل النقل الأخرى، تؤكد أن الحماية والأمان لمستخدمي المترو جعلا هذه الوسيلة مغرية ومريحة ومحل ثقة كبيرة لدى الجمهور، وبالتالي فإن استخدام المترو وكذلك الحافلات العامة، كان من شأنه تخفيض مستوى الاختناقات المرورية بشكل لافت، وحماية البيئة بخفض نسبة انبعاث الكربون، نظراً لخفض استخدام السيارات على الطريق العام).
صناعة متخصصة
وقال سعيد محمد الطاير العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: (تشكل استضافة دبـي لمؤتمر ومعرض الاتحاد العالمي للمواصلات العامة، مصدر فخر جديد، ليضاف هذا الحدث إلى سلسلة الأحداث المهمة والمؤتمرات العالمية التي تحتضنها دبي في مختلف المجالات، التي تخدم البشرية جمعاء، حيث رسخت دبي موقعها الريادي وجهة مفضلة للمال والأعمال والسياحة بما فيها سياحة المؤتمرات والمعارض، التي أضحت صناعة متخصصة ومهمة تلعب دورا مهما في الاقتصاد العالمي ورسم السياسات المستقبلية وتبادل الآراء والخبرات ووضع الحلول لكل ما من شأنه خدمة مصالح الشعوب والدول لتحقيق الرفاهية لشعوبها) .
وأضاف: (بذلت حكومة دبي ممثلة بهيئة الطرق والمواصلات جهودا كبيرة في سبيل توفير مختلف وسائل النقل الجماعي من حافلات وخطوط للمترو تغطي مختلف مناطق دبي ووسائل النقل المائي المتنوعة بهدف تشجيع الجمهور على استخدام وسائل المواصلات هذه، لتحقيق عدة أهداف منها تخفيض الانبعاثات الكربونية من المركبات، وتخفيف الاختناقات والازدحام المروري، الذي أصبح معضلة كبرى في كل مدن العالم).
وقال الطاير:( إن استضافة هذا المؤتمر وما يشمله من تجمع عالمي كبير يشكل فرصة مهمة وجديدة لكل الوفود التي ستمثل بلادها فيه للاطلاع على نهضتنا الحضارية المباركة في شتى الميادين، وعلى مرافقنا المتطورة، وخدماتنا التي تضاهى إن لم تتفوق على مثيلاتها في أرقى دول العالم، حيث تلعب هذه المرافق والخدمات دورا أساسيا في استقطاب المستثمرين والاستثمارات، التي تصب في صالح مختلف قطاعات الاقتصاد الوطني).
تعزيز النقل الجماعي
من جانبه قال الدكتور ناصر سيف المنصوري مدير عام الهيئة الوطنية للمواصلات: (تكمن أهمية مؤتمر ومعرض الإتحاد العالمي للمواصلات العامة في دورته التاسعة والخمسين أنه يتم إستضافته في الإمارات الدولة الرائدة والمتميزة في مجال صناعة المؤتمرات وأيضاً هي الدولة الأفضل والأكثر تطوراً في قطاع المواصلات في المنطقة وتلعب دوراً مهماً عالمياً في مجال المواصلات كما أن رؤية قيادة دولة الإمارات بأن تكون هذه الدولة من أفضل دول العالم وعلى هذا المبدأ تم وضع إستراتيجية الدولة لتكون المواصلات في دولة الإمارات آمنة ومستدامة بحيث تكون وسائل المواصلات بالدولة من الأفضل عالمياً من حيث السلامة والخدمة المتميزة والكفاءة) .
وأضاف أن اختيار دبي كمحطة لاحتضان هذه الدورة يدل على تقدير الإتحاد العالمي للمواصلات للجهود الجبارة التي بذلت في دبي لتوفير أفضل الحلول المتكاملة والآمنة للنقل الجماعي بشكل خاص لتكون دبي في مصاف المدن العالمية، مشيرا إلى أن هذا المؤتمر سيشارك به العديد من التجارب الناجحة والخبرات العالمية المهمة والتي سوف تسهم في نقل المعرفة والاستفادة من هذه التجارب والممارسات العالمية التي سيكون لها إنعكاس كبير على تطوير قطاع المواصلات بشكل عام والتركيز على النقل الجماعي في المناطق الحضرية . وأوضح ناصر المنصوري أن تعزيز ودعم استخدام النقل الجماعي يحتاج إلى دراسات وخطط شاملة وذلك يتم من خلال إتباع أسلوب علمي مدروس يستفيد من التجارب العالمية والتي تعرض في مثل هذا المؤتمر العالمي ولذلك وكون المؤتمر ينعقد في دبي كأول مدينة في الشرق الأوسط تستضيف هذا الحدث العالمي الكبير فأنه من المتوقع وجود انعكاسات إيجابية هامة على المنطقة ككل.
وقال: (اليوم هناك حاجة ماسة لدعم المشاريع التي تهدف إلى تعزيز النقل الجماعي باستخدام الحافلات أو المترو أو القطارات السريعة بين المدن والدول في مجلس التعاون أو الشرق الأوسط والربط مع الدول الأخرى وخصوصاً أن النقل العام يعتبر أكثر توفيراً للوقت وآمن بشكل كبير عن استخدام المركبات الخاصة).
وأشاد ناصر المنصوري بجهود هيئة الطرق والمواصلات في تعزيز دور النقل الجماعي، وقال: (بالرغم من حداثة عمر هذه الهيئة إلا أنها استطاعت وخلال فترة وجيزة جداً أن تقارع الكبار وتقدم إنجازات كبيرة جداً لمدينة دبي حتى أصبحت محط أنظار العالم وهي اليوم تكسب الرهان مره أخرى باستضافة مثل هذا الحدث الكبير بالإضافة إلى ما تم إنجازه من مشاريع عملاقة كمشروع مترو دبي ورفع مستويات الطرق وبناء الجسور حسب أفضل المواصفات العالمية وإستخدام الحلول الذكية للتعامل مع الإزدحام وتوفير كل الإمكانيات والمرافق لنقل الركاب ولمستخدمين الطرق في إمارة دبي).
وأضاف: (هيئة الطرق والمواصلات في دبي قصة نجاح لقيادة لديها الرؤية استطاعت أن تجعل من دبي مثالا رائدا في جميع المجالات وخصوصاً في مجال المواصلات والنقل الجماعي حيث التكامل والأخذ بالاعتبار السلامة وسهولة التنفل وكفاءة الخدمة والتطور المستمر وخير مثال على ذلك تدشين خدمة دبي فيري الأسبوع الماضي للنقل الجماعي البحري لتكون مكمل للنقل الجماعي من مترو وحافلات في دبي) .
إمارة رائدة
وأكد خالد الكمدة المدير العام لهيئة تنمية المجتمع ان استضافة إمارة دبي للدورة التاسعة والخمسين لمؤتمر الاتحاد العالمي للمواصلات 2011 الشهر الجاري، يحمل دلالة مميزة على الموقع الإقليمي والعالمي الذي باتت تتبوؤه، وصعود نجمها فهي رائدة في تنظيم واستضافة الأحداث الدولية الكبرى، حيث يجسد هذه الحدث الفريد الجهود الحثيثة التي تبذلها هيئة الطرق والمواصلات بدبي في سبيل تحقيق وتحويل رؤيتها المتمثلة في (تنقل آمن وسهل للجميع) إلى واقع ملموس.
وقال: (ساهمت هيئة الطرق والمواصلات خلال الأعوام القليلة الماضية، في أن تمتلك دبي بنية تحتية متطورة عالمية السمات، مهدت لجذب العديد من الاستثمارات ورؤوس الأموال وكبرى العلامات التجارية والشركات العالمية نظراً لقدرتها العالية على استيعابها واستيعاب المشاريع الاستثمارية الضخمة الأخرى).
وأضاف: (يعتبر مؤتمر الاتحاد العالمي للمواصلات 2011، منصة مثالية لإثراء وإبراز النقاش حول أهم العناوين المتصلة بالنقل الجماعي والمواصلات، وفرصة للتواصل والتلاقي مع نخبة الخبراء وذوي الاختصاص في هذا المجال بما يفسح الطريق أمام إمارة دبي لتكون قاعدة انطلاق رئيسة لاتخاذ القرارات الحاسمة ورسم التوجهات المستقبلية بمشاركة عالمية لهذا القطاع الحيوي).
دبي نجحت في كسب ثقة المنظمات الدولية
قال محمد عبد الله الجرمن المدير العام لمواصلات الإمارات: ( إن العلامات الفارقة لا تأتي من فراغ، وإنما بعمل وجهد متواصلين، لذا دأبت القيادة الحكيمة لهذه الدولة على جعل دولة الإمارات العربية المتحدة موقعا متميزا، تتجه إليه الأنظار لإقامة المحافل العالمية الكبرى، بمختلف فئاتها ونشاطاتها، ومن هنا تأتي الدوافع الكثيرة التي جعلت الآخرين يهتمون بدولتنا الجميلة، وجعلها واحدة من أهم المحطات لإقامة المعارض العالمية).
وأضاف: (يأتي احتضان إمارة دبي لمؤتمر ومعرض الاتحاد العالمي للمواصلات الـ 59 خلال الشهر الحالي 2011، تأكيدا لمكانة دولة الإمارات بين مصاف الدول المتقدمة، لما يتوفر لديها من بيئة اقتصادية وثقافية واجتماعية مناسبة، ترفد العالم أجمع بإمكاناتها العملاقة لتسخير طريق الإبداع والتميز والنجاح، الذي تحقق عبر تنظيم المعارض العملاقة، والذي يتسم بحسن التنظيم وجودة الخدمات، ومن ثم تأتي إمارة دبي بين المدن العالمية التي تسابقت لاحتضان هذه الدورة، وهذا بدوره دليل على المكانة المرموقة التي تتمتع بها الإمارة على الصعيدين العربي والعالمي، ويكشف عن قدرات كبيرة تمتلكها دبي لتنال بذلك شرف الاستضافة، بعد نجاحها في استضافة أكبر الأحداث العالمية، ومنها مؤتمر صندوق النقد والبنك الدوليان اللذان احتضنتهما في 2003، وقدرتها على تنظيم العديد منها، وإخراجها بشكل ناجح).
وأكد الجرمن أن دبي نجحت بامتياز في كسب ثقة المنظمات والمؤسسات الدولية بمكانتها، وذلك نظرا لما شهدته من تطور تنموي في كل المجالات، وتبوأت مكانة عالية في مجال التجارة والاقتصاد، لما تقدمه من خدمات متميزة وجودة عالية، جذبت من خلالها أنظار المستثمرين بفضل بنيتها التحتية، خاصة في قطاع خدمات النقل والمواصلات، والحرص على تطويره من حيث النوع والكفاءة والحــداثة، والذي ساعد بدوره على تحقيق الأهداف الشاملة لهذه المنظومة.
وطالب مدير عام مواصلات الإمارات، بتحويل شعار الدورة الـ 59 للمؤتمر (فلننطلق لتعــزيز النقل الجماعي)، إلى خطة عمل دائمة لدى جميع الهيئات الاتحادية والمحلية بهدف تحقيقه بنسب عالية، ولأسباب كثيرة أهمها انسيابية الحركة المرورية، وتخفيف الازدحام على طرقات الدولة، وخفض الغازات المنبعثة من عوادم المركبات، نتيجة انخفاض عدد المركبات على الطريق، وجميعها أهداف سامية، وبدأت الهيئات والدوائر المحلية تقطف ثمار الجهود التي بدأتها منذ سنوات، ولا تزال تزرع المزيد لتحقيق أعلى المعدلات المتنامية في مجال النقل الجماعي.
وأضاف: (لقد حرصنا في مواصلات الإمارات على تفعيــل دور النقل الجماعي من خلال خدمات النقل المدرسي، التي بدأنا بها عــام 1981 وإننــا نفخــر باســتمرار العطاء وتقديم الخدمة منذ 30 عاما، حيث وفرت المؤسسة عبر مركز المواصلات المدرسية 3 الاف و387حافلة، تنقل 205 آلاف و654 طــالباً وطالبة بصورة يومية إلى مدارسهم، عبر 721 مدرسة في جميع أنحاء الدولة، وتقطع خلال رحلتها اليومية أكثر من 333 ألف كلم، لنحرز نجاحا آخر من نجاحات النقل الجماعي الذي نحرص عليه في مواصلات الإمارات، كما أننا لم نغفل الاهتمام بالوزارات والهيئات الاتحادية والمحلية فوفرنا عبر مركز المواصلات الحكومية 131 حافلة لعملية النقل الجماعي للموظفين، مساهمة من مواصلات الإمارات في تجسيد عملية النقل الجماعي وتفعيلها بشكل كبير، لتحل محل 168162 مركبة تقطع طرقات الدولة يوميا، لنحقق أحد أهداف المؤسسة نحو تعزيز النقل الجماعي في دولة الإمارات).
مدينة التميز
وقال الدكتور حمد بن الشيخ أحمد الشيباني المدير العام لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي: (دبي مدينة التمــيز، تبقى دائما هكذا، كما اختط لها قائد المسيرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعــاه الله، على طريق الريادة والتميز، تنافسٌ مع الذات أولا، والانطلاق في عالم الإبداع للوصول بالتنافسية المحلية والإقليمية والعالمية، إلى أعلى المراتب).
وأضاف: (ما قدمته دبي نموذج يمكن أن يفاخر به كل إنسان يدرك مدى حاجة العالم إلى هذا النموذج، وهذه الاستضافة تعد واحدة من النجاحات المستمرة، التي تضاف إلى ما سبقها وتشكل دليلا ملموسا لمكانة دبي، وسمعتها المتميزة عالميا، وثقة الهيئات والمنظمات والمؤسسات الدولية بدولة الإمارات، وريادتها في تنظيم المؤتمرات والمعارض والأحداث العالمية، خاصة أن دولتنا تشهد تطورا تنمويا في مختلف المجالات، مثبتة أنها مركز تجاري مهم وذات اقتصاد أكثر تنوعا ونشاطا.
وتقدم الشيباني بالتهنئة لهيئة الطرق والمواصلات بدبي، على تنظيم هذا المؤتمر، الذي يعقد تحت شعار: (فلننطلق لتعزيز النقل الجماعي)، وهو يعزز الدور الريادي لإمارة دبي، في دعم المبادرات التي تسهم في تحسين البيئة وتحقيق التنمية المستدامة، وتشجيع السكان على استخدام وسائل النقل الجماعي، وتوعية مختلف شرائح المجتمع بثقافة النقل الجماعي).
