انطلقت صباح أمس في مدرسة دبي كرمل فعاليات الحملة التوعوية الاجتماعية حول حماية الطفل، التي تنظمها الإدارة العامة لخدمة المجتمع بالتعاون مع الإدارة العامة للرقابة القانونية والنظامية في شرطة دبي، حيث تستمر الحملة حتى يوم 28 من الشهر المقبل تحت شعار (بالعطف والحنان ..طفلك أكثر سعادة وأمان).
وشهد انطلاق الحملة نيابة عن العقيد الدكتور محمد عبدالله المر مدير الإدارة العامة للرقابة القانونية والنظامية قائد الحملة، كل من المقدم الدكتور جاسم خليل ميرزا مدير إدارة التوعية الأمنية بالإدارة العامة لخدمة المجتمع، والمقدم عارف باقر مدير مكتب ضمان الجودة بالإدارة العامة للرقابة القانونية والنظامية، والرائد محمد سالم المهيري رئيس قسم التوعية من الجريمة، والملازم عدنان عبدالعزيز العوضي، وعلياء اليحيى مديرة مدرسة دبي كرمل، بالإضافة إلى أعضاء الهيئة الإدارية والتدريسية بالمدرسة، وأولياء أمور الطلبة والطالبات.
وتحدث المقدم عارف باقر نيابة عن قائد الحملة، عن الطفل والأساليب المثلى للاعتناء به وحمايته من كافة أنواع العنف والانحراف السلوكي، وحقوق الطفل التي يجب على الوالدين أن يسعيا إلى المحافظة على تلك الحقوق مع عدم المس بها، كي تساعد هذا الطفل على الاستمرار في الحياة من دون منغصات التي تعكر عليه العيش بسعادة، بالإضافة إلى وجوب سعي الوالدين والأسرة المحيطة بالطفل الى تربيته التربية الإسلامية الصحيحة المعتدلة، مشيراً إلى أن تربية الأبناء تُعد مسؤولية مجتمعية لا تقتصر على الأسرة فقط بل إن المدرسة والجهات الأخرى لها تأثير كبير في إيجاد جيل من الشباب محافظ غير منحرف في السلوك، وتحدث المقدم باقر عن أهداف الحملة، وهي حماية الطفل من كافة أشكال العنف، وإعطاء الطفل الحق في الرعاية، واتخاذ كافة التدابير الأمنية والاجتماعية والتعليمية، وإصدار التشريعات الملائمة لحماية الأطفال من العنف أو الضرر أو الإساءة البدنية أو الإهمال بكافة أشكاله، وتشجيع الأطفال على تكوين شخصيتهم السوية من خلال احترام حقوقهم وتنشئتهم على الاعتزاز بهويتهم الوطنية.
كما تناول المقدم الدكتور جاسم ميرزا الأمور التي تسهم في انحراف الطفل إذا ما تم استخدامها بالطرق المناسبة، والمتمثلة في سوء استخدام وسائل الاتصال الحديثة المختلفة خاصة الانترنت والهواتف المتحركة (البلاك بيري، آيفون، آيباد)، حيث أصبحت تلك الوسائل مفتوحة، لافتا الى أن تعامل أبنائنا مع تلك الوسائل بحرية وبدون رقيب يعرضهم لمخاطر وسائل الاتصال الإلكترونية، وقال: (إننا نعلم أن وقوع العديد من الجرائم ضد الأطفال غرضها الاستغلال الجنسي أو غيره، والتعرض لمشاكل الانترنت والدخول إلى مواقع غير أخلاقية وأخرى غير مناسبة لهم)، مضيفاً أن شعار الحملة يدعونا إلى تربية الأبناء بالحب والحنان وبالعطف، وضرورة فتح باب الحوار معهم بين فترة وأخرى كي يأخذوا النصائح والإرشادات من الوالدين ومن يكبرهم سناً، مؤكداً أن على الوالدين زيادة جرعات اللقاءات والجلوس لفترات طويلة مع أبنائهم والتعرف على احتياجاتهم ومشاكلهم سواء الدراسية والنفسية، وعدم تركهم للمربين عن بعد (التلفاز، الانترنت، الوسائل الإعلامية الأخرى)، حيث ان من أسباب الانحراف السلوكي لدى الأبناء يرجع إلى انشغال الأب والأم عن تربية أبنائهم، وعدم الجلوس معهم إضافة إلى تصدع البيوت جراء انفصال الوالدين (الطلاق).
وفي نهاية برنامج حملة حماية الطفل في مدرسة دبي كرمل، قدم وفد شرطة دبي المشرف على الحملة درعاً تذكارية لمدير المدرسة علياء اليحيى، على استضافة فعاليات الحملة وتسخير المدرسة كافة الإمكانات المتاحة لإنجاحها.
