قال الرائد الخبير محمد عيسى العظب، مدير إدارة الخيالة في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي ان شرطة دبي تسهم في علاج المعاقين، واكد زيادة عدد المنتسبين من ذوي الإعاقة لبرنامج العلاج بالخيل الذي تنفذه الإدارة بمجموع 35 منتسبا خلال العام الماضي.
وقال إن البرنامج يخدم الهدف الاستراتيجي لشرطة دبي والمتمثل في خلق تعاون مثمر مع الشركاء في المجتمع من خلال المشاركة في الاحتفالات والأعياد والمناسبات الوطنية وتقديم الخدمات للمواطنين والمقيمين ولجميع الشرائح في المجتمع بما فيهم ذوو الإعاقة، كما يحقق أهداف الإدارة الفرعية والمتعلقة بنشر ثقافة الرياضة والفروسية وذلك عن طريق توفير دورات مجانية لتعليم مهارات ركوب الخيل. وبين أن البرنامج يسعى لتطوير العلاج بركوب الخيل في دولة الإمارات والتوعية بأهمية وتقديم نموذج راق ومفيد لذوي الإعاقة، مبني على أسس علمية وذلك من خلال التنسيق والتعاون مع أخصائي العلاج الطبيعي والوظيفي التابعين لإدارة رعاية الفئات الخاصة من أجل تعميم حالات الإعاقة التي تحتاج للعلاج بركوب الخيل، كما يهدف إلى تحقيق الاستفادة القصوى من البرنامج لفئة الأطفال المعاقين حيث أثبتت التجربة نجاح هذا النوع من العلاج واستفادة العديد من حالات الأطفال ذوي الشلل الدماغي والتوحد وغيرهم من البرنامج العلاجي على مختلف المستويات الصحية والاجتماعية وهو ما تأكده الأبحاث العلمية الحديثة .
وأشار إلى أبرز فوائد ركوب الخيل والمتمثلة بتحسين التوازن والتوتر العضلي عند المعاقين حركيا والمساعدة على استرخاء العضلات عند المصابين بالشد العضلي وتحسين وضعية الجسم والجلوس والوقوف وتوازن الجسم بشكل عام، وتطوير المهارات الحركية في العضلات الدقيقة والغليظة في نفس الوقت وإيجاد التكامل الحسي وتطوير المد الحركي وتطوير مهارات الثقة في النفس والعلاقة الاجتماعية بين الفرد المعاق والأشخاص الذين يدربونه، وتعزيز قدرة الشخص على التواصل والتعبير عن رغبته ومطالبه تطوير القدرة على الانتباه والتركيز والمهارات البصرية والسمعية.
وأكد أن أهمية البرنامج تنبع من كونه يعتمد على تطوير نوع من العلاقة الخاصة بين المريض والخيل، تتطوّر إلى درجة تكوين رابط ولغة مشتركة بين المريض والحيوان، تساعد مرضى التوحّد والشلل الدماغي على التواصل مع مجتمعهم الخارجي حيث يستند البرنامج إلى معايير عالمية، وذلك إذا طُبّق بطريقة علاجية للأشخاص الذين يعانـون شللاً دماغياً أو ضمـوراً في العضلات والتصلب المتعدد، والاضطرابات الحركية عند فئة متلازمـة (داون)، أو الطفل المنغولي. وأضاف أن ركوب الخيل يحتاج إلى انتباه وتركيز، وذلك يفيد الأطفال الذين يعانون من فرط النشاط وعجز الانتباه والتركيز، أو مرضى التوحّد، لأن ذلك يساعد على تطوير الإدراك، من خلال مدخلات حسّية تتعلق بالمكان الذي يركب فيه الخيل، أو من خلال الحيوان نفسه، مثل لونه ورائحته وصوته، فالفائدة العلاجية تصل إلى حد تأثر المرضى بدرجة حرارة جسم الخيل، فيشعرون به وتنتقل إلى أجسادهم بطريقة يتحكم فيها المعالج ، وأن كل هذه المدخلات تؤثر في النواحي النفسية والعاطفية والاجتماعية لدى المعاق، وتسهم في تحسّن حالته ودرجة تواصله اجتماعياً مع الأشخاص القريبون منه. وأكد الرائد محمد عيسى العظب أن إدارة الخيالة حصلت على اعتراف دولي من قبل منظمة الخيول البريطانية فيما يتعلق بأنظمة العمل الخاصة بتدريب العاملين بالإدارة وتدريب الخيول وأنظمة الموارد البشرية والسلامة المهنية وإجراءات العمل.
