قال اللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي، إن موضوع الإرهاب والأساليب المتنوعة المستخدمة من قبل الإرهابيين، أصبحت هاجسا يؤرق القائمين على الأجهزة الأمنية في معظم دول العالم، لافتا الى أن التصدي لهذه الظاهرة وأساليبها المتنوعة يستدعي رفع جاهزية وتجويد مستوى الكفاءة البشرية للتعامل مع هذا النوع من القضايا في إطار من التعاون الدولي لتبادل الخبرات والمعارف. وقال ان شرطة دبي تعزز امكاناتها للوصول إلى مستوى التوقعات. جاء ذلك خلال حفل اختتام فعاليات دورة إدارة مسرح التفجيرات والتحقيق في جرائم الإرهاب، التي ينظمها معهد العلوم الأمنية والإدارية في أكاديمية شرطة دبي بالتعاون مع الأكاديمية الجنائية لشرطة لندن التابعة لشرطة نيواسكوتلانديارد، بحضور اللواء الأستاذ الدكتور محمد أحمد بن فهد، مدير أكاديمية شرطة دبي، والعميد عبدالله الغيثي نائب مدير الادارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارئ والأستاذ حمد الخلاقي رئيس النيابة الكلية في النيابة العامة في دبي والعقيد أحمد محمد رفيع نائب مدير الادارة العامة للموارد البشرية بالوكالة، والمقدم خبير أحمد مطر المهيري مدير الادارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة بالوكالة، والمقدم أحمد عبدالله شهيل نائب مدير إدارة مركز القيادة والسيطرة بالإدارة العامة للعمليات .

كفاءة عالية

وأكد اللواء المزينة أن الخصوصية التي تتمتع بها قضايا الإرهاب، تتطلب كفاءة عالية في التعامل معها، ولابد للمحقق أن يمتلك مهارات التحقيق الجنائي ومهارات رفع الأدلة من مسرح الجريمة والتي تعتبر من أهم الأدلة المادية في قراءة سيناريو القضية، في الوقت الذي تعترض فيه عمل رجال المباحث العديد من العقبات في الوصول إلى هوية المنفذين، ومن أبرزها تأثر مسرح الجريمة بقوة الانفجارات المصاحبة لهذه العمليات وصعوبة رفع الأثر المادي لحرقه أو طمسه وتأثره بشظايا الانفجارات.

وأكد المزينة على أهمية هذه الدورة التي اعتمدت الأسس العلمية في تطبيق منهجها بالاستناد إلى الجانب النظري والعلمي، وذلك في صقل إمكانيات المنتسبين لها ورفدهم بالخبرات المطلوبة وتزويدهم بالمعايير الأساسية في إدارة مسرح الجريمة ورفع الآثار، مشيرا إلى أن القيادة العليا لشرطة دبي حريصة على أن تعزز إمكانياتها لترقى إلى مستوى التوقعات المطلوبة، وذلك من خلال انتهاج سياسة التعلم المستمر لرجل الأمن ليطور قدراته وأداءه في إطار التطورات المتسارعة في مجتمعنا وفي العالم بشكل عام. من جانبه، أثنى مارك مولز ضابط الاتصال في السفارة البريطانية لدى الدولة، وأحد المدربين المشرفين على الدورة، على التعاون المثمر في مجالات التعليم والتدريب والتي كانت هذه الدورة أحد أشكاله، مشيدا بمستوى المتدربين وتمتعهم بالرغبة العالية في اكتساب المعلومات والمهارات وتطبيقها بحرفية عالية واندماجهم وتفاعلهم مع برنامج الدورة، وحرصهم على تحقيق الاستفادة القصوى من خبرة المدربين. وفي السياق ذاته، أوضح المقدم جاسم ربيع العوضي رئيس المقيمين أن لجنة التقييم المشرفة على الدورة، ومن خلال التجارب والتطورات المتسارعة في المجال الجنائي بجميع فروعه، رأت أن يتم تخصيص مقر دائم للتدريبات العملية لمسرح الجريمة بجميع السيناريوهات، وتشكيل فريق عمل متخصص من المتدربين للتعامل مع الجرائم الخاصة بإدارة مسرح التفجيرات والتحقيق في جرائم الإرهاب، موضوع هذه الدورة، كما رأت اللجنة ضرورة توفير مادة علمية يتم تدريسها بالأكاديمية للطلبة المرشحين للمراحل المختلفة وذلك في حال موافقة مجلس إدارة الأكاديمية.

تطبيقات عملية

وأشار العوضي إلى أن المدربين قاموا بشرح وتوضيح كيفية استخدام وسائل التحريز والوقاية من تبدل الآثار ميدانياً، وأجروا تطبيقات عملية للتفجيرات وبعبوات متفاوتة للتعرف على قوة الانفجار وتأثر المساحة المحيطة بمادة التفجير، كما وقام المتدربون وبإشراف الخبراء في تنفيذ طرق البحث وتحديد مسرح الجريمة ورفع وتحريز الآثار المادية الناجمة من تلك المتفجرات، وفحصوا عينات تجريبية للأجسام التي تحتوي مكونات القنابل، وذلك من خلال العمل ضمن فرق عمل وبطرق حديثة ووسائل متطورة يتم تطبيقها لأول مرة في مثل هذه الدورات، مضيفاً أن الجزء العملي من الدورة اختتم في كيفية إلقاء القبض على المتهمين والاحتفاظ بالآثار المادية من خلال إجراءات فنية معينة وطرق التعقيم للعينات المرفوعة. من جانبهم عبر المنتسبون للدورة في كلمة ألقاها نيابة عنهم الملازم أول راشد الزعابي من الإدارة العامة للعمليات عن امتنانهم للقيادة العليا لشرطة دبي والخبراء والمدربين من شرطة نيواسكوتلانديارد على تنظيم هذه الدورة التي ساهمت في تدريبيهم وتأهلهم في أحد أبرز القضايا المستجدة على الساحة العالمية، متعهدين تسخير جميع إمكانياتهم وقدراتهم لمواجهة التحديات الأمنية وخدمة الوطن.