دعا عضو بالسلطة القضائية بالدولة إلى ضرورة تعديل قانون سوق الأوراق المالية والسلع بالدولة للقضاء على بعض الممارسات غير المشروعة لتحقيق النزاهة المطلوبة واكتساب ثقة المستثمر، وضرورة تعديل العقوبات الجنائية الواردة في القانون الاتحادي رقم ‬4 لسنة ‬2000 مؤكداً على ضرورة ورود نص في القانون على جواز نشر اسم المخالف والمخالفة المرتكبة ونوع العقوبة التي اتخذت في حقه.

وأشار الدكتور حمد سيف مسلم الشامسي رئيس النيابة بمكتب النائب العام الاتحادي في رسالة الدكتوراه التي قدمها إلى جامعة إكستر البريطانية وهي دراسة تطبيقية قانونية مقارنة مع قانون المملكة المتحدة (قانون الخدمات المالية لسنة ‬2000) وقانون مركز دبي المالي العالمي إلى أهمية تحسين النظام القضائي والحماية القانونية للمستثمرين ، مقترحاً إنشاء محكمة جنائية متخصصة للأسواق المالية ، وتبني نظام المصالحة مع المخالف عن طريق هيئة الأوراق المالية والسلع.

كما تطرقت الأطروحة إلى نقد وتقييم تجريم الممارسات غير المشروعة في القانون الاتحادي رقم ‬4 لسنة ‬2000 في شأن هيئة وسوق الإمارات للأوراق المالية والسلع، والأنظمة والقرارات الصادرة بمقتضاه، وما إذا كان يمكن تطبيق القانون الحالي في حالة ارتكاب مخالفات قانونية تضر بالسوق والمستثمرين، كما حددت الرسالة أشكال وصور السلوكيات غير القانونية، مشيرة إلى أن هذه الممارسات من القضايا الرئيسية التي تثير القلق في الأسواق المالية في جميع أنحاء العالم. فهي مظاهر تضر بشكل واضح على سلامة ونزاهة الأسواق المالية وثقة المستثمر. فهي ممارسات تشمل أفعالا من شأنها إحداث ارتفاع أو انخفاض في قيمة الأسهم باستعمال أساليب وطرق احتيالية، وخلق تداول مصطنع أو غير حقيقي، أو إعطاء معلومات خاطئة أو مضللة بغرض إيقاع الغير في الخطأ للاستفادة من فروق الأسعار.

واستعرض الدكتور حمد سيف بن مسلم الشامسي في رسالته التطور التشريعي والتاريخي للأسواق المالية منذ نشأة دولة الإمارات العربية المتحدة ، حيث بينت أن أسباب أزمة صيف ‬1998م هو عدم وجود سوق منظم وقانون لتنظيم الأسواق المالية. كما هدفت الرسالة إلى تحليل المشاكل القانونية المتعلقة بالسلوكيات غير القانونية كجرائم المطلعين والتلاعب بالأوراق المالية وتحديد المسؤولية القانونية للمتلاعبين في الأسواق.

الأطروحة بحثت أوجه القصور والضعف في القانون الحالي من خلال الدراسة القانونية المقارنة بالإضافة إلى إجراء دراسة تطبيقية (عرض استبيان وإجراء مقابلات شخصية) والتي أجريت في دولة الإمارات العربية المتحدة. حيث هدفت الدراسة التطبيقية إلى دعم الدراسة القانونية المقارنة لبحث وجهات نظر الخبراء القانونيين وغيرهم من المتخصصين والمستثمرين في شأن القانون الحالي ، نحو تشريع قانوني صحيح لخلق بيئة تشريعية مناسبة لأسواق المال في دولة الإمارات العربية المتحدة ، مؤكدة أنه إذا كانت هناك بيئة تشريعية صحيحة زادت ثقة المستثمر من أن هناك تشريعا يحميه ويحمي أمواله.

وقدمت الرسالة عدة توصيات لمعالجة أوجه القصور لإصلاح النظام القانوني ولحماية المستثمرين والحفاظ على سلامة الأسواق المالية في الدولة بما يخدم مصلحة الاقتصاد الوطني.