رفضت المحكمة الاتحادية العليا طعنا في قضية غش متعاقد عليه معتبرة أن النعي الذي تقدم به الطاعن لا يعدو عن كونه جدلا موضوعيا فيما لمحكمة الموضوع سلطه تقديره وهو ما لا يجوز إثارته أمام المحكمة العليا.
وكانت النيابة العامة بالشارقة قد أحالت الطاعن إلى المحاكمة الجنائية موجهة إليه تهمة تغيير الأرقام الأصلية لقاعدة الشيول بأرقام تعود لمركبة أخرى فكان ما سلم منها غير ما تم التعاقد عليه وطلبت معاقبته بالمادة 423/1 من قانون العقوبات الاتحادي وتعديلاته.
وحكمت محكمة أول درجة حضوريا بتغريم الطاعن مبلغ ثلاثة آلاف درهم وإلزامه بأن يدفع للمدعى بالحق المدني مبلغ مئة ألف درهم ودرهم واحد والرسوم، فطعن المحكوم عليه في الحكم بالاستئناف جزائي الشارقة، فقضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف فطعن بالنقض بالطعن وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها في الطعن وطلبت رفضه.
ونعى الطاعن على الحكم بالخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق، وذلك لأن الحكم المطعون فيه دانه رغم عدم توافر أركان الجريمة بركنيها المادي والمعنوي، فقد كان وسيطاً في عملية شراء المجني عليه للمعدة من سنغافورة وهو لا يعلم ما بها من عيوب ولقد دخلت الدولة بتلك الحالة وهو لم يقم بتغيير الشاسيه ولم يكن لديه علم أو دراية بهذا التغيير ولقد ظلت المعدة مع المجني عليه لأكثر من عام قبل أن يذهب الطاعن ليسجلها لدى سلطات المرور، كما استند الحكم في إدانته على أقوال أحد الشهود.