أوصى المشاركون في ختام الندوة الدولية العلمية حول «دور وسائل الإعلام في السلامة المرورية» أمس، بضرورة إنشاء مركز للدراسات والتوثيق والإعلام حول السلامة المرورية، يتخذ من دولة الإمارات العربية المتحدة مقراً له وإدراج التوعية المرورية ضمن المناهج الدراسية في مختلف المراحل التعليمية؛ وصولاً إلى المؤسسات الجامعية المتخصصة في الإعلام والاتصال، فضلاً عن دعوة مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك لدول الخليج العربية لإنتاج برامج يتم تعميمها على المؤسسات الإعلامية مع بحث آليات جديدة لتمويل هذه البرامج.
واكدت التوصيات التي القاها علي عبيد الهاملي، مدير مركز الأخبار في مؤسسة دبي للإعلام، أهمية عقد الندوة مرة كل سنتين، مع تنظيم دورات تدريبية وورش علمية في الإعلام التلفزيوني والإذاعي، الصحافة المكتوبة، الإعلام الإلكتروني، وتكثيف الدورات التدريبية الخاصة بالإعلاميين بهدف إثراء الإعلام المروري؛ وتطوير مضامين الخطاب الاتصالي، وصولا إلى إنشاء قطاع إعلامي متخصص في السلامة المرورية، مشيراً الى مشاركة مجموعة من الخبراء والإعلاميين والجامعيين والاتصاليين من مختلف وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة والإلكترونية في أعمال الندوة.
حملات توعوية
وأوصت الندوة بتطوير الاستراتيجيات المعتمدة في تنفيذ الحملات التوعوية المرورية، والاستفادة من تقنيات الاتصال الحديثة، الأكثر فعالية (الجوال، والإنترنت، والشبكات الاجتماعية والأفلام التعليمية وغيرها، فضلاً عن أهمية مشاركة المتخصصين في علمي النفس الاجتماع والإعلام والاتصال في التخطيط لحملات التوعية المرورية ومتابعة نتائجها وتقييمها، إضافة إلى دعوة الجهات المنظمة.
وتم استعراض واقع الإعلام المروري، ودراسة مختلف التقنيات الاتصالية ومضامين الخطاب الإعلامي، للمساهمة في الوقاية من حوادث الطرق من خلال مختلف الأوراق العلمية المقدمة، وأهم التوصيات التي تتناول إثراء الخطاب المروري بالبحث عن أساليب جديدة في العمل الإذاعي والتلفزيوني تعتمد التفاعلية والأساليب الحديثة والتركيز على مشاركة الجمهور والمنظمة العربية للسلامة المرورية لإنشاء موقع إلكتروني تفاعلي يتم ربطه بالشبكات الاجتماعية (فايس بوك وتويتر ...) وبمواقع وسائل الاتصال والجمعيات المحلية، وإجراء دراسات تقويمية جادة لنتائج الحملات التوعوية الإعلامية وآثارها، والاستفادة من آراء الجمهور المستهدف لتطويرها.
التنسيق والتكامل
كما أوصت الندوة بضرورة التأكيد على أهمية التكامل بين الجهات ذات العلاقة بالتوعية المرورية؛ أثناء تنفيذ الحملات التوعوية المرورية وأبعادها، وإحكام التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، ودعوة الجهات الرسمية لتسهيل حصول الإعلاميين على البيانات والمعلومات والمعارف المتعلقة بمجال المرور.
ودعت التوصيات الى اهمية إنتاج برامج توعوية موجهة للناطقين بغير اللغة العربية؛ تعتمد لغاتهم وتراعي خصوصياتهم الثقافية والاجتماعية، إلى جانب دعوة المؤسسات الإعلامية إلى الاهتمام ببرامج التوعية المرورية وتخصيص الميزانيات اللازمة لها.وتناولت الندوة في جلستها الأولى، برئاسة فاطمة العوضي؛ نائبة مدير عام هيئة التأمين 4 أوراق، كانت الاولى حول تجربة دولة قطر في الإعلام المروري ألقاها العميد محمد المالكي أمين سر اللجنة الوطنية للسلامة المرورية فيما تناولت الورقة الثانية تجربة الإعلام العُماني في التعاطي مع قضية السلامة المرورية قدمها الدكتور عبيد الشقصي أستاذ الإذاعة والتلفزيون المساعد بجامعة السلطان قابوس .
كما تناولت الورقة الثالثة دور الإعلام في نشر التوعية المرورية؛ قدمها الدكتور أحمد عقبات أستاذ الإذاعة والتلفزيون في جامعة صنعاء، فيما قدم الرائد عوض البلوشي رئيس قسم العلاقات العامة بمديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي، ورقة تناولت حرفية عمل الإعلام المروري لشرطة أبوظبي.وترأس الجلسة الثانية الدكتور علي قاسم الخبير والمفكر الإعلامي والأستاذ الزائر بجامعة عجمان، حيث تم عرض 5 أوراق تناولت الأولى التجربة الفرنسية في التعاطي الإعلامي مع قضية السلامة المرورية قدمها بينوا دي لورانس المدير العام بوكالة الاتصال لويستراتيوس الفرنسية، فيما تناولت الورقة الثانية دور الإعلام الأمني في شرطة الشارقة ودوره في السلامة المرورية؛ قدمها العقيد عبد الله سلطان مدير إدارة العلاقات العامة بشرطة الشارقة.
تطوير الاعلام
وقدم طالب شاهين رئيس قسم الاخبار العربية والدولية بصحيفة البيان، ورقة تناولت آليات تطوير العلاقة بين الإعلام والسلامة المرورية، فيما قدم نايف النعيمي من تلفزيون أبوظبي ورقة تناولت متطلبات تفعيل دور الإعلام المرئي في التوعية المرورية، كما تناولت ورقة هيثم حمدان مذيع ومحرر في شبكة أبوظبي الإذاعية دور الإذاعة في التوعية المرورية.وخلال الجلسة الأخيرة للندوة الدولية حول دور الإعلام في السلامة المرورية تم عرض ورقة علمية تناولت تغيير السلوك المروري من خلال الاتصال والإعلام، قدمتها سونيا فورورد الباحثة في المعهد السويدي لبحوث الطرق والنقل، فيما تناول محمد الغطاس رئيس الجمعية الوطنية للسلامة الطرقية المغربية تجربة الإعلام المغربي في التعاطي مع قضية السلامة المرورية، فيما تناول الدكتور حسن الصبيحي من جامعة الإمارات موضوع الإعلام والسلامة المرورية - الأهمية والدور، كما ألقى كاي ام عباس من صحيفة سيراج الهندية مكانة السلامة المرورية عبر الصحافة.وفي حفل ختام فعاليات الندوة، كرم العميد متقاعد حسن أحمد الحوسني أمين السر العام لجمعية الإمارات للسلامة المرورية، هيئة التأمين كراع رئيسي؛ ووزارة الداخلية والهيئة الوطنية للمواصلات والمسعود للسيارات كرعاة فرعيين للندوة، كما كرّم جمعية الصحافيين والمنظمة العربية للسلامة المرورية والمنظمة الدولية للوقاية من حوادث الطرق كمنظمين للندوة، وعلي عبيد الهاملي المقرر العام للندوة، حيث سلمهم الدروع التذكارية.
انتخاب مكتب تنفيذي للمنظمة العربية للسلامة المرورية
انتخب المؤتمر العام للمنظمة العربية للسلامة المرورية أعضاء المكتب التنفيذي الجديد للفترة القادمة 2011- 2016 في اجتماعه مساء أمس الأول على هامش فعاليات الندوة الدولية حول دور الإعلام في السلامة المروية والمنعقدة في فندق شانغريلا بأبوظبي.وتم انتخاب عفيف الفريقي رئيساً للمكتب التنفيذي والعميد (م) حسن أحمد الحوسني من الإمارات نائباً للرئيس عن منطقة المشرق العربي، ومطير جمعة الطريفي من ليبيا نائباً للرئيس عن شمال أفريقيا ونزار العابدي من الأردن نائباً للرئيس عن المشرق العربي، وعضوية ستالين نجم الدين كغدو من سوريا وإيهاب المنودي من السعودية وعلي طواهري من الجزائر.واستعرض المؤتمر أنشطة وبرامج المنظمة التي تم تنفيذها خلال الفترة النيابية السابقة من 2005 إلى 2010 والتي تميزت بثرائها وتنوعها خاصة تأسيس عدد هام من الجمعيات الأهلية المتخصصة في السلامة المرورية في الدول العربية..
