أوصى المشاركون في الملتقى الدولي الثامن لأفضل التطبيقات الشرطية بنشر التجارب المتميزة وعرضها على كافة الأجهزة الأمنية في الدول العربية و الصديقة وتبني استراتيجيات أمنية شاملة لمكافحة الجرائم المنظمة وتفعيل التعاون الدولي في تطبيقها من خلال تبني أفضل واحدث التطبيقات العالمية في هذا المجال والدعوة إلى تبني إستراتيجية موحدة عالمياً، تهدف إلى خفض نسبة وفيات حوادث الطرق إلى درجة الصفر وتبني أفضل التطبيقات الدولية لنشر ثقافة النزاهة والحوكمة في المؤسسات الأمنية ومحاربة الفساد، وإيجاد نموذج إداري للتميز الشرطي عالميا.
كما أوصوا بتعميم تجربة إسعاف مرضى القلب بشرطة دبي على كافة الأجهزة الشرطية العالمية كإحدى المبادرات المجتمعية وتعزيز ثقافة المقارنات المرجعية وتبادل أفضل الممارسات والتطبيقات بالإضافة إلى تبني الأجهزة الشرطية المشاركة في الملتقى لنشر تجارب الملتقى في كافة المواقع الالكترونية الخاصة بأجهزتهم الأمنية.
أنواط التعاون الأمني
وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، كرم معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، المتعاونين مع الشرطة في مجال مكافحة الجريمة ومكافحة المخدرات، وقام معاليه بمنح نوط التعاون الامني الى اللواء عثمان بن ناصر المحرج، المدير العام لمكافحة المخدرات بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، وذلك لجهوده في مكافحة المخدرات، حيث حققت المملكة العربية السعودية في ظل إدارته للمديرية العامة لمكافحة المخدرات الكثير من الانجازات التي شهدت بها مؤسسات وهيئات و محافل عالمية وتقارير منظمات دولية، كما أن جهوده حثيثة في دعم أواصر التعاون والتنسيق بين أجهزة مكافحة المخدرات في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، وهذه الجهود كان لها الأثر الكبير في إنجاح العديد من العمليات النوعية التي أرهقت عصابات و جماعات التهريب و قضت على مشاريعهم في ترويج سمومهم في كلا البلدين.
كما كرم معالي القائد العام لشرطة دبي، العميد متقاعد سهيل بن عامر بيت فاضل، مدير عام التحريات والتحقيقات الجنائية بشرطة سلطنة عمان السلطانية سابقا، وذلك لدوره المشهود وبصماته البارزة في دعم التعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان الشقيقة في مجال العمل الشرطي تحقيقا للأمن والاستقرار في البلدين، وكرم معاليه المقدم فهد بن ناصر الدهمش، ضابط الاتصال السعودي بالقنصلية السعودية في إمارة دبي، لجهوده في وقاية المنطقة من خطر انتشار ورواج المخدرات، كما كرم ماريو باتينج، ملحق الأمن الإقليمي للشرق الأوسط وضابط مراقبة في وكالة الشرطة الوطنية الهولندية، وذلك لإسهاماته في تقديم الدعم والتسهيلات الأمنية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وهولندا، وتقديم الاستشارات في المسائل المتعلقة بالدعم الأمني في قضايا الجريمة المنظمة والمصنفة بالخطرة جدا، وكرم معالي الفريق ضاحي خلفان المقدم عبد الرحمن محمد العويس، والرائد عمر خلفان علي، من مرتب وزارة الداخلية بدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث كان لإسهامهما في مجال مكافحة المخدرات بصمة لا تمحى وأثر لا ينسى، فكانا وباقي المكرمين من مرتب وزارة الداخلية مثالا للعمل الجاد والقدوة الحسنة لرجال عملوا بدافع حب الوطن.
تكريم الرعاة والمشاركين
وقام معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، بتكريم رعاة الملتقى، وشمل التكريم طيران الإمارات، خدمة الأمين، دائرة السياحة والتسويق، شركة برزم، شركة اس اي تي، شركة دروع تكنيكال تريديج، شركة سيمنس، مجموعة اعمار للمراكز التجارية، الأمن والتشريفات في برج خليفة، وفندق انتركونتيننتال فيستيفال سيتي. كما كرم معاليه المشاركين والفائزين بجائزة شرطة دبي لأفضل التطبيقات الشرطية بفئاتها الثلاث، الذهبية والفضية والبرونزية، حيث حصلت على الجائزة الذهبية شرطة هونج كونج عن تجربة إدارة النزاهة، وحصلت تجربة مكافحة الجرائم الخطيرة المنظمة من شرطة لندن بالمملكة المتحدة على الجائزة الفضية، في حين كانت الجائزة البرونزية من نصيب ايسكس من المملكة المتحدة عن تجربة الحلول المجتمعية وزيادة ثقة الجمهور والحد من تكرار الجريمة. وتسلم معالي الفريق ضاحي خلفان من اللواء عثمان بن ناصر المحرج، المدير العام لمكافحة المخدرات بالمملكة العربية، إهداء خاصا لجهود معاليه في دعم جهود التعاون المشترك بين الجانبين، كما تسلم اللواء خميس مطر المزينة من اللواء عثمان بن ناصر إهداء مماثلاً، لجهوده في مكافحة الجريمة والقبض على مرتكبيها، والتنسيق مع القوى الأمنية الخليجية والعربية.
تجارب اليوم الأخير
بدأت فعاليات اليوم الأخير بتجربة النقيب سلطان النيادي من القيادة العامة لشرطة ابوظبي، عرض فيها لبرنامج سوق العمل، وجاء بعده عبد العزيز بن ماجد من الشرطة الملكية الماليزية، عرض تجربة عن العلاقة بين الرقابة الاجتماعية وارتكاب الأحداث لجرائم سرقة الدراجات النارية، ومن ثم قدم الرائد مبارك عبد الكريم الرصاصي، مدير مركز الدعم الاجتماعي بشرطة الشارقة تجربة لجنة أيادي الخاصة برعاية نزلاء المنشآت الإصلاحية والعقابية وأسرهم، واختتم الملتقى عروضه بتجربة مراكز وزارة الداخلية لتأهيل وتشغيل المعاقين، قدمها ناصر علي بن عزيز، مدير عام المراكز في القيادة العامة لشرطة أبوظبي.
شكر وعرفان
رفع المشاركون في الملتقى الدولي الثامن لأفضل التطبيقات الشرطية برقية شكر وعرفان لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، تقديراً لرعاية سموه الكريمة للملتقى الذي اختتم أعماله في فندق انتركونتيننتال - فيستفال سيتي بدبي، أمس، بحضور معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، و اللواء خميس مطر المزينة، نائب القائد العام لشرطة دبي، ورؤساء الوفود المشاركة ومديري إدارات ومراكز شرطة دبي، وكبار الضباط، وعدد من الإعلاميين.
شرطة أبوظبي تدرب 187 نزيلا وتوظف 33 منهم
تتحمل القيادة العامة لشرطة أبوظبي نفقات برنامج سوق العمل في إدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية في تدريب النزلاء المواطنين لدمجهم في سوق العمل حيث تبلغ تكلفة تأهيل النزيل الواحد 86ألف درهم، وفي المقابل تتكفل كليات التقنية العليا بتوفير محاضرين أكاديميين مؤهلين للتدريب حيث قامت بتدريب 187 نزيلا وتم توظيف 33 منهم علما بأن فترة البرنامج 3 سنوات.
وأوجدت القيادة العامة لشرطة أبوظبي البرنامج بعدما لوحظ ارتفاع معدل العودة لدى الكثير من النزلاء المواطنين المفرج عنهم إلى السجون والسبب يعود إلى عدم توظيفهم في القطاع الحكومي وفي القطاع الخاص بسبب عدم وجود المؤهل العلمي الكافي، لذا قررت القيادة الرشيدة حل المشكلة من خلال تدريبهم في داخل السجون ببرامج تضمن لهم الحصول على وظيفة مناسبة بعد الإفراج عنهم وبذلك تم القضاء على هذه المشكلة.
وبدأت التجربة عام 2005، حيث وجه الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية القائمين على المنشآت الإصلاحية والعقابية بالاجتماع مع المعنيين بكليات التقنية العليا لبحث إمكانية تنفيذ برنامج تعليمي وتدريبي للنزلاء المواطنين المحكومين لمساعدتهم على إيجاد وظائف بعد الإفراج عنهم. وتوالت الاجتماعات والزيارات وتتابعت بين الأطراف المعنية حتى أسفرت عن رفع توصية بإمكانية تنفيذ المشروع بعد أن تم تحديد أطر البرنامج وشروطه ومعالجة العراقيل المتوقعة. وفي الخامس عشر من أكتوبر من عام 2006 وقع الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية مع معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي مذكرة تفاهم تتضمن قيام كليات التقنية العليا والمتمثل في مركز التفوق والأبحاث التطبيقيةزش بتنفيذ برنامج إنجاز لمدة سنتين، يؤهل النزلاء للالتحاق بسوق العمل بعد انتهاء محكومياتهم.
وتقوم فكرة البرنامج على تأهيل النزلاء لسوق العمل بعد انتهاء محكومياتهم من خلال برنامج تعليمي وتدريبي يقوم على إكسابهم المهارات العلمية واللغة الانجليزية والرياضيات، وتوفير بيئة تعليمية وتدريبية وفق تقنيات حديثة، ويمنح النزيل الدارس شهادة إنجاز.
ويستمر البرنامج لمدة عامين مقسم على أربعة فصول دراسية، مدة كل فصل ستة عشر أسبوعاً، يتم التدريس في المنشآت الإصلاحية والعقابية بالوثبة ، وفي حال الإفراج عن النزيل الدارس أثناء دراسته ، فإنه يتمكن من إكمال الدراسة في نفس البرنامج في كلية التقنية بأبوظبي . وتتضمن شروط الالتحاق بالبرنامج أن يكون النزيل من مواطني الدولة وصدر عليه حكم وألا تقل الفترة المتبقية من محكوميته عن عام واحد ولا تتجاوز ثلاثة أعوام حتى لا تطول المدة الفاصلة ما بين التخرج وما بين الإفراج عنه وأن يكون حسن السيرة والسلوك أثناء فترة تمضية العقوبة وأن يكون لائقاً طبياً وخالياً من الأمراض المعدية. ويتضمن المنهاج الدراسي الذي يتلقاه النزلاء الدارسون والذي أعد خصيصاً لتأهيلهم لمواجهة سوق العمل من خلال مساقات اللغة الانجليزية المتخصصة لأعمال المكاتب والانجليزية للأعمال اليومية ومساق مهارات العمل التي تؤهل الدارسين لبناء الشخصية العملية والقيم الذاتية والتواصل الفعال والعمل الجماعي والتخطيط المهني وتنظيم بيئة العمل وكل ما يتعلق بالمهارات المطلوبة لسوق العمل المتطور ومادة الرياضيات للتعامل مع مختلف الأمور الحسابية المتوقعة في سوق العمل.
