انتقد معالي الفريق ضاحي خلفان القائد العام لشرطة دبي ضعف مشاركة شركات التأمين في دعم السلامة المرورية، مؤكدا أن الجهات المعنية دعت شركات التأمين أكثر من مرة للمشاركة في حملات السلامة المرورية وأن تقوم بدورها في هذا المجال إلا أن الأخيرة لم تستجب.

وأشار الى أن وسائل الإعلام المحلية ساهمت في الثمانينات بشكل فاعل في حملات التوعية التي نظمتها شرطة دبي إلا أن دورها انحصر خلال التسعينات بعد تحولها الى هيئات مستقلة فرضت على الجهات المنظمة للحملات المرورية أن تدفع ملايين الدراهم نظير نشر واذاعة حملات التوعية وهو ما كان له الأثر في زيادة نسبة وفيات الطرق خلال هذه الفترة.

وقال معالي ضاحي خلفان الإعلام المحلي عاد في السنوات الماضية يمارس دوره مجددا بعد عودته الى الحكومة الأمر الذي ساهم في رفع نسبة التوعية وانخفاض ملحوظ في وفيات واعداد الحوادث المرورية بالإمارة التي انخفضت من ‬332 وفاة عام ‬2007 إلى ‬225 وفاة خلال العام ‬2009.

جاء ذلك خلال ورقة عمل قدمها أمس في ندوة دور الإعلام في السلامة المرورية التي تنظمها جمعية الإمارات للسلامة المرورية بالتعاون مع جمعية الصحافيين برعاية من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.

وقال قائد عام شرطة دبي ان شرطة دبي وضعت إستراتيجية مرورية لتخفيض وفيات حوادث المرور تدريجيا خلال السنوات المقبلة حتى تصل الى صفر وفيات بحلول العام ‬2020.

وقال ان نسبة الوفيات بالمقارنة مع عدد السكان تصل إلى ‬4,5 لكل مئة الف من السكان، مشيرا الى أن إمارة دبي ليست بعيدة عن الوصول إلى الصفر في عام ‬2020 في عدد الوفيات، مشيرا إلى انه إلى جانب الإعلام دخلت حاليا وسائل حديثة وجديدة مثل مواقع التواصل الاجتماعي في توصيل الرسالة الإعلامية التوعوية والتي يجب استغلالها لصالح هذه الحملات للجمهور. وأوضح معالي الفريق ضاحي خلفان انه يوجد حاليا لدى شرطة دبي بورصة تتعلق بالحوادث اليومية وتعطي مؤشرات يومية للحوادث انخفاضا وارتفاعا.

 

إحصائية

من جانبه كشف يوب غوز رئيس المنظمة الدولية للوقاية من حوادث الطرق أن مليونا و‬300 ألف شخص يموتون سنويا في العالم بسبب حوادث الطرق، وان أكبر نسبة من هذه الوفيات من فئة الشباب، مشيرا إلى أن إجمالي الإصابات البليغة تبلغ نحو ‬50 مليون إصابة. وقال ان ‬3500 شخص يلقون حتفهم يوميا في العالم على الطرق وان ‬150 شخصا يموتون كل ساعة في الحوادث وانه كل دقيقة يتوفى ‬3 أشخاص بسبب الحوادث.

وأوضح أن منظمة الصحة العالمية توقعت انه في حال استمر الوضع الحالي فان وفيات الحوادث سترتفع بنسبة ‬67٪ خلال ‬2020 عالميا وبالنسبة لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا فإنها سترتفع ايضا بنسبة ‬68٪. وأشار الى ان منظمة الصحة العالمية وضعت استراتيجية لخفض الحوادث بنسبة ‬50٪ حتى عام ‬2020 بهدف انقاذ ‬5 ملايين من البشر وانقاص ‬50 مليون اصابة وتوفير ما يعادل ‬3 مليارات من الدولارات التي تتكبدها الدول بسبب الحوادث.

الافتتاح

وكان اللواء الركن خليفة الخييلي وكيل وزارة الداخلية المساعد للموارد والخدمات المساندة قد افتتح فعاليات الندوة أمس، وأكد ان التوعية المرورية للجمهور هي من أبرز أسس السلامة المرورية وهي الركيزة الاولى التي تعمل عليها وزارة الدخلية عبر شركائها الاستراتيجيين ومنه الاسرة والمدرسة والجمعيات الاهلية حيث يأتي دور الاعلام في مقدمة هؤلاء الشركاء.