يبدو أن رياح التغيير التي حملها عام 2011 منذ انطلاقته انعكست برداً وسلاما على بعض الأسر التي عانت من ظاهرة الخلع والطلاق خلال السنوات الماضية برأس الخيمة.
ففي ظاهرة جديدة سجلت دائرة المحاكم برأس الخيمة رابع عقد زواج هذا العام بين مطلقين مواطنين بعد مضي عدة أشهر على طلاقهما «خلعا».
وقال جاسم محمد المكي رئيس قسم الإصلاح والتوجيه الأسري برأس الخيمة إن الزوجة التي فشلت كل محاولات الصلح عن إثنائها عن الخلع في السابق، هي التي بادرت وأصرت على الرجوع واستكمال حياتها مع زوجها الذي فعل كل ما في وسعه للحيلولة دون وقوع الطلاق في السابق.
ويضيف: اتصلت بي السيدة وطلبت مني التوسط للرجوع إلى زوجها دون شرط، ورغم ترحيبي بموقفها إلا أنني طلبت منها عدم البوح بطلبها لأحد ريثما أقنع زوجها بإرجاعها إلى عصمته، وقد حدثت الموافقة بالفعل، ولكون الخلع بينونة صغرى فقد سجلت المحكمة عقداً جديداً للزوجين اللذين قررا استئناف حياتهما معاً من جديد.
وعن زيادة عدد حالات المصالحة بين الأزواج المخلوعين أوضح المكي أن الوعي والثقافة وتمسك الأسر بعادات وتقاليد المجتمع، ودور ووسائل الإعلام التي تسلط الضوء بصورة مستمرة على أضرار الطلاق وسلبياته وتأثيره على استقرار الأسر، كلها عوامل ساهمت في حل العديد من المشكلات وإجراء الصلح بين الأزواج حتى ولو مضى على انفصالهم سنوات طويلة.
وكانت المحكمة قد سجلت خلال الشهر الماضي حالة صلح بين زوجين مضى على انفصالهما ربع قرن.
كما شهدت حالتين أخريين وكلها حالات لأزواج وزوجات مواطنين.