قدم اللواء خبير مهندس محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي، تجربة شرطة دبي حول خفض وفيات الحوادث المرورية والخطة العشرية التي تهدف إلى تقليل الوفيات ليصل إلى ‬4 حالات وفاة لكل ‬100 ألف من السكان في العام ‬2015، حيث أسهمت الخطة الموضوعة من تقليل الوفيات لتصل العام الماضي إلى ‬8,1 حالات وفاة لكل ‬100 ألف من السكان بينما كانت عند تنفيذ الدراسة في العام ‬2005 نحو ‬17,9 حالة وفاة.

وقال إن الإدارة تعمل منذ ‬5 سنوات على هذه الخطة حيث تم في بدايتها مراجعة إحصائيات وفيات الحوادث المرورية ودراسة مسبباتها من كل الجوانب من حيث خبرة السائق ونوع المركبات والشوارع الأكثر خطورة وغيرها وذلك من الفترة بين ‬2004 و‬2007.

وأشار الى انه تمت معرفة السلوكيات الخاطئة للسائقين التي ينتج عنها حوادث وفاة، وعليه جرى توجيه جهود الضبط والتوعية المرورية للمواقع الخطرة، والتركيز على الشريحة المستهدفة من الجنسيات بالتوعية المرورية والتركيز على أنواع المركبات التي تتسبب في حوادث الوفاة أثناء تنفيذ الحملات الضبطية والتوعوية، كما تم التركيز على السائقين حديثي العهد بالقيادة.

وأشار إلى أن هذه الدراسة والحملات التي نفذتها الإدارة نجحت من تحديد الحلول المقترحة ووضع الخطط الإستراتيجية والبرامج التنفيذية التي تخللت سن التشريعات وفصل الصلاحيات، وتنفيذ برامح التوعية المرورية كإجراءات الوقاية وتدريب وتأهيل السائقين كإجراءات تأهيلية.

وأوضح أن البرنامج تخلله إجراءات علاجية منها الضبط الميداني من خلال الاستثمار الأمثل للموارد البشرية والمادية عن طريق نشر أكثر من ‬95 دورية على مدار الساعة وعلى امتداد العام وتوزيعها بناء على إحصائيات الحوادث المرورية وقيام ضباط المرور بدور بارز عبر حملات تنظيمية عند المدراس في فترة الصباح وعند نهاية الدوام لتجنب وقوع حوادث الدهس.

وأشار اللواء الزفين الى إضافة فترات الدوام لضباط المرور في عطلة نهاية الأسبوع يومي الخميس والجمعة لمراقبة وضبط المخالفين على الطرق الخارجية، وفرض آلية منع عبور المشاة على الطرق الخارجية وبعض المواقع المصنفة بأنها بالغة الخطورة للمساهمة في خفض حوادث الدهس وخاصة على شارعي الإمارات والشيخ زايد.

ولفت الى انه وتنفيذا للخطة تم تفعيل الضبط الميداني الذي أدى الى زيادة نسبة المخالفات المرورية الحضورية من ‬9٪ إلى ‬30٪ الأمر الذي أدى إلى تحقيق مبدأ الردع المباشر للمخالف وإشراك المجتمع في ضبط أمن الطريق عبر برنامج (كـــلـــنا شــرطـــة) والذي يهدف إلى مشاركة أفراد المجتمع في عملية ضبط أمن الطريق من خلال الاتصال بغرفة القيادة والسيطرة على الرقم المجاني ‬8004353 للإبلاغ عن قائدي المركبات المتهورين.

وقال إن الإدارة قامت بزيادة عدد أجهزة الرادارات وأجهزة عبور الإشارة الضوئية الحمراء حيث كان عددها في العام ‬2008 نحو ‬193 رادارا وزاد العدد ليصل إلى ‬535 العام الماضي ما أسهم في تقليل الوفيات على الطرق.

ومن ضمن الحلول أيضا تم إنشاء المعهد المروري الذي يقوم بعقد دورات تثقيفية وورش عمل ومحاضرات مرورية للفئات المستهدفة وإدخال السائقين المخالفين أصحاب النقاط المرورية في دورات تأهيلية، وإعادة تأهيل السائقين المتهورين من أصحاب المخالفات الخطيرة، ونشر الثقافة المرورية على الصعيد الداخلي من أفراد الشرطة وعلى الصعيد الخارجي من أفراد المجتمع، كما تم تأهيل أفراد الشرطة مروريا وتعليمهم المهارات المرورية وكيفية التعامل مع الظواهر المرورية المختلفة.

وأضاف ان من مهام المعهد المروري إصدار مؤلفات ونشرات دورية لنشر الثقافة المرورية وإعداد مناهج مرورية معتمدة تدرس في المعاهد والكليات في المجال المروري. وذكر أنه تم العمل بالقانون المروري الجديد وتطبيق النقاط السوداء في الأول من مارس ‬2008 الذي تضمن ‬147 مخالفة مرورية يصل الحد التراكمي من النقاط السوداء فيه إلى ‬24 نقطة يتم بعدها سحب الرخصة، وهناك عدد ‬4 مخالفات يتم سحب الرخصة فيها مباشرة حيث تصل إلى ‬24 نقطة.

وتضمن القانون إسقاط النقاط السوداء المسجلة في الملف المروري للشخص المخالف بعد مضي سنة من تاريخها، ويحق للمخالف حضور دورات في أحد المعاهد المعتمدة وفي حال اجتيازها يتم خصم عدد ‬8 نقاط عنه كحد أقصى خلال العام، كما استحدث القانون مخالفة مرورية لعبور المشاة من المواقع غير المخصصة للعبور قيمتها ‬200 درهم.