قال اللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي ان الجريمة المنظمة على أراضي الدولة تكاد تكون معدومة، مشيرا الى أن هذا لا يغني عن تأهيل الكوادر الشرطية لمثل هذه الجرائم لمعرفة التعامل معها في حال وقعت أي منها على أرض الدولة.
وحول تحديد عدد العناصر الشرطية، قال المزينة للصحافيين على هامش فعاليات اليوم الثاني للملتقى الدولي الثامن لأفضل التطبيقات الشرطية المنعقد في دبي: (إن وزارة الداخلية هي المسؤولة عن الجانب الإداري المتعلق بتحديد عدد العناصر الشرطية الموجودة في الدولة وتوزيعها، وأن حكومة دبي تقدم الدعم الكامل لتطوير العمل الشرطي في الإمارة من حيث المباني والمستلزمات والأدوات المطلوبة وتقديم كل الدعم المطلوب كما يتم زيادة الكادر البشري الشرطي في حال استدعت الحاجة لذلك)، لافتا إلى أن عملية إدارة الكوادر البشرية تعتبر أمرا صعبا في ظل التقنيات الحالية، حيث يوجد اعتماد على التقنيات والتكنولوجيا الحديثة.
وأشار إلى ان الملتقى ضم مجموعة من التجارب الناجحة حول كيفية محاربة الجريمة المنظمة، ما يؤدي الى توفر منصة للتعرف على كيفية عمل العصابات المنظمة، وذلك ضمن سعيها لتدريب وتطوير كادرها الشرطي تحسبا لوقع مثل هذه الجرائم على المدى الطويل. وأضاف ان التطبيقات المرورية التي عرضت كانت ممتازة للغاية حيث تناولت مواضيع حيوية، خصوصاً تلك الأمور التنظيمية التي ساعدت على خفض الوفيات في كل من الإمارات وسنغافورة واستراليا.
وعن الجريمة الإلكترونية، قال اللواء المزينة إن العالم يشهد طفرة إلكترونية أدت إلى نشأة ما يعرف بالجرائم الالكترونية، والتي لها أهداف مختلفة، تتمحور غالبيتها حول الاستفادة المالية عن طريق اختراقات بنكية أو الحصول على أرقام حسابات الائتمان، ما يستدعي تأهيل الكوادر الشرطية للتعاطي مع مثل هذه الجرائم والتي تعتبر تحديا لما يشهده العالم من تطور مستمر وسريع في التقنيات حيث ينبغي على العاملين في هذا القطاع أن يكونوا واسعي الاطلاع ومواكبين للتغيرات والتحديثات على التقنيات الموجدة.
وأوضح نائب قائد عام شرطة دبي أن هناك الكثير من التطابق بين الأنظمة المعمول بها في تلك الدول، ودولة الإمارات عامة، وإمارة دبي خاصة، مشيراً إلى وجود اختلاف في عملية إصدار رخص القيادة، ففي سنغافورة تكون الجهة المانحة للرخصة هي الشرطة وليست هيئة الطرق المواصلات، بينما في استراليا ودبي فالجهة التي تصدر ترخيص قيادة السيارات هي هيئة الطرق والمواصلات.
من جانبه، أشاد ديفيد ماكلين، نائب قائد عام الشرطة الاسترالية، بالملتقى الدولي الذي تنظمه شرطة دبي، معتبراً أنه فرصة مهمة لتبادل الخبرات والمعرفة بين الأجهزة الأمنية، ومنبر للحوارات والنقاشات لمعرفة السلبيات والايجابيات في العمل الشرطي، وخلق روح التنافس من جهة، وتحفيز باقي الأجهزة على المشاركة من جهة ثانية، مشيراً إلى أهمية اختيار التجارب المشاركة التي تعد الأبرز عالمياً من حيث تطورها ومواكبته للتقنية والعلم.
ورش وتجارب
كما شهد اليوم الثاني عرضاً لتجارب ورش عمل، بدأها اللواء خبير مهندس محمد سيف الزفين، مدير الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي، بتقديم تجربة حول خفض وفيات الحوادث المرورية، تلتها تجربة شرطة سنغافورة في الحفاظ على أمن الطريق، عرضها بوه لي هن، نائب مدير الإدارة العامة للمرور في شرطة سنغافورة، بينما قدم جون كندي من الشرطة الفدرالية الاسترالية عرضا عن أفضل الممارسات في تخفيض اصطدام الطريق، فيما قدم بيرتر سيهر من المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية الألمانية عرضاً عن تقنية الرصد في المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية الألمانية، وقدم وليام فان لانكفيلد من الشرطة الهولندية عرضا عن تجربة الشرطة الهولندية في تحقيق غسيل الأموال، وقدم ديفيد كلارك من شرطة لندن عرضا عن استخدام التقنيات المتطورة في مكافحة الجرائم الالكترونية، وقدم كريستوفر شيفر من المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية الألمانية عرضا عن الإدارة الإستراتيجية في المكتب الاتحادي الفدرالي الألماني.
وتخللت فعاليات اليوم الثاني ورشتا عمل، الأولى عن دور إدارة العمليات في تقليص المخاطر وتعزيز التميز، قدمها الخبير الدكتور كريستيان فورنستر من ألمانيا، والورشة الثانية عن المقارنات المرجعية للشرطة، قدمها الدكتور روبن مان، رئيس مجلس إدارة الشبكة العالمية للمقارنة المرجعية في نيوزيلندا.
أجندة اليوم
يتضمن اليوم الثالث للملتقى تجربة شرطة كندا حول الأطفال المفقودين والمستغلين يلقيها سني بارامار، وسيتحدث آمي لام شرطة هونج كونج عن إدارة النزاهة في شرطة هونج كونج.
وتقدم المملكة المتحدة اليوم ثلاث تجارب لها، الأولى سيقدمها جون بينبرج من جهاز التفتيش الرقابي للملكة حول الاستفادة من الموارد المتاحة، والتجربة الثانية يقدمها براين مكنيل من شرطة ميرسيسايد عن تجربتها في قضية رايز جونز، والثالثة يقدمها بيتر لوتن من شرطة اسكس عن الحلول المجتمعية في زيادة ثقة الجمهور والحد من تكرار الجريمة من خلال وضع الأولوية للضحية.
وعلى المستوى العربي سيعرض العميد دكتور فتحي الفاعوري من مديرية الأمن العام في المملكة الأردنية الهاشمية تجربتهم الأمن العام في مجال حماية البيئة. أما على الصعيد المحلي فسيقدم العقيد عمر عبدالعزيز الشامسي من شرطة دبي برنامج مرضى القلب والحالات الحرجة.
