أعلنت المحكمة الاتحادية العليا في أبو ظبي أمس عن خدمة جديدة تنفذ للمرة الأولى على مستوى المحاكم العليا بالدولة تتلخص في إمكانية تقديم تقرير الطعن إلكترونيا من قبل المحامين في مقار محاكم الاستئناف الاتحادية في الشارقة وعجمان وأم القيوين والفجيرة.
وقال المستشار الدكتور عبد الوهاب العبدول رئيس المحكمة إن الخدمة الجديدة التي سيتم تنفيذها اعتبارا من الأول من أبريل المقبل تسهل على المحامين عملية تقديم التقارير الخاصة بالطعون في المحاكم القريبة منهم، وذلك بديلا عن النظام القديم الذي كان يتطلب حضور المحامي أو من ينوب عنه من الإمارات الشمالية إلى المحكمة العليا في أبو ظبي لتقديم الطعن ودفع الرسوم، مشيرا إلى أن تقديم الطعون عن طريق النظام الالكتروني الجديد لا يحتاج إلى دفع رسوم.
وقال المستشار العبدول خلال مؤتمر صحافي عقد أمس في مقر المحكمة الاتحادية العليا في أبو ظبي إن المحكمة لديها مجموعة من الخطط والبرامج والمبادرات قيد الإعداد أو التنفيذ وجميعها يصب في إطار توجه المحكمة الاتحادية العليا إلى تقديم الخدمات القضائية المتميزة ذات مستوى عال من الجودة لكل من المراجعين والمحامين أو من حيث أتمتة النظام القضائي والأرشفة الاليكترونية، لافتا إلى استضافة مجموعة من العاملين المتميزين في محاكم الاستئناف العليا في الإمارات الشمالية لتدريبهم على كيفية تسجيل الطعون على موقع المحكمة على شبكة الانترنت.
وأضاف إن أكثر من سيستفيد من هذه الخدمة الجديدة هم المحامون الذين كانوا يقطعون مئات الكيلومترات من الفجيرة وأم القيوين وعجمان والشارقة إلى أبوظبي لتسجيل طعونهم في قلم المحكمة الاتحادية العليا بأبوظبي ودفع الرسوم ومن ثم يعودون مرة أخرى إلى أماكن إقامتهم، أما الآن فلا يحتاج الأمر إلا إلى قيام المحامي المعتمد بتسجيل الطعن على الحكم في المحكمة التابع لها عن طريق الكومبيوتر وفي نفس اللحظة يتم أرشفة صحيفة هذا الطعن بالمحكمة الاتحادية، مشيرا إلى أن هذه الخطوة وفرت من 15 ـ 20 يوما وهي الفترة التي كان يتم فيها إرسال الطعن من محاكم الاستئناف في الإمارات الشمالية والرد عليها من قبل الاتحادية العليا في أبوظبي، لافتا إلى أنه تم تسجيل حوالي 1654 طعنا خلال عام الماضي.
من جانبه أكد سليم الجنيبي مدير إدارة الخدمات المساندة في المحكمة الاتحادية العليا أن المحكمة بصدد تنظيم دورات تدريبية للقضاة لتبني النظم الالكترونية الحديثة في إعداد ومراجعة ملفات القضايا وأرشفتها بهدف تيسير أليه العمل وسرعة الفصل فيها، بحيث يتمكن القاضي من الاطلاع على كافة الأوراق الخاصة بقضية معينة حال وجوده في المنزل.