أكد معالي الفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي على أهمية أدوات التواصل الاجتماعي الإلكتروني بالغ الأثر في عكس الصورة سلباً أو إيجاباً على أجهزة الأمن، لافتا إلى أن الشبكات الإلكترونية بما فيها من مدونات ومصورات ومؤثرات خلقت ظروفاً جديدة وأعباء شديدة، تتطلب منّا أن نتفهمها، ونتعاطى معها بكل مصداقية وشفافية وخاصة إن الأمن العام ما هو إلا «خدمة عامة» ولذا فعلينا أن نقدم هذه الخدمة كأفضل ما يكون التقديم، وهذا يتطلب أن نعيد تقييم الأداء باستمرار، وأن يكون التغيير والتحسين نهجاً نسير على منواله.

جاء ذلك في كلمة ألقاها في حفل افتتاح أعمال فعاليات الملتقى الدولي الثامن لأفضل التطبيقات الشرطية، تحت شعار (الإبداع طريق لا نهاية له) في فندق انتركونتنينتال - فيستفال سيتي بدبي تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي.

ورحب قائد عام شرطة دبي بالمشاركين قائلا إن التجارب والتطبيقات والممارسات الناجحة التي ستقدمونها من خلال طرحكم المشوق ستكون ذات فائدة عظيمة لنا وللآخرين وان هذا المؤتمر يأتي في ظل ظروفٍ استثنائية أصبح فيها الوطن العربي.

وأضاف إن الملتقى السنوي الذي يجمعنا على التعاون الأمني المستمر، ويطلعنا على التجارب الأمنية الفريدة والمميزة، حيث نضيف إلى تجاربنا تجارب أخرى، وإلى معارفنا معارف جديدة ، وإلى ثقافتنا الأمنية مزيداً من الشمولية والعمق، بحيث تكون حصيلة هذا الملتقى حصيلة ذات مردود إيجابي على المشاركين جميعاً متمنيا لكم طيب الإقامة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومرحباً بضيوفنا في إمارة دبي.

وأكد معالي ضاحي خلفان تميم على أن الدولة تسعى جاهدة في الاستفادة من التجارب الناجحة، وأن نطّلع على ما لدى الآخرين من رؤى وممارسات وإيجابيات، حتى نثري معارفنا الأمنية، ونطابق تجاربنا الشرطية، ونقارن نتائجنا بالآخرين، لندرك أين نحن من مسارات الأمن، وأين نحن من ممارسات الدوائر الأمنية المتخصصة.

 

لازلنا نتعلم

وتابع: لقد احتلت وزارة الداخلية ودوائر الشرطة في الدولة المراكز الأولى بين الدوائر الاتحادية والمحلية في ممارسة الجودة؛ ومع ذلك ندرك أننا لازلنا نتعلم، ولازلنا بحاجة إلى مزيد من البحوث والدراسات الشرطية، فمواجهة الجريمة مسألة في غاية التعقيد بالذات، في مثل هذا العصر الذي أصبح فيه العالم أصغر من قرية، بل في حجم شاشة هاتف محمول، حيث لا تزيد من مساحة عالمنا اليوم على أكبر قدر من مساحة كف الإنسان؛ ولكن عبر هذه الوسيلة البسيطة يمكن تحريك العناصر المرتبطة بها بلمسة زر، وبسرعة تفوق سرعة البرق، ومن هذا المنطلق، فإن التطبيقات الأمنية المتجددة تضفي على أعمالنا مزيداً من النجاحات، وعلى جهودنا مزيداً من الدعم والمساندة، وعلى الأمن العام مزيداً من الاستقرار.

ومن جانبه أكد اللواء خميس مطر المزينة، نائب القائد العام لشرطة دبي رئيس اللجنة العليا المنظمة، أن الملتقى الدولي الثامن يختلف عن الملتقيات السابقة في (الكم والكيف) فقد فتح المجال أمام الأجهزة الأمنية من جميع أقطار العالم للمشاركة في جميع المحاور الأمنية التي ترغب بها.

وقال إن اللجنة العليا للملتقى باشرت منذ تشكيلها استقطاب أفضل الممارسات والتطبيقات الأمنية وأكثرها جودة وأغناها تجربة وتوقيع مذكرات التفاهم المتعلقة بالمقارنات المرجعية مع الجهات المتميزة وفق منهجية المقارنات المرجعية المعمول بها في القوة.

وأضاف إن اللجنة أخذت في اعتبارها التوصيات والنتائج الايجابية للملتقيات السبعة الماضية، لخلق بيئة عمل أمنية تكاملية متخصصة قادرة على تعزيز ثقافة المقارنات المرجعية وتجاوز التحديات والمعوقات وإيجاد أجواء مناسبة للحوار وتبادل المعرفة وتدعيم وجهات النظر بالبراهين والأدلة، في إطار من التنافس الايجابي الخلاق، مع مراعاة قوانين الدول وخصوصياتها.

 

التطبيقات الشرطية المتميزة

وأشار إلى أن الملتقى أصبح من ابرز الملتقيات العالمية المتخصصة استقطابا للتطبيقات الشرطية المتميزة حيث يتم من خلاله تعزيز التعاون وتبادل المعارف (العربية والأجنبية) وتعميم التجارب الناجحة، كما أنه يسهم في إيجاد قاعدة بيانات تساعد على امتلاك البنية المعرفية الصحيحة الموحدة للأجهزة الأمنية على المستوى الإقليمي مؤكدا ان هذا العام استطعنا إيجاد تجارب ناجحة ومميزة تخدم قطاعات (أمنية ومدنية) وخضعت هذه التجارب والتطبيقات إلى تقييم بطريقة محترفة وموضوعية وفق خطط ومنهجيات علمية، وحسب نظام الجائزة المعد والمحقق لتوصيات الملتقيات السابقة وسيحقق هذا الملتقى تواصلا مستمرا بناءً بين الأجهزة الشرطية.

شهد الحفل الفريق سيف الشعفار وكيل وزارة الداخلية ومعالي الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، و اللواء خميس مطر المزينة، نائب القائد العام لشرطة دبي رئيس اللجنة العليا المنظمة للملتقى.

كما وشهد الحفل اللواء ناصر لخريباني النعيمي الأمين العام لمكتب سمو الشيخ سيف بن زايد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ،واللواء عبدالرحمن محمد رفيع مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع، واللواء راشد المزروعي مدير الإدارة العامة للخدمات والتجهيزات، واللواء الدكتور جاسم محمد بالرميثة مدير الإدارة العامة للعمليات واللواء محمد عيد المنصوري مدير الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارئ واللواء طارش عيد المنصوري مدير الإدارة العامة للموارد البشرية، واللواء المهندس محمد سيف الزفين مدير الادارة العامة للمرور وعدد من مديري الإدارات العامة وكبار الضباط في وزارة الداخلية وشرطة دبي، ووفود الدول المشاركة والإعلاميين.

 

تجارب

واستعرض اليوم الأول للملتقى ‬7 تجارب مهمة بدأت بتجربة الجريمة المنظمة في استراليا قدمها ديفيد مكلين نائب المفوض وكبير ضباط الجريمة وقانون الشرطة في الشرطة الفدرالية الاسترالية التي تقدر تكلفتها ما بين ‬10 و‬15 مليار دولار سنويا، يمثل خطرا كبيرا على الاقتصاد الاسترالي والمجتمع ومصدر قلق متزايد الوطنية والدواعي التي أدت إلى إنشاء لجنة الجريمة الأسترالية كما وعرض التحقيق في الآثار المستقبلية الخطيرة والجريمة المنظمة في المجتمع الأسترالي منها الاتجاهات المستقبلية والتدابير المضادة والترتيبات التشريعية والإدارية وتمثل تهديدا للأمن الوطني و الترتيبات التشريعية لحظر جماعات الجريمة المنظمة والخطيرة والإطار الاستراتيجي الجريمة ودعم جهود متجددة منها الاستخبارات، وتبادل المعلومات والعمل المشترك واستهداف الاقتصاد القائم على الجريمة والتحقيق والملاحقة وإدارة المجرم والخطة الوطنية لمواجهة الجريمة المنظمة في اطار تنظيم إطار عام ‬2010 لتعزيز التعاون المتعدد الاختصاص والتنسيق في مجال الجريمة في أستراليا ودور الولايات والأقاليم في قيادة مكافحة الجريمة المنظمة

 

المملكة المتحدة

في حين قدم ديفيد ارموند من وكالة مكافحة الجرائم الخطيرة والمنظمة في المملكة المتحدة عرضا حول الجرائم الخطيرة والمنظمة في القرن الـ ‬21 ابرز دور الحكومة في محاربة هذه الجرائم ومؤكدا أن الوكالة تعمل بإتباع أسلوب إداري باستخدام كافة الأدوات والتقنيات المتوفرة لعرقلة أنشطة المجرمين المتورطين في جماعات الجريمة المنظمة و تنظيماتها ومجرميها والصلاحيات القانونية لعرقلة أنشطتها.

وأشار إلى أن لدى المملكة المتحدة ‬25 ألف موظفة لمكافحة الجريمة المنظمة، حيث تدل الأرقام إلى وجود ما يزيد عن ‬3آلاف مجرم في قضايا الجرائم المنظمة التي تكلف المملكة المتحدة ما بين ‬20 إلى ‬40 مليار جنية إسترليني سنويا.

كما أوصى بدمج القدرات في التخطيط العملي ومعالجة الأذى الذي تتسبب به الجرائم المنظمة الخطيرة على مدى حياة المجرم.

وعرض وونغ تشي كوونغ كبير المفتشين بمكتب الجريمة المنظمة والمنظمات السرية في شرطة هونج كونج تجربة مكافحة الجرائم المنظمة المستهدفة في هونج كونج وعرض استراتيجية الشرطة لمكافحة هذه الجرائم.

تجربة شرطة دبي

ومن جهته قدم العقيد علي احمد غانم مدير مركز شرطة بردبي تجربة كش حرامي الذي يهدف إلى خفض الجرائم بنسبة ‬5٪ ومهام الفريق الميداني الموجه في المناطق المقلقة أمنيا والتشكيل الإداري للفريق ورفع الحس الأمني وتعزيز عمليات الاشتباه ورفع كفاءة الموظفين الميدانيين وصقل مهاراتهم الميدانية وتحليل و دراسة الأوضاع الأمنية لمناطق الاختصاص.

وأضاف إن العناصر الرئيسية لعملية التحليل والدراسة تتمحور حول عدة عناصر أهمها نوعية الجرائم المقلقة التي سوف تتم مواجهتها والمناطق التي المستهدفة أمنيا ونوعية وطبيعة الجريمة المقلقة التي سوف نواجهها مستقبلا والمواقع التي من الممكن أن تنتقل إليها الجريمة المقلقة مستقبلا. وختم مدير مركز بردبي العرض بفوائد تجربة كش حرامي بعد نجاح التجربة أوصى معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي تعميم التجربة من قبل على كافة مراكز الشرطة للاستفادة من التجربة ميدانيا في مكافحة الجريمة

وكما عرض الملازم أول احمد عبدالرحمن رئيس قسم مسرح الجريمة بالقيادة العامة لشرطة ابوظبي تجربة مسرح الجريمة الذي هدف الى تحقيق أفضل قدر من النتائج الايجابية في معاينة مسارح الحادث مما يساهم في تعزيز قدرة الجهات الشرطية على تحقيق العدالة واسهم نجاح التجربة بعد عمل دراسة ميدانية في شرطة أبوظبي في عام ‬2003 م للتعرف على الحاجة الى مسرح الجريمة ونشر الوعي اللازم.

 

تجربة مسرح الجريمة

كما أشار أنه في ‬2005 تم تأسيس قرية مسرح الجريمة و تزويدها بأحدث الأجهزة والمعدات في مجال فحص مسرح الجريمة وبدء تدريب الفاحصين على أساليب فحص مسرح الجريمة وتفعيل وحدات مسرح الجريمة في خمسة من مراكز الشرطة في أبوظبي في وتزويدها بالفاحصين والمعدات والمركبات اللازمة في العام ‬2006م، في ‬2009 تحول قسم مسرح الجريمة إلى إدارة.

وتعرف الحضور على إنجازات الإدارة خلال عام ‬2010 م في مجالات عديدة منها المجال الإداري وتطوير النظام والمجال التقني والمجال التدريبي.

وقدم ادرو وورد مسؤول مساعد رئيس شرطة ميرساي سايد في ليفربول تجربة اتباع منهج شامل لمكافحة الجرائم المنظمة وكما عرض ديفيد سيرفس رئيس وحدة الحماية العامة والكمائن في شرطة لندن تجربة حل القضايا الجنسية الخطيرة وجهودها في حل مشاكل الاعتداءات الجنسية الخطيرة وفق منهجية علمية منها البنية التحتية والتدريب والتكتيكات المستخدمة لتقديم الدعم المناسب المستمر للمعتدي عليهم وتمكينهم من تقديم الدليل المناسب في المحاكمات التي تؤدي إلى الإدانة الناجحة.