أنهت جمعية الإمارات للسلامة المرورية استعداداتها لتنظيم الندوة الدولية حول دور الإعلام في السلامة المرورية والتي تقام تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الرئيس الفخري للجمعية غداً الاربعاء في ابوظبي يتم خلالها طرح ‬23 ورقة علمية يقدمها خبراء ومتخصصون دوليون ومن الدولة والدول العربية الشقيقة .

وأعرب محمد صالح بن بدوة الدرمكي رئيس مجلس الإدارة عن شكره وتقديره لدعم ورعاية سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية للجمعية وأنشطتها المختلفة ، لافتاً إلى اهتمام القيادة الشرطية بالعمل التطوعي باعتباره من أهم الوسائل للمشاركة في النهوض بمكانة المجتمعات في عصرنا الحالي. وأكد رئيس الجمعية حرص القيادة الشرطية على ضرورة تحقيق تكامل العمل المؤسسي لخدمة المجتمع بين مختلف القطاعات المعنية، بما في ذلك الجمعيات المدنية المعنية لتحقيق الأولويات والمبادرات الاستراتيجية لوزارة الداخلية؛ بالتعاون مع الجهات المعنية.

وقال إن الجمعية تسعى من خلال برامجها وخططها إلى تحقيق رؤى وأهداف نشر ثقافة الوقاية والوعي المروري لدى كافة مستخدمي الطريق؛ والعمل مع الجهات المعنية للحد من مخاطر الحوادث المرورية وآثارها على المجتمع.

ومن جانبه أوضح الدكتور ناصر سيف المنصوري عضو المجلس رئيس اللجنة العلمية للندوة أن السلامة المرورية بوصفها مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود مختلف القطاعات ذات العلاقة ، حيث يعتبر القطاع الإعلامي من أهم القطاعات التي لها تأثير مباشر على المتلقي، لافتاً إلى أن الإعلام المعاصر يعد أداة فاعلة في صناعة الرأي العام الذي لم يعد مستقبلاً للمعلومة أو الخبر فقط، بل أصبح يتفاعل ويتأثر عقلياً وفكرياً وسلوكياً.

وأضاف أن الإعلام بوسائله الحديثة وبرامجه المتنوعة إنما يصدر عن تصورات وأفكار ومبادئ تعمل على إحداث تغير مقصود في المجتمع المستهدف، وأصبح قادراً على البناء وعلى ترسيخ القيم ، كما أن للإعلام دور هام فى تغيير السلوك الإنسانى وذلك بتغير المعارف والقيم عن طريق المناقشة والإقناع . وقال المنصوري أن الجمعية حرصت على تنظيم الندوة الدولية بالتعاون مع جمعية الصحفيين والمنظمة العربية للسلامة المرورية حول دور الإعلام في السلامة المرورية لفتح مجال علمي لبحث سبل تطوير اشكال الخطاب المروري ومضامينه ، وهي تعتبر مجالا يلتقي فيه الإعلاميون لتطوير خبراتهم وكفاءتهم ومهاراتهم لابتكار أساليب جديدة في صياغة الخطاب الإعلامي المروري الذي ينفذ إلى المتلقي ويسهم في بناء ذهنيته وتغيير سلوكه المروري نحو الأفضل.

وأضاف : ( إن الندوة تهدف إلى تشكيل قطاع إعلامي متخصص في السلامة المرورية ، وتطوير قدرات وكفاءة الإعلاميين في التعامل مع مضامين الخطاب الإعلامي الهادف إلى الوقاية من حوادث المرور ليتمكنوا من تحليل الأوضاع المرورية وانتقادها وتقديم الحلول، إضافة إلى تمكين الإعلاميين من فهم خفايا وإشكاليات حوادث المرور المتعددة التي جعلت منها ظاهرة خطرة على المجتمع، وبحث سبل تطوير مساهمة وسائل الإعلام بمختلف أشكالها في نشر ثقافة سلامة المرور).

وحول برنامج الندوة، أوضح الدكتور ناصر المنصوري أن عدداً من المعنيين البارزين وخبراء ومختصين في السلامة المرورية والإعلام من داخل الدولة ومن خارجها سيشاركون في إلقاء أوراق علمية من أبرزهم معالي الفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي وحبيب الصايغ مستشار دار الخليج رئيس التحرير المسؤول ويوب جوز رئيس المنظمة الدولية للوقاية من حوادث الطرق وسونجا فورورد من المعهد السويدي لأبحاث الطرق والمواصلات.