افتتح اللواء خميس سيف بن سويف، مدير عام الأمن الجنائي في وزارة الداخلية؛ رئيس اللجنة العليا لمكافحة المخدرات، صباح أمس في أبوظبي، أعمال الاجتماع الخامس والعشرين لمديري أجهزة مكافحة المخدرات بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي تستضيفه وزارة الداخلية خلال الفترة من 28 إلى 30 من الشهر الجاري، تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.
حضر الافتتاح نائب الأمين العام المساعد للشؤون الأمنية؛ مدير الإدارة الأمنية بالأمانة العامة لمجلس التعاون، ومدير مركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات لمجلس التعاون، وممثل المكتب شبه الإقليمي للمخدرات والجريمة بأبوظبي، ورئيس وأعضاء الوفود المشاركة؛ وعدد من مديري الإدارات وضباط وزارة الداخلية.
وأكد اللواء بن سويف على ضرورة تبادل المعلومات والخبرات بين الأجهزة المعنية بالمكافحة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بشأن العقاقير المخدرة التي يساء استخدامها؛ وغير مدرجة في قوانين مكافحة المخدرات، وإيلاء هذا الموضوع أهمية خاصة في ظل اتساع تعاطي هذه المواد خاصة في أوساط الشباب، وتحت مسميات مختلفة، والعمل على دراسة الآثار الضارة والجسيمة نتيجة تعاطي هذه المواد واتخاذ الإجراءات القانونية الضرورية تجاه تجريم هذه المواد.
ونقل مدير عام الأمن الجنائي في وزارة الداخلية تحيات القيادة الشرطية في كلمته خلال ترؤسه الجلسة الأولى من أعمال الاجتماع، ورحب بالحضور في بلدهم الثاني؛ دولة الإمارات العربية المتحدة؛ بمناسبة انعقاد الاجتماع الخامس والعشرين لمديري أجهزة مكافحة المخدرات في دول المجلس بالعاصمة أبوظبي، خلال الفترة من 28 - 30 من شهر مارس 2011، ، وتمنى للاجتماع التوفيق والسداد والخروج بتوصيات تعمل على تعزيز ودعم العمل الأمني الخليجي المشترك.
وأضاف: (إن ما نلمسه من تعاون صادق بين أجهزة مكافحة المخدرات بدول المجلس؛ يؤكد الرغبة الصادقة والالتزام المستمر لمحاربة آفة المخدرات وتجنيب مجتمعاتنا شرور كل الذين تسوّل لهم أنفسهم نشر مخططاتهم الإجرامية)، مؤكدا أن هذا الاجتماع يأتي استمراراً واستكمالاً لمسيرة التعاون الأمني الخليجي المشترك؛ وتنفيذاً لقرارات أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية بدول المجلس؛ الحريصين على دعم وتعزيز التعاون الأمني بين دول المجلس تحقيقاً لأمن واستقرار المنطقة. ولفت اللواء بن سويف إلى أن الشباب هم عماد الأمم ومستقبلها وركيزة من ركائز تقدمها وتطورها، ولذلك فإن على الدول مسؤولية كبيرة تجاه هذه الشريحة المهمة من المجتمع بحيث يجب تحصينها من النواحي كافة، حتى تسلك سلوكاً إيجابياً ونافعاً بما يسهم في نمو المجتمع وتطوره، مشيراً في ذلك إلى قرار وزراء الداخلية بدول المجلس في اجتماعهم السادس والعشرين بشأن التأكيد على سرعة انتهاء الدول الأعضاء من إعداد الدراسة الخاصة بمدى تأثر النشء في دول التعاون بمشكلة المخدرات، وهو الموضوع الذي ستتم مناقشته ضمن جدول أعمال الاجتماع.
وأوضح أنه امتداداً للجهود الدولية في مكافحة المخدرات، فقد تم خلال الشهر الماضي التدشين الرسمي للمكتب شبه الاقليمي للمخدرات والجريمة بأبوظبي، والذي يعمل على تسخير كل إمكاناته لدعم دول مجلس التعاون والمنطقة في جهودها لمكافحة المخدرات، معرباً عن أمله في استفادة دول المجلس من خبرات المكتب في هذا المجال. ومن جانبه، قال العقيد علي أحمد بوهندي، رئيس وفد الأمانة العامة؛: (لا يخفى على الجميع ما تقوم به أجهزة مكافحة المخدرات في دول المجلس من جهد عظيم في مواجهة المهربين والمروجين، الذين يستهدفون شباب أوطاننا)، مشيداً بالجهود التي تقوم بها الأجهزة المعنية في مواجهة هذه الآفة. وأضاف : (أن بلداننا مستهدفة من عصابات المخدرات التي تسعى لكسب المال على حساب تدمير الشعوب، فبالعزيمة والإصرار سوف نقف سداً منيعاً ضد تلك العصابات)، مشدداً على دور الإعلام والمنابر التوعوية لفضح أهداف المهربين والمروّجين.
وتابع الحضور، خلال الجلسة الافتتاحية، التقرير الذي قدمه مدير إدارة مكافحة المخدرات في الإدارة العامة للأمن الجنائي بوزارة الداخلية؛ المقدم حسن راشد الشامسي، عن نشاط وجهود أجهزة مكافحة المخدرات بدولة الإمارات خلال العام 2010، والذي استعرض فيه أهم القضايا المضبوطة والعمليات التي قامت بها أجهزة المكافحة على المستوى المحلي خلال العام الماضي، أو التي تم ضبطها في الدول الأخرى الشقيقة والصديقة بناءً على التنسيق المشترك وتبادل المعلومات.
وتضمن التقرير استعراضاً للرقابة على السلائف والمواد الكيميائية، سواء من خلال التصدير أو الاستيراد أو عملية تسجيل الشركات، إضافة إلى نشاط أجهزة مكافحة المخدرات في مجالات التعاون إقليمياً ودولياً.
وقدم الوفد السعودي فيلماً وثائقياً حول جهود المملكة والأجهزة المعنية في مكافحة المخدرات، والقضايا والضبطيات التي تمت خلال الفترة الأخيرة، إلى جانب جهود التوعية والوقاية.
بعد ذلك، قام اللواء خميس سيف بن سويف، يرافقه رؤساء وأعضاء الوفود المشاركة، بافتتاح المعرض المصاحب؛ على هامش الاجتماع، والذي يبرز جهود دول مجلس التعاون في مكافحة المخدرات، ويتضمن صوراً توضيحية وكتيبات ومواد ومطويات توعوية.
واستعرضت جلسة العمل الثانية مذكرة الأمانة العامة وقرارات وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية؛ وما تم تنفيذه منها، كما تضمنت الجلسة استعراض دراسة حول إنشاء معهد تدريبي مشترك للعاملين في مجال مكافحة المخدرات بدول المجلس، ثم دراسة حول (مدى تأثر النشء في دول التعاون بمشكلة المخدرات).
واطلع المشاركون على تقارير لأنشطة أجهزة مكافحة المخدرات والمستجدات التي تمت خلال الفترة ما بين الاجتماعين، كما اطلعوا على التشريع النموذجي الموحد لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية في دول الخليج، إضافة إلى دراسة مقترحة حول النظام (الاسترشادي) الموحد لمكافحة غسيل الأموال بدول المجلس. وفي ختام جلسات عمل اليوم الأول تمت مناقشة بعض الموضوعات الأخرى المدرجة على جدول الأعمال، والإجراءات التنفيذية، إضافة إلى ما يستجدّ من أعمال.
