تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، تنطلق اليوم فعاليات الملتقى الدولي الثامن لأفضل التطبيقات الشرطية، في فندق انتركونتنينتال - فيستفال ستي بدبي، بحضور معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، واللواء خميس مطر المزينة، نائب القائد العام لشرطة دبي، رئيس اللجنة العليا المنظمة للملتقى، ومديري الادارات العامة وكبار الضباط في شرطة دبي، ووفود الدول المشاركة، والإعلاميين.
وقال اللواء المزينة، رئيس اللجنة العليا المنظمة للملتقى، إن الملتقى السنوي لأفضل التطبيقات الشرطية الذي تنظمه الإدارة العامة للجودة الشاملة للعام الثامن على التوالي، انطلق في عام 2003 وتطور عاما بعد عام حتى أصبح ملتقى عالمياً يواكب البعد العالمي لشرطة دبي التي لم تتفرد في تنظيم الملتقى وحسب، بل في تقديم تجارب نموذجية تتناول القضايا الكبيرة التي تعاملت معها خلال مسيرتها الأمنية واستطاعت كشف غموضها وضبط مرتكبيها بحرفية فائقة شهد لها العالم، كما تتناول المساهمات والمشاركات في كشف تهريب المخدرات من قبل عصابات دولية، بالإضافة إلى تجاربها المجتمعية والإنسانية.
وأشار اللواء المزينة إلى أن الملتقى يهدف إلى خلق ثقافة تبادل معرفية بين أجهزة الشرطة تحث على تطوير الأداء وإيجاد أجواء حوار ونقاش تتسم بالشفافية لتقييم التطبيقات المعروضة وخلق بيئة عمل تنافسية بين أجهزة الشرطة على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي من خلال إبراز وتكريم أفضل المبادرات والتطبيقات المتميزة، كما يهدف الملتقى لتوثيق الروابط وأسس الشراكات الفاعلة بتوقيع مذكرات تفاهم وإبرام عقود الشراكات والتعاون الثنائية وإيجاد الفرصة أمام الأجهزة الشرطية المحلية والعربية والعالمية للمشاركة في تبادل أفضل التطبيقات الشرطية، والمشاركة في عمليات تطوير أساليب العمل الأمني وتطويرها وتوثيق أفضل التطبيقات وضمان الحقوق الفكرية للأجهزة الشرطية ومنتسبيها.
جديد الملتقى
وأوضح اللواء المزينة أن ملتقى أفضل التطبيقات متجدد باستمرار، وجديد الملتقى الثامن أنه استقطب هذا العام 58 جهة شرطية محلية وإقليمية وعالمية، ستطرح مواضيع أمنية وفنية متنوعة تخص الدوائر الحكومية، كما ويتميز بتوقيع مذكرة تفاهم مع جهاز التفتيش الرقابي لملكة بريطانيا «بحة» في مجال المقارنات المرجعية وتبادل أفضل التطبيقات في المجال الشرطي، مشيراً إلى أن جهاز التفتيش الرقابي للملكة البريطانية( بحة) تم إنشاؤه منذ ما يزيد عن 150 عاماً، وهو عبارة عن جهاز تقييم أداء مؤسسي مستقل يتبع الملكة ويقوم بتقييم (43) جهة شرطية في المملكة المتحدة، بالإضافة إلى (215) مركز شرطة من خلال تقييم جميع الأنشطة الشرطية المتعلقة بالجرائم الخطيرة ومكافحة الإرهاب والمجتمع، وقد قام وفد من القيادة العامة لشرطة دبي بزيارة الجهاز مرتين، كسابقة على مستوى الشرق الأوسط، وشارك في تقييم الأجهزة الشرطية في المملكة المتحدة.
وأضاف اللواء المزينة أن الملتقى يحظى أيضاً هذا العام بمشاركة دولية وعربية مكثفة من 15 دولة، منها دول تشارك وتحضر لأول مرة، وهي لبنان وكندا وماليزيا وجزر القمر وفلسطين والعراق، بالإضافة إلى الدول الأخرى، وهي ألمانيا والمملكة المتحدة وأستراليا وهولندا وسنغافورة وهونغ كونغ ونيوزلندا، وبحضور كبار الشخصيات ضمن الوفود المشاركة.
الإبداع طريق لا نهاية له
من جانبه قال اللواء الدكتور عبد القدوس عبدالرزاق العبيدلي، مدير الإدارة العامة للجودة الشاملة بشرطة دبي، إن الملتقى حقق خلال دوراته السابقة نتائج إيجابية، كونه أحد أبرز الملتقيات المتخصصة التي تستقطب أفضل التطبيقات الشرطية، وتهدف إلى تبادل جميع الإدارات والمؤسسات الأمنية والشرطية المشاركة الخبرات والتجارب، وتساهم في خلق جو من التنافس، إضافة إلى التعريف بكل جديد في هذا الميدان عالمياً.
وأوضح أن الملتقى الذي ينطلق تحت شعار (الإبداع طريق لا نهاية له)، بمشاركة 58 جهة دولية وعربية إقليمية ومحلية، سيناقش، على مدى أربعة أيام، قضايا تتعلق بالجانب المروري والجرائم الإلكترونية وكيفية الاستفادة من الموارد المتاحة، كما وسيتناول مشكلة الأطفال المفقودين والمستغلين، والجرائم الخطيرة والمنظمة ومسرح الجريمة ، وإدارة النزاهة في القطاع الشرطي، وحماية البيئة، وسيسلط الضوء على تجربة شرطة دبي في تعاملها مع مرضى القلب والحالات الحرجة.
وأشار إلى أن أعمال الملتقى تشمل استعراض مجموعة من التجارب المحلية والعربية والدولية، تجارب شرطة دبي تتحدث عن خفض وفيات الحوادث المرورية، تقدمها الإدارة العامة لمرور، وكيفية التعامل مع مرضى القلب والحالات الحرجة، تقدمها الإدارة العامة للعمليات، وتجربة «كش حرامي» يقدمها مركز شرطة بر دبي في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية.
وعلى الصعيد الاتحادي تقدم القيادة العامة لشرطة أبو ظبي تجربتها في معاينة مسرح الجريمة وبرنامج سوق العمل، وتجربة مراكز وزارة الداخلية لتأهيل وتشغيل المعاقين، وتجربة شرطة الشارقة في مشروع لجنة أيادي،
أما التجارب العربية فتشمل استعراض تجربة مديرة الأمن العام في الأردن في مجال حماية البيئة.
وعلى الصعيد الدولي تستعرض شرطة هونغ كونغ تجربتها في إدارة النزاهة ومحاربة الجرائم المنظمة والمستهدفة، كما تقدم شرطة ماليزيا تجربة حول العلاقة بين الرقابة الاجتماعية وارتكاب الأحداث لجرائم سرقة الدراجات النارية « وتستعرض الشرطة الهولندية ملف غسيل الأموال، وتقدم المملكة المتحدة من خلال جهاز التفتيش الرقابي للملكة تجربة حول تقييم الإمكانية المثلى في استخدام الموارد، كما تقدم من خلال شرطة ميرسسايد تجربة حول مكافحة الجرائم المنظمة وقضية «رايز جونز» إحدى جرائم القتل المعقدة، وكذلك تستعرض شرطة أكسس الحلول المجتمعية وزيادة ثقة الجمهور والحد من تكرار الجريمة من خلال وضع الأولوية للضحية، كما تستعرض شرطة لندن تجربة استخدام التقنيات المتطورة في مكافحة الجرائم الإلكترونية.
كما ويتضمن الملتقى تجربة المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية الألمانية حول تقنية الرصد في المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية الألمانية، وإدارة الإستراتيجية في المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية الألمانية، وتستعرض شرطة سنغافورة تجربتها في الحفاظ على أمن الطريق، وكذلك تستعرض الشرطة الفيدرالية في أستراليا تجربتها في تخفيض اصطدامات الطريق، والشرطة الملكية الكندية تستعرض تجربتها في قضية الأطفال المفقودين والمستغلين.
وأضاف اللواء عبد القدوس أنه سيقام على هامش الملتقى الثامن معرض خاص بانجازات شرطة دبي، وأربع ورش عمل رئيسية تتضمن ورشة عمل حول دور إدارة العمليات في تقليص المخاطر وتعزيز التميز والقيمة المضافة، يقدمها الخبير الدكتور كريستان فورنستر، والمقارنات المرجعية وفق منهج شزء الدولي، يقدمها مؤسس المنهج الدكتور روين مان، وورشة عمل حول تقييم الأداء المؤسسي بواسطة جهاز التفتيش الرقابي «بحة» يقدمها جون بينبرج، وورشة عمل حول خدمة العملاء والمتسوق السري، يقدمها روبرت كي، مشيراً إلى أن الملتقى يحظى هذا العام برعاية طيران الإمارات ودائرة السياحة والتسويق التجاري وشركة برزم وشركة سءش شركة دروع تكنيكال تريدنج وشركة سيمنس.
