لم يجد النقيب محمد أحمد سلطان الجابر، من شرطة أبوظبي، صعوبة في تعريف الناطقين باللغة الروسية بمسيرة ومنجزات شرطة أبوظبي، من خلال ترجمته لكتاب (إضاءات على مسيرة شرطة أبوظبي - خمسون عاما)، من العربية إلى الروسية، مستفيداً من دراسته للعلاقات الدولية والإدارة في جامعات أزوبكستان التي تعتمد اللغة الروسية في التدريس، ويدرس حالياً الدكتوراة في الاقتصاد، محققاً بذلك منجزاً كبيراً في وصول الكتاب إلى عدد كبير من الناطقين بهذه اللغة، ليشكل نقلة نوعية في مخاطبة الشعوب الأخرى .
ويجسّد هذا العمل درجة الوعي لدى الكفاءات في شرطة أبوظبي، وتعاطيها مع الشعوب الأخرى في شرح منجزات الأمن والأمان التي تتمتع بها دولة الإمارات، فضلاً عن النجاحات الباهرة التي حققتها شرطة أبوظبي في تقديم الخدمات لأفراد المجتمع .
ويسجل الكتاب في اللغة الروسية منجزات شرطة أبوظبي خلال مسيرة خمسين عاماً مضت على تأسيسها وهي المرحلة التي مرت ما بين 1957 إلى 2007 (اليوبيل الذهبي)، الذي توج مرحلة متطورة من المنجزات في أداء العمل الشرطي، بفضل رعاية القيادة لهذه المؤسسة ودعمها على نحو مكنها من تحسين خدماتها، وتعزيز شراكتها المجتمعية بصورة فضلى أدت إلى وجود ثقة كبيرة ما بين عناصر الشرطة وأفراد المجتمع .
وقال الجابر: (الكتاب ينقل الرؤية الثاقبة والعميقة للقيادة في جعل الإمارات واحة أمن واستقرار، فضلاً عن إبراز مجهوداتها في تطوير وتحسين خدمات شرطة أبوظبي) .
وأضاف أن تقديم الكتاب لمتحدثي اللغة الروسية عن مسيرة شرطة أبوظبي يعد إنجازاً كبيراً؛ بعد جهود بذلتها في هذا الجانب وإخراجه بصورة تعكس مدى تطور هذه المؤسسة الشرطية، فضلاً عن إعطاء الصورة الحقيقة لدورها في الحفاظ على مكتسبات الأمن والاستقرار في الدولة، مشيراً إلى أن الروسية متداولة في جميع دول الاتحاد السوفيتي ليكون الكتاب في متناول أكبر عدد ممكن من القراء، وهذا يعني استفادة العديد منهم، وفق تعبيره .
وقدم الكتاب للقارئ موجزاً عن منهجية شرطة أبوظبي من خلال عرض المراحل التاريخية التي مرت بها، والتي شملت مراحل التأسيس في الفترة من (1957 - 1966 ) ومرحلة البناء ( 1966 - 1979 ) التي شهدت تطوراً ملموساً في مجال القوة البشرية ومستوى كفاءتها، ومرحلة التقدم ( 1979 - 1995 ) والتي تم خلالها دمج شرطة أبوظبي في وزارة الداخلية بأن تكون شرطة أبوظبي قوة من قوى الشرطة والأمن الاتحادية التابعة لوزارة الداخلية .
وعرج الكتاب على تاريخ الإدارات والاقسام المهمة في شرطة أبوظبي، ومهامها وواجباتها ودورها الحيوي في الحفاظ على مكتسبات الأمن والاستقرار التي تنعم بها الدولة، والقفزات النوعية التي حققتها خلال مسيرتها في توسيع دائرة خدماتها والسمعة الدولية التي تتمتع بها من حيث الكفاءة والتطور الملحوظ، ومواكبة ما يستجدّ في مجال العمل الشرطي .
وتطرق الكتاب إلى تطور شرطة أبوظبي تقنياً، عبر إدخال تقنيات متطورة لتعزيز الأمن، حتى أصبحت من أوائل المؤسسات الشرطية في العالم في مواكبة أحدث الوسائل التقنية التي تستخدم في هذا المجال على المستوى العالمي، بما يتطابق مع رؤيتها في ضمان استمرار الأمن والسلامة اللتين ينعم بهما المجتمع في إمارة أبوظبي؛ من خلال تقديم خدمات شرطية عالية الجودة للمواطنين والمقيمين في الإمارة وزارها . ووضع الكتاب أمام القارئ فكرة عن مشاريع شرطة أبوظبي، والتطور العلمي والتدريبي وخدمة الجمهور والجودة الشاملة وجائزة الإبداع الشرطي ودور جناح الجو والشرطة المجتمعية وغيرها، لتوضيح دورها الشرطي والمجتمعي في صيغة تتوافق مع رؤيتها واستراتيجتها .
