قررت وزارة العمل توقيع غرامات ادارية (نقاط سوداء) على المنشآت غير الملتزمة بابلاغ الوزارة عن اصابات العمل او المرض المهني او وفاة العامل الناتجة عن ظروف العمل وذلك خلال 48 ساعة من لحظة وقوع المخالفة.
وقالت مصادر ان الوزارة ستحتسب نقاط سوداء وتفرض غرامة ادارية على اية منشأة تخالف ذلك والتي حددتها بـ 50 نقطة سوداء وغرامة 10 الاف درهم عن كل مخالفة مع نقل المنشأة الى الفئة او المستوى الادنى اذا حصلت على نقطة سوداء وتعاد الى الفئة او المستوى الذي تستحقه وفقا لشروط التصنيف المعمول بها بالوزارة بعد بقائها 6 اشهر في الفئة الادنى وقيامها بازالة المخالفة ويطبق ذلك بعد ثلاثة اشهر من نشر القرار الخاص بضوابط ومعايير تصنيف المنشآت في الجريدة الرسمية حيث انه لم ينشر بعد ولذا فان هذه العقوبات لم تدخل حيز التنفيذ بعد.
واكدت ان الوزارة انها تولي اهمية كبيرة بضرورة الالتزام بمعايير وتعليمات الصحة والسلامة المهنية من خلال ادارة واقسام السلامة والصحة المهنية التابعة لقطاع التفيش والتي تتولى وضع الخطط والمعايير واعداد القواعد والتعليمات الفنية التي ينبغي ان تتبع في مجال الصحة والسلامة المهنية والتنسيق مع الجهات المعنية وضبط مخالفات الصحة والسلامة المهنية واتخاذ الاجراءات لدرء خطر الاصابات والامراض واجراء التفيش الدوري على المنشآت بمختلف انواعها ومواقع العمل التابعة لها للتأكد من تنفيذ احكام القانون والقرارات التي تنظم الجوانب الصحية وتوفير الوقاية من اصابات العمل .
واشارت الى ان المسؤولية الكبرى في منع حوادث العمل تقع على أصحاب العمل من حيث تنظيم العمل وتصميمه وتأمين مواقع عمل صحية آمنة ومن أهم هذه المسؤوليات تزويد العمال بالتوجيه والتدريب الكافي للقيام بعملهم بطريقة سليمة وآمنة وتحديد المخاطر الموجودة في بيئة العمل وتوفير أدوات السلامة الشخصية وتوفير إشراف كامل على العمال من قبل أشخاص مدربين وإرشاد العمال حول موقع الإسعافات الأولية وتدريبهم على كيفية استعمالها.
وقالت ان قانون العمل افرد بابا كاملا يضم 11 مادة لسلامة العمال ووقايتهم ورعايتهم الصحية والاجتماعية والزم القانون اصحاب العمل بتوفير وسائل الوقاية المناسبة لحماية العمال من اخطار الاصابات والامراض المهنية التي قد تحدث اثناء العمل وكذلك اخطار الحريق وسائر الاخطار التي قد تنجم عن استعمال الالات وغيرها من ادوات العمل فيحب عليهم اتباع اساليب الوقاية الاخرى التي تقررها الوزارة وعلى العامل ان يستخدم اجهزة الوقاية والملابس التي يزود بها لهذا الغرض وان ينفذ جميع تعليمات صاحب العمل التي تهدف الى حمايته من الاخطار.
واضافت ان القانون الزم اصحاب العمل بان يعهدوا الى طبيب او اكثر بفحص العمال المعرضين لخطر الاصابة باحد امراض المهنة المحددة في الجدول الملحق بالقانون فحصا شاملا مرة كل ستة اشهر على الاكثر بصفة دورية وان يثبت نتيجة ذلك الفحص في سجلاته وفي ملفات العمال.
وعلى الاطباء ابلاغ صاحب العمل وجائر العمل عن حالات الامراض المهنية التي تظهر بين العمال وحالات الوفاة الناشئة عنها بعد التأكد منها باجراء البحوث الطبية والمعملية اللازمة وعلى صاحب العمل بدوره ان يبلغ ذلك لدائرة العمل وللطبيب الذي يجري الفحص الدوري ان يطلب اعادة فحص اي عامل تعرض لمرض مهني بعد مدة اقل من الفترة الدورية المنصوص عليها . واوضحت المصادر انه بالاضافة الى ما ينص عليه قانون العمل بشأن سلامة العمال ووقايتهم فان هناك 3 قرارات وزارية تؤكد على ذلك ايضا ومنها القرار 37 لسنة 82 الذي يحدد الاجراءات والشروط الملزمة لصاحب العمل لعلاج العمال حيث نص على ان يوفر وسائل الاسعافات الاولية اذا كان عدد العمال لايجاوز 50 عاملا واذا زاد العدد عن ذلك يوفر لهم ممرضا يحمل شهادة تمريض وان يستعين باطباء اذا زاد العدد عن 200 عامل.
جائزة للتميز
ومن جهة أخرى، أعلنت وزارة العمل عن إطلاق الدورة الثانية لجائزة التميز المؤسسي، تحت شعار(الكل يجازف في سباق حياته، لكن أكبر مجازفة هي أن لا تجازف)، وتهدف هذه الدورة إلى نشر ثقافة التميز والإبداع، وبث روح المنافسة بين الموظفين للارتقاء بمستوى أداء الوزارة، وتطبيق أفضل الممارسات وفق معايير برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي.
رؤية القيادة
وقالت زمزم الحمادي مدير إدارة التميز المؤسسي لمندوبي الصحف المحلية إن إطلاق الدورة الثانية لجائزة التميز المؤسسي في الوزارة يعد ترجمة عملية لرؤية قيادتنا الرشيدة المتمثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والتي تسعى إلى توفير بيئة تنافسية من خلال ترسيخ ثقافة التميز والإبداع بين الموظفين بما يمكنهم من التنافس وبذل الطاقات لإحداث نقلة نوعية في الأداء الحكومي، واستحداث أساليب عمل تطويرية تسهم في تقديم خدمات ذات مستوى عال من الجودة .
وأوضحت أن المرحلة الأولى من الجائزة ستشمل تنظيم 14 ورشة عمل للمرشحين تستمر حتى 28 من الشهر المقبل، وتضم الجائزة فئتين رئيسيتين متمثلة في فئة التميز الإداري وتتضمن الإدارة المتميزة، التجربة الإدارية المتميزة، فريق العمل المتميز، مكتب العمل المتميز، التجربة التقنية- الفنية المتميزة.
وتشمل فئة قلادات التميز الوظيفي المجال الإشرافي والإداري، ومجالات تقديم الخدمة، والوظائف المتخصصة، والموظفين الجدد، والفني التقني، الميداني، والموظف والمبدع، ومجال الإرادة والطموح لذوي الاحتياجات الخاصة.
وقالت الحمادي إن أهم ما يميز هذه الدورة اتساع رقعتها لتشمل فئة التحدي والطموح الموجهة للموظفين من ذوي الاحتياجات الخاصة وفئة الموظف المبدع لأصحاب الإبداعات والأفكار الخلاقة، تنفيذا لتوجيهات معالي صقر غباش وزير العمل في استقطاب فئات تسهم في الارتقاء بمستوى الخدمات وتعّزز من روح الإبداع.
وأكدت الحمادي أن الوزارة تسعى لإحداث تطور إيجابي وبنّاء استمرارا للنهج الذي تتبناه في إطار التميز على مستوى الأفراد والوحدات التنظيمية، من خلال تبني مفاهيم إدارية حديثة متطورة تركز على خدمة المتعاملين، وتبسيط العمليات والإجراءات، وتوثيق الأنظمة لتحسين الأداء ورفع الإنتاجية.
ورش عمل
وأضافت أن الوزارة ستعقد 14 ورشة عمل للمرشحين تبدأ من مقر ديوان الوزارة بأبوظبي ومكاتب العمل المنتشرة في أنحاء الدولة، وسيتم فيها شرح المتطلبات والإجراءات لاستيفاء كافة شروط ومعايير الجائزة، كما سيتم توزيع دليل الجائزة والرد على كافة استفسارات المرشحين.
وأكدت على أن استقبال وفرز طلبات الراغبين بالمشاركة في الدورة سيكون خلال شهري يوليو وأغسطس المقبلين، في حين سيتم تقييم الوثائق ومقابلات المرشحين في سبتمبر، على أن تعلن النتائج النهائية في ديسمبر من العام الجاري.
وأضافت أن الدورة الأولى من جائزة التميز المؤسسي التي أطلقتها إدارة التمييز العام الماضي كان لها بالغ الأثر في حصول الوزارة على مراكز متقدمة في التميز الحكومي، حيث حصلت فرق عمل الوزارة على 3 جوائز ضمن جائزة الإمارات للأداء الحكومي المتميز، منها جائزة إدارة التفتيش بفئة أفضل إدارة اتحادية متميزة، وفازت تجربة نظام حماية الأجور بفئة أفضل تجربة اتحادية متميزة، كما فازت الوزارة بفئة الجهة الاتحادية المتميزة في معيار العمليات.
وأشارت إلى أن وزارة العمل تطمح ليس فقط الحفاظ على المستوى المتميز الذي وصلت إليه بل إلى تبني التميز كأسلوب عمل يومي يحقق الوصول للمراكز الأولى والحصول على المزيد من جوائز التميز في فئات جديدة.
