أكد اللواء المهندس محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي أن الإدارة تقوم بإصدار مخالفات عدم ربط حزام الأمان أثناء القيادة غيابيا، على الرغم أن المخالفة غير مدرجة ضمن المخالفات الغيابية في القرار الوزاري رقم 127 بشأن قواعد وإجراءات الضبط المروري والنقاط المرورية الذي صدر في 2008.
وقال إن الإدارة لاحظت العديد من الممارسات الخاطئة وتهرب قائدي المركبات من المخالفة عن طريق ربط حزام الأمان مباشرة عند رؤية دورية شرطة أو تفتيش مروري، وعند وقف المركبة ينكر قائدها والركاب عدم ربط حزام الأمان، وعليه تم أمر الدوريات المرورية بإصدار مخالفات غيابية.
وأضاف الزفين إن الإدارة العامة للمرور تسعى من إصدار المخالفات الغيابية لتعميم الفائدة والوقاية من الإصابات والوفيات التي تنجم من الحادث المروري المفاجئ والتي غالبا ما يكون الركاب فيها غير ملتزمين بربط حزام الأمان.
وأشار إلى أن دراسة أعدتها الإدارة أظهرت أنه بعد تطبيق المخالفات الغيابية على عدم ربط حزام الأمان أثناء القيادة زادت من نسبة الملتزمين لتصل إلى 80، لافتا إلى أن الإدارة خاطبت وزارة الداخلية للتعديل على القرار الوزاري وضم بعض المخالفات الحضورية لتكون غيابية.
وحدد القرار الوزاري رقم 127 لسنة 2008 في شأن قواعد وإجراءات الضبط المروري والنقاط المرورية وشمل على 147 مخالفة 70 منها حضوريا، وأظهر أن قيمة مخالفة عدم ربط حزام الأمان أثناء القيادة تبلغ 400 درهم بالإضافة إلى تسجيل 4 نقاط مرورية وهي مخالفة حضورية فقط.
وقد أشتكى مجموعة من قائدي المركبات في دبي لـ«البيان» موضحين أن بعد قراءة قانون السير والمرور والقرار الوزاري رقم 127 في شأن قواعد وإجراءات الضبط المروري والنقاط السوداء تفاجأوا بأن مخالفة عدم ربط حزام الأمان أثناء القيادة هي مخالفة حضورية فقط وأنهم سددوا قيمتها مسبقا. وأشار البعض إلى أن أصدقاءهم أوصوهم بالتوجه إلى نيابة السير والمرور التي تقوم بدورها بإلغاء المخالفة مباشرة، ولفتوا إلى أن هذه المخالفة الغيابية تصدر في دبي فقط، وهي النقطة التي شكلت مشكلات لديهم في عدم اشتراك جميع إدارات المرور في تطبيق للقانون بحذافيره.
وقالوا إنهم اكتشفوا الأمر متأخرا، وقد ضاعت حقوقهم وخاصة أنهم كانوا يسددون قيمة هذه المخالفة منذ أن أصدر القرار عام 2008 التي تعتبر غير قانونية، موضحين أن الثقافة القانونية كانت غائبة لديهم وتوقعوا أن يكتشفوا العديد من المخالفات التي يقومون بدفعها قد تكون غير قانونية أيضا.
وطالبوا الجهات الحقوقية في الدولة القيام بدراسة حول تطبيق القانون والقيام بحملات توعية لأفراد المجتمع لتجنب وقوعهم في طائلة القانون دون قصد منهم.
