انطلقت في الفجيرة صباح أمس فعاليات مؤتمر «الأمن الخاص يحمي استثمارات» بحضور سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد الفجيرة، وذلك في فندق سيجي الديار، والذي جاء بشراكة استراتيجية وتكاملية بين بلدية الفجيرة ووزارة الداخلية، ممثلة في إدارة شركات الأمن الخاصة وشرطة الفجيرة، وغرفة تجارة وصناعة الفجيرة.

وقام سمو ولي عهد الفجيرة بتكريم المشاركين بتنظيم الملتقى، وتجول في المعرض المقام على هامش الملتقى، والذي ضم أكثر من عشرين شركة أمن خاص على مستوى دولة الإمارات، واستمع إلى شرح مفصل من العارضين على دور تلك الشركات في عملية تدريب وتأهيل خاص لموظفي الأمن على أعلى المستويات.

وأكد العقيد أحمد محمد الحنطوبي مدير إدارة شركات الأمن الخاصة في وزارة الداخلية في تصريح لـ«البيان» على هامش المؤتمر، أن دولة الإمارات قطعت شوطاً متميزاً في مجال حوكمة شركات الأمن الخاص خلال العشر سنوات الماضية، وتتطلع دوماً للاستفادة من الخبرات والتجارب العالمية في جميع القطاعات لمنع الجريمة بكافة أشكالها، والحرص على سلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها. مشيراً إلى أن عدد شركات الأمن الخاص المرخصة تجارياً من بلدية الفجيرة ?10 شركات من إجمالي ?40 شركة مرخصة من وزارة الداخلية.

وأشار إلى أن الخطوات القادمة في تنظيم هذه المهنة بالإمارة تعزيز دور الشركات في هذا القطاع، عبر تقديم أفضل الخدمات والمساندة للعاملين فيه من أجل تحقيق التنمية والتطوير بمستوى المحافظة على الأمن والسلامة للأفراد والممتلكات.

وقال: إن أكبر التحديات التي تواجه تأهيل شركات الأمن الخاصة في الفجيرة والمنطقة على وجه العموم قلة الوعي الثقافي بأهمية الحاجة والرفع من القيمة المهنية للمستخدمين في تلك الشركات ومن تكوينهم المهني، إذا ما قورن في التكلفة المادية وساعات العمل. لافتاً إلى أن التكلفة الشهرية لعاملي الأمن الخاص بالمنطقة تبلغ بعد حصرها وفق دراسة عامة ما بين ?4000 إلى ?4800 درهم، مؤكداً سعيهم الحثيث إلى غربلة المهنيين من غيرهم، والدفاع عن حقوق العمال خاصة، وتأهيل وتدريب أفراد الحراسات الخاصة وترخيصهم حتى يستطيعوا فرض التعامل الجيد والتدخل السريع ومواجهة كافة التحديات والصعوبات في مقار أعمالهم. على أن يطبق على الحراس بعد تأهيلهم عقوبات في حال مخالفتهم تقدر بمبالغ ابتداءً من ?300 إلى ?5000 درهم، على حسب نوع المخالفة. فيما الشركات من ?500 إلى ?5000 درهم. مضيفاً في سياق حديثه بأن الملتقى في حقيقة الأمر حقق أهدافه في استقطاب وتعريف عدد من المستثمرين وأصحاب الشركات بأهمية تمكين وتأهيل موظفي الأمن الخاص، وهم في انتظار الأصداء على نتائج الملتقى في الوقت القريب.

ويأتي الملتقى كأحد أبرز المبادرات الرائدة ضمن جهود وزارة الداخلية لتوفير أعلى مستويات الأمن والأمان لكافة فئات المجتمع من خلال تقديم أفضل الخدمات، وبمساندة من القطاع الخاص الشريك الحقيقي في تحقيق التنمية والتطوير.

ويهدف إلى تعزيز دور موظف الأمن الذي يتمتع بالمهارة والتدريب بأعلى المستويات من قبل شركات الأمن الخاص، لتوفير أعلى درجات الأمان والسلامة في القطاعات الحكومية والقطاع الخاص للنهوض بالاستثمار، والارتقاء بمستوى المحافظة علىألا الممتلكات والأفراد وحمايتهم من جميع أنواع المخاطر، والمحافظة على ثقة المجتمع بخدمات الأمن الخاص لتشجيع المهتمين في مجال التميز والإبداع إلى تقديم أفضل المقترحات لضمان التحسين المستمر لجودة الخدمات والعمليات الأمنية.

وكان المنتدى قد بدأ بكلمة ترحيبيه ألقاها المهندس محمد سيف الأفخم -مدير عام بلدية الفجيرة- نيابة عن اللجنة المنظمة للملتقى، حيث أكد الأفخم من خلال كلمته أن حكومة الفجيرة حرصت على تنظيم هذا الحدث كمبادرة تعكس مدى الاهتمام الكبير بتعزيز هذه الشراكة الاستراتيجية.

وأعقب حفل الافتتاح عرض فيلم قصير عن دور شركات الأمن الخاص ومسيرتها في الحفاظ على أمن المشروعات والمنشآت التجارية والصناعية.

وأعربألا العقيد أحمد محمد الحنطوبي، مدير إدارة شركات الأمن الخاص من خلال الكلمة التي ألقاها عن عظيم سعادته باستضافة حكومة الفجيرة لمثل هذا الحدث المهم في تدعيم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والاستثماري، وأكد ألاعلى الواجبات والحقوق المترتبة عن اهتمام المستثمرين في تنفيذ أحكام قانون شركات الأمن الخاص الاتحادي، وإيجابيات التعامل مع شركات الأمن الخاصة وموظفي أمن مرخصين بتقديم الخدمات الأمنية من قبل وزارة الداخلية.

كما قدم مدير معهد الأمن الوطني البروفيسور بيتر دارسي من خلال كلمته التعريف بمعهد الأمن الوطني والارتباط بين التعليم والأمن.

واختتم جلسة العمل المستشار عبدالله أحمد جاسم محام أول بإدارة الفتوى والتشريع وقضايا الدولة بوزارة العدل، بالتعريف بنظام التشريعات الجنائية بدولة الإمارات، وتوضيح فكرة ثقافة احترام القانون في الدولة، خاصة القوانين الجنائية.