أكد دفاع المتهمين في قضية «طفلة الحافلة» خلال مرافعتهم صباح أمس أمام هيئة محكمة جنايات دبي براءة موكليهم، واعتبار شكوى والدة الطفلة شكوى كيدية تهدف لابتزاز المدرسة التي تدرس بها ابنتها، وكشف المحامي سمير جعفر عن أن أم الطفلة كانت قد تقدمت برسالة للمدرسة بتاريخ 13 مارس الماضي تطلب فيها إعادة ابنتها للمدرسة، وتوفير فرصة عمل لها في المدرسة، بينما كشف المحامي حسين الجزيري أن تقرير اللجنة الطبية بإشراف وزارة العدل الصادر بتاريخ 30 يناير الماضي أورد أن الإحمرار المتواجد مكان عفة الطفلة جاء نتيجة سوء نظافة ورعاية طبية ولم يكن بسبب اعتداء جنسي.

وقال انه من الغريب أن تقوم أم بإعادة ابنتها للمدرسة التي سبق ÷ كما تدعي÷ أنه تم هتك عرض ابنتها من قبل عاملين فيها، والغريب كذلك أن تطلب العمل في المدرسة، مشيرا إلى أنه ليست المرة الأولى التي تطلب الأم العمل في المدرسة وأنه سبق لها ذلك وكان بعد ادعائها أن ابنتها تعرضت لهتك العرض من قبل مشرف الحافلة والسائق.

ونوه إلى أن الاتهامات الواردة بأمر الإحالة ولائحة التهم الصادرة من نيابة دبي خالية من الأدلة، وطلب البراءة لموكليه تأسيسا على بطلان المحاضر وبطلان الاعترافات لأنها أُخذت تحت الضغط، وانتفاء الاتهام لعدم وجود دليل، وتناقض الأدلة وعدم توفرها بما يساند الادعاء.

وقال جعفر أن نقاط خط سير الحافلة من المدرسة إلى بيت الطفلة هو 6 نقاط وأن مدة السير من المحطة الخامسة إلى بيت الطفلة هو 6 دقائق، وأن هذه الدقائق الست ليست كافية لارتكاب الجريمة كما صورتها النيابة، منوها على أنه يتوفر في الحافلة جهاز «جي بي إس» وهو خاص بمعرفة الطرق التي سلكتها الحافلة ومسافتها والمدة التي قضتها في ذلك وأن يعطي قراءة جديدة للإحداثيات كل 3 دقائق، وهي تدل على أن الحافلة لم تخرج عن مسارها، لافتا إلى أن لغة المتهمين هي الهندية وأنه أجري معهم التحقيق دون وجود مترجم، خاصة وأن لغتهم التي ينطقون بها ليست اللغة التي ينطق بها معظم الهنود.

وقال إن الاعترافات التي أفاد بها المتهمون خلال التحقيق ليست صحيحة خاصة وأنها جاءت تحت الضغط، ويؤيد هذا أن اعترافاتهم متناقضة وجاء فيها أحداث لم تقع أصلا، إضافة إلى تناقض أقوال الشهود وتناقض أقوال الأم والأب بإفادتهم، وعدم إثبات التقرير الطبي لتعرض الطفلة لأي هتك عرض أو اعتداء جنسي، وخلوه مما يفيد وجود آثار دماء أو مواد منوية على ملابس الطفلة، منوها إلى أن تعرف الطفلة على موكليه في طابور التشخيص لا يعتبر دليلا، حيث انه من المؤكد أن تتعرف الطفلة عليهم كونها تراهم في الحافلة وفي المدرسة يوميا.

من جهته قال حسين الجزيري أحد محامي المتهمين إن الإعلام لعب دورا سلبيا في تحريض الرأي العام ضد موكليه، حيث تحدثت وسائل إعلام محلية عن اغتصاب الطفلة من قبل 3 وحوش بشرية، مشيرا إلى أنه من المرات القليلة التي تصرح بها نيابة دبي عن تفاصيل قضية هي هذه القضية حيث أشار النائب العام بدبي بتصريح صحافي أن الطفلة لم تتعرض للاغتصاب.

وقال الجزيري إنه وزميله سمير جعفر ما كانا ليترافعا عن المتهمين لو تسرب لهم ولو للحظة واحدة الشك بأن موكليهم جناة أو أنهم هتكوا عرض الطفلة، أو ارتكابوا ما يقارب ذلك، منوها إلى أن مدرسة الطفلة كائنة بمنطقة ند الشبا ومكان سكن الطفلة هو منطقة الكرامة وأن عدد إشارات المرور من المدرسة للبيت تبلغ 8 إشارات وهي حافلة بالمارة والسيارات، وأن الأم اتصلت بموكليه مرتين وهم على الطريق، وكان في الحافلة عدد من الطلبة، مؤكدا أنه لا يتطابق مع المنطق والعقل القول انه في ظل هذه الظروف تمكن 3 رجال أحدهم خمسيني وليس بينهم مراهق من هتك عرض طفلة تبلغ الرابعة من العمر داخل الحافلة في وضح النهار. وأشار الجزيري إلى أن وصول الطفلة إلى أمها وهي في حالة نعاس لهو دليل كبير على أن الطفلة كانت بحالة هدوء واطمئنان، ولم تكن بحالة اعتداء أو بكاء أو تشنج أو خوف.

وقال ان النيابة العامة لم تكن مقتنعة بما لديها من أدلة وشهود لإدانة المتهمين فطلبت تقريرا طبيا من لجنة طبية بإشراف وزارة العدل وجاءت النتيجة بتاريخ 30 يناير الماضي أن الاحمرار الظاهر على مكان عفة الطفلة هو نتيجة سوء نظافة وتقصير في الرعاية الطبية وليس اعتداء جنسياً.