نظرت محكمة جنايات دبي صباح أمس قضية (ي.ش)، 46 عاماً، طبيب، و(ي.ي.هـ)، 37 عاماً، كاتبة، و (ك.ل.ز)،26 عاماً كاتب، والمتهمين بحجز موظف عام المجني عليه (ج.خ.ج.ع) 31 عاماً، مساعد ضابط تفتيش في بلدية دبي، حيث اعتدوا على سلامة جسم المجني عليه بالضرب باليد وبقطعة خشبية وأخرى معدنية وخلفوا لديه عاهة مستديمة بنسبة عجز 25٪.
وجاء في أمر الإحالة بحسب أقوال المجني عليه الواردة بأمر الإحالة أنه بتاريخ 23 نوفمبر الماضي وفي حوالي الساعة 11,45 دقيقة صباحاً توجه إلى منطقة الرقة بدبي قاصداً نادياً رياضياً باسم (ن.ا.ل.ع.أ) بموجب خطة اسبوعية يتم وضعها له من قبل بلدية دبي للتفتيش على المؤسسات والمحلات ذات العلاقة بالصحة العامة للتأكد من استيفائها للشروط الصحية.
وأشار إلى أنه بوصوله إلى الشقة كان الباب مفتوحاً فطلب الأذن بالدخول وعرف عن نفسه، حيث شاهد المتهمة الثانية والمتهم الثالث جالساً بجوارها على طاولة الانترنت، فأجرى التفتيش الروتيني على جميع أنحاء الشقة وقام بإعطاء بعض الملاحظات بخصوص النظافة، حيث كانت الشقة تفتقر لمستلزمات الصحة العامة وعدم حصول العاملين فيها على بطاقات صحية، وطبع المخالفات كإنذار ثان لهم كونه قد وجه لهم من قبل إنذاراً مشابهاً.
وألمح إلى أنه خلال ذلك لاحظ دخول المتهم الأول الشقة وتوجه نحوه وبدأ بالصراخ عليه باللغة الإنجليزية قائلاً له: (من ارسلك إلينا ألا يوجد غيرنا في دبي، لماذا جئت مرة أخرى)، فرد عليه ان هذا عمله وواجبه، وخلال ذلك قامت المتهمة الثانية بتمزيق كرت المخالفات ورميه في سلة المهملات وأثناء التفاته إليها قامت بإغلاق باب الشقة وإغلاقه بالمفتاح من الداخل ونزعت المفتاح وتفاجأ بلكم المتهم الأول له بقبضة يده بقوة مرتين على وجهه وتوجيه ضربة قوية إلى جسده فوقع على الأرض، حيث قام المتهم الثالث بحمله وإجلاسه على الكرسي فذهب المتهم الأول وجلب عصا متوسطة الحجم خشبية وبدأ بضربه على أماكن مختلفة من جسده وكان يضع كلتا يديه على وجهه خوفاً من تلقيه ضربة مميتة على رأسه وبعدها قام المتهم بكسر العصا أمامه وقال له (إن هذا بعض أنواع التعذيب الممتع قبل أن تموت).
ونوه إلى أنه بعد سماعه تلك الكلمات اعتقد جازماً أنه ميت لا محالة وبدأ بالتوسل للمتهم بأن يتركه وشأنه ووعده أنه لن يخبر أحداً بما حصل، غير أن المتهم جلب عصا حديدية مسننة وضربه بها على رجله اليمنى وبعدها قال له (جهز نفسك للضربة القاضية القاتلة وكان يريد ضربه بها في منتصف رأسه)، وبالفعل وجه المتهم له ضربة قوية إلا أنه صدها بيديه وبعدها رمى العصا وبدأ بخنقه بكلتا يديه من عنقه وهنا ظن أنه ميت ولم يتركه حتى رن جرس هاتفه وكانت الدماء تسيل من وجهه وأنحاء متفرقة من جسده، وكانت المتهمة الثانية تنظف الدم من على الأرضية وهي تضحك من المنظر، وأثناء ذلك شاهد المجني عليه شباك الصالة الرياضية مفتوحاً فخطرت بباله فكرة الهرب من النافذة وأن ذلك هو السبيل الوحيد للنجاة فتوجه مسرعاً إلى الشباك وقفز وهو آخر ما يتذكره، حيث فقد وعيه خلال قفزه.