قال الدكتور وليام ترافرز مدير عام الهيئة الاتحادية للرقابة النووية إن الهيئة تابعت التطورات التي أحدثها الزلزال المدمر في اليابان باهتمام وانتباه كبيرين، معربا عن تعاطفه مع الشعب الياباني في هذا الوقت العصيب، للخسائر الفادحة في الأرواح والممتلكات، وقال «قلوبنا مع الذين لا يزالون في محطات الطاقة النووية المتضررة يكافحون بشجاعة لوقاية الصحة العامة والأمان».
وأضاف «لم يتوفر لدينا بعد تحليل مفصل لجميع المشاكل التي حدثت في محطات الطاقة النووية في المنطقة التي ضربها الزلزال والتسونامي، ولكن مع الظهور التدريجي لنتائج وتفاصيل ما حدث، فإن المسؤولين في الحكومة اليابانية والوكالة الدولية للطاقة الذرية سيكونون في وضع أفضل لتقديم المعلومات والتفاصيل المطلوبة».
وأشار إلى أن التقارير المتوفرة بشأن الانبعاثات الجوية للمواد المشعة من المحطات النووية المتضررة، حتى الآن، تشير إلى أنه من المتوقع وصول مقادير ضئيلة للغاية من النويدات المشعة إلى أميركا الشمالية وأوروبا والشرق الأوسط. ويتوقع أن يكون تركيز النشاط الإشعاعي في هذه المناطق منخفض جدا، بحيث لا يمكن كشفه إلا في المختبرات المتخصصة فقط، كما تشير التقارير أيضا إلى انه ليس من المتوقع أن تكون هناك عواقب صحية أو بيئية.
وواضاف قائلا «بصفتنا جهاز رقابي مستقل للأمان النووي في دولة الإمارات العربية المتحدة، فإننا في الهيئة الاتحادية للرقابة النووية نجري مراجعة دقيقة للطلب الذي تقدمت به مؤسسة الإمارات للطاقة النووية للحصول على رخصة لتشييد محطتين للطاقة النووية في موقع براكة، وكانت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية تقدمت بهذا الطلب في 27 ديسمبر 2010، ومن المتوقع أن تستغرق المراجعة التفصيلية للأمان فترة أكثر من عام، والأمان الزلزالي واحد من المسائل الرئيسية التي سندرسها في إطار عملية النظر في هذا الطلب».
وأضاف أن الهيئة ستجري مراجعة ثانية للطلب تركز خلالها على الأمان التشغيلي قبل السماح بتشغيل أي محطة للطاقة النووية.
وقال «باختصار وفي ضوء ما يحدث الآن في اليابان، فإن ما نستطيع القيام به ويجب علينا أن نفعله واضح تماما: سنظل متابعين للتطورات بيقظة وانتباه، وعندما ندرك تماما أبعاد وتفاصيل ما حدث، فإننا سنستخدم هذه المعلومات في تعزيز الأمان لبرنامج الطاقة النووية السلمي في دولة الإمارات العربية المتحدة».