أطلق ممثلو 9 وكالات للمساعدات الانسانية تابعة للأمم المتحدة نداء للحكومات والمنظمات التطوعية في منطقة الخليج لدعم جهود وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية وتلبية الاحتجاجات الإنسانية المتفاقمة واغاثة المتضررين من الاحداث التي تشهدها ليبيا واللاجئين الفارين الى مصر وتونس.
جاء ذلك عقب اجتماع الممثلين الاجتماع في مقر المدينة العالمية للخدمات الإنسانية بدبي للخروج برؤية واضحة عن الأوضاع الإنسانية في ليبيا والوقوف على أوضاع اللاجئين والمشاكل التي تنجم عن نقص الغذاء بشكل عام.
وقال محمد دياب مدير مكتب برنامج الغذاء العالمي في الدولة إن المكتب يعمل على حشد الموارد والجهود من أجل توجيهها لحل الأزمة وأوضح أن المنظمة تعمل مع سلطات دبي من أجل توفير التجهيزات اللوجستية غير الغذائية بما في ذلك الخبراء والفنيون وإرسال تلك التجهيزات إلى المناطق المتضررة سواء داخل ليبيا أو المدن الحدودية وقال إنه تم إرسال اخصائيين في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من أجل تقديم الدعم اللازم للمنظمات في ليبيا إلى جانب إرسال معدات بلغت كلفتها أكثر من 175 ألف دولار شملت أجهزة تخاطب لاسلكية وهواتف تعمل بالأقمار الصناعية وأجهزة حاسوب.. وغيرها.
وقالت مكية عبدالرحمن الهاجري المدير التنفيذي للمدينة العالمية للخدمات الإنسانية في دبي إن المدينة تؤمن بأن التكامل بين جهود وكالات الأمم المتحدة ومؤسسات العمل الإنساني والخيري المحلية في الدولة سينعكس إيجابيا على العمليات الإنسانية وأضافت أن المدينة العالمية للخدمات الإنسانية تشجع بصورة متواصلة عمليات تبادل الخبرات والتجارب من أجل رفع كفاءة العمليات والخدمات الإنسانية المقدمة في الأوقات الصعبة.
إشادة
من جهة ثانية أشادت تيري تويوتا مدير علاقات المانحين ببرنامج الأغذية العالمي بجهود الإمارات الحثيثة في للتخفيف من معاناة النازحين على الحدود الليبية التونسية والمصرية وعبرت عن امتنان برنامج الأغذية العالمي للإمارات ولدبي للدعم اللامحدود للبرنامج والذي يساهم في إنقاذ ملايين الفقراء والنازحين والمتضررين من الكوارث الطبيعية والأزمات السياسية في العالم.
وأطلقت تيري عبر صحيفة «البيان» نداء إنسانيا للعالم للتعجيل بتقديم مساعدات إنسانية للاجئين الذين تقطعت السبل بهم على الحدود الليبية وقالت إن الأمم المتحدة كانت أطلقت نداء إنسانيا عاجلا لتوفير نحو 160 مليون دولار لمساعدة اللاجئين الذين نزحوا بفعل الاضرابات التي وقعت في ليبيا ومصر وتونس في حين لم يؤمن منها سوى 80 مليون دولار.
وتابعت تويوتا حديثها لـ«البيان» قائلة بأن برنامج الأغذية العالمي خطط لمساعدة نحو مليون لاجئ في دول شمال أفريقيا التي اجتاحتها الثورات والاضطرابات من خلال مساعدة 600 ألف في ليبيا و280 ألفا في تونس و180 ألفا في مصر وبالتالي تقديم المساعدة لأكثر من مليون متضرر من تلك الاضطرابات واليوم بفضل المساعدات الدولية تمكن 270 ألف عامل تقطعت بهم السبل من مغادرة ليبيا متجهين للحدود التونسية فيما غادر 154 ألف لاجئ تونس لبلدانهم الأم و120 ألف عامل غادروا مصر إلي جانب مراقبتنا للاجئين على الحدود الجزائرية حيث هناك 9 آلاف لاجئ و3500 لاجئ على حدود النيجر ومن المؤسف أن أعداد اللاجئين في تصاعد كبير وبشكل سريع ومعظمهم من العمالة الآسيوية التي كانت تعمل في تلك البلدان قبل اشتعال فتيل الاضطرابات فيها. واضافت تويوتا إن أرقام النازحين نحو الحدود الليبية خلال العشرة أيام الأخيرة شهدت تزايدا كبيرا قد يضطر مع البرنامج لإطلاق نداء إنساني آخر للعالم لمساعدة هؤلاء النازحين في ظل التوقعات بتصاعد حدة الاقتتال الداخلي كما أن هناك حاجة لتوزيع نحو 100 ألف طن متري من الغذاء داخل ليبيا.
