عقد اللواء مهندس محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي اجتماعا مع عدد من الذين تعرضوا لحوادث في دراجات نارية ترفيهية في مقر الإدارة وذلك للسماع لاقتراحاتهم ومطالبهم التي من شأنها تقليل الخسائر البشرية والإصابات من محبي هذه الهواية.

وقال الزفين إن الاجتماع يأتي تكميلا للمبادرة التي أطلقها سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة الثقافة والعلوم في دبي «صحراء بلا دماء».

وأضاف أن القيادة في الصحراء تحكمها قوانين الغاب فليس هناك طرقات والأرض غير معبدة مشيرا إلى أن هذا النوع من الحوادث لا تعتبر مرورية لأنها خارج نطاق الإدارة ولا تدخل دوريات الشرطة المرورية إلى وسط الصحراء ما ينجم عنها حوادث عديدة.

وبين أن الإدارة ستعقد اجتماعا تنسيقيا مع بائعي الدراجات النارية الترفيهية للنظر في مقترحاتهم وتوفير التوعية لعملائهم حول مخاطر هذه الهواية وطرق الوقاية عند قيادتها والملابس الواقية التي يجب ارتداؤها عند قيادة الدراجات النارية الترفيهية.

وأشار الذين تعرضوا لحوادث إلى أن الزمن لو رجع بهم لن يقودوا الدراجات دون واق ولن يقودون في الليل وذلك لأن إنارة الدراجات النارية الترفيهية خفيفة ولا يمكن رؤية المرتفعات والمنحدرات الشديدة بوضوح وغالبا ما تقع الحوادث بين الدراجات في الليل ونوهوا بأنهم لن يستهتروا بسرعة الدراجة ودعوا إلى حملات توعوية للآباء وتثقيف الأطفال عن مخاطر الدراجات النارية الترفيهه وضمه في المنهج الذي يضم لتثقيف عن مخاطر التدخين وغيرها.

وتحدث عبدالله أحمد المهيري أحد المصابين عن الحادث الذي تعرض له وانتهت به الحالة بشلل نصفي قائلا: في العام ‬2005 كان حينها عمري ‬19 عاما وفي ذات يوم وبعد صلاة الفجر خرجت مع أصدقائي إلى الصحراء لتجربة عدة دراجات تم إضافة قطع عليها لزيادة سرعتها وعند الوصول قمنا بقيادة الدراجات لصعود التل الكبير وتجربة تسارع الدراجة مع أن إنارة الدراجة كان ضعيفة وفي ذات اليوم قمت بقيادة الدراجة دون ارتداء اللباس الواقي. وأضاف انه عند قيادة الدراجة كان تركيزه عند صعود التل على تسارع الدراجة عندها ولم يدرك وصوله إلى رأس التل بسرعة عالية فطارت الدراجة لما يقارب ‬8 أمتار ووقع بعيدا عن الدراجة وعلى ظهره وفقد الوعي.

وأفاد أن أصدقاءه أدركوا الحادث وطلبوا الإسعاف وتم نقله إلى المستشفى ولم يكن هناك أي علاج لوجود كسر في النخاع الشوكي فغادر الدولة إلى ألمانيا بحثا عن علاج له وقضى فيها ما يقارب العام ولم يجد العلاج ولكنه تأقلم على الوضع وأكمل دراسته.

الزفين يبحث التعاون مع الكويت

استقبل اللواء المهندس الخبير محمد سيف الزفين، مدير الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي وفدا من شرطة دولة الكويت الشقيقة، مشاركاً في أسبوع المرور الخليجي الـ ‬27 الذي انطلقت فعالياته في الأسبوع الماضي تحت شعار (لنعمل معا للحد من الحوادث المرورية).

وبحث مع الوفد سبل تعزيز التعاون بين الجانبين، وكيفية التعامل مع القضايا المرورية، ووضع الحلول لخفض وفيات الحوادث المرورية والحد منها.

ودعا اللواء الزفين إلى خلق قواعد سليمة في التعامل مع القضايا المرورية، ونقل الخبرات بين الإدارات المرورية بدول المجلس للمساهمة في إرساء قواعد الأمن والسلامة على الطرق، مستعرضا أهم الخدمات التي تقدمها مرور دبي خصوصاً في مجال ضبط أمن الطريق، إضافة إلى دورها المهم في تقليل نسبة حوادث الوفيات من خلال تنظيمها للبرامج التوعوية والضبطية.

وعقب اللقاء اصطحب النقيب صلاح عبدالله الحمادي، رئيس قسم الحملات والمواكب، الوفد الزائر ضمن جولة تفقدية إلى الإدارات الفرعية لمعرفة طبيعة عملهم والاطلاع على إجراءاتهم، حيث استمع الوفد إلى شرح مفصل حول طبيعة عمل إدارة الفعاليات والبرامج والأحداث والأنشطة التي تقوم الإدارة بالإشراف عليها، ودورها في نشر الوعي والثقافة المرورية، وبعد ذلك قام الوفد بجولة إلى إدارة حوادث السير حيث اطلعوا على مهام وواجبات ودور الإدارة في الحوادث المرورية البليغة وكيفية تخطيط الحادث المروري وإعادة بناء الحادث المروري، ومن ثم قام الوفد بزيارة إلى إدارة التقنيات المرورية حيث تعرفوا على مراحل تطور الأجهزة التقنية المستخدمة في ضبط مخالفي السرعة الزائدة منذ إنشاء الإدارة وحتى يومنا هذا من خلال استخدام أحدث الأجهزة تطورا على مستوى العالم. «البيان»