كشفت أجهزة البحث الجنائي في شرطة الشارقة ملابسات جريمة قتل ذهب ضحيتها شخص من الجنسية البنغالية والقبض على جميع المتورطين بتدبير الجريمة وتنفيذها وبينهم زوجة المجني عليه وصديقه الذي تربطه علاقة آثمة بزوجة الضحية.

وتشير التفاصيل التي اوردتها مصادر شرطة الشارقة الى ورود بلاغ لغرفة العمليات المركزية في الادارة العامة لشرطة الشارقة يفيد بتعرض شخص للطعن بواسطة آلة حادة في المنطقة الصناعية الأولى خلف أحد المراكز التجارية المعروفة، وبالانتقال الى الموقع المشار اليه تبين ان الشخص المطعون قد فارق الحياة متأثراً بجراحه حيث وجد ممدداً على الارض وسط بركة من دمائه وبمعاينة الموقع تبين وجود دراجتين هوائيتين يرجح ان تكونا على صلة بالجريمة، وبحضور وكيل نيابة الشارقة وخبراء الادلة الجنائية وبمعاينة الجثة من قبل الطبيب الشرعي تبين أن القتيل قد تعرض لطعنات عدة في فخذه الايمن، كما تم العثور على سكين ذي مقبض خشبي ملوث ببقع قليلة من الدماء على مقربة من الجثة وبتفتيش ملابس المجني عليه لم يتم العثور على اية وثائق تدل على هويته حيث تقرر نقل الجثة الى المختبر الجنائي، حيث تم على الفور تشكيل فريق بحث وتحر من ادارة البحث الجنائي للبحث عن الجناة ومعرفة هوية المجني عليه والكشف عن ملابسات وقوع الجريمة.

وأضافت المصادر: (من خلال البحث والتحري فقد تمكن الفريق من تحديد هوية المجني عليه وتبين أنه يدعى (م.م.ع) من الجنسية البنغالية، كما تبين أنه متزوج ويقيم مع زوجته في شقة سكنية بمنطقة المجاز بالشارقة.

وبالانتقال الى شقة المجني عليه تم العثور على زوجته وتدعى (م.ب بيكم) من الجنسية البنغالية) وبسؤالها افادت أنها تلقت اتصالاً من شخص يدعى (أ.م.م) وابلغها أن زوجها قد تعرض لحادث دهس وبعد فترة من الوقت حضر المذكور الى شقتها وقام باعطائها هاتف المجني عليه وبسؤالها عن علاقة المذكور بزوجها افادت أنه صديق لزوجها كما اعترفت أن المذكور يرتبط بها بعلاقة آثمة حيث كان يتردد عليها في غياب زوجها ويقوم بممارسة الفاحشة معها، وبسؤالها عما تعتقده بشأن معرفة المذكور بملابسات تعرض زوجها لحادث، افادت ان المجني عليه كان بحوزته مبلغ كبير من المال في حسابه وان صديقه المدعو (أ.م.م) كان على علم بذلك وربما كان للأمر علاقة به، وبمتابعة البحث والتحري توصل الفريق الى معلومات تفيد أن المدعو (أ.م.م) وشخصا آخر تربطه به علاقة ويدعى (م.س.ر) وكلاهما من الجنسية البنغالية ربما يكونان على صلة بقتل المجني عليه ثم تابع الفريق عمله في البحث عن المذكورين وتعميم أوصافهما على أجهزة الشرطة بالدولة حيث القي القبض على المذكورين وهما يحاولان مغادرة الدولة عبر أحد المنافذ البرية الحدودية.

كما تم اصطحاب المذكورين الى ادارة البحث الجنائي في شرطة الشارقة وبمواجهتهما اعترف المدعو (أ.م.م) أنه صديق للمجني عليه وزوجته، وأنه على علم من الزوجة أن شقيق المجني عليه والمقيم في احدى الدول الاوروبية قد قام بتحويل مبلغ مالي كبير لحساب المجني عليه في أحد البنوك الأجنبية بالدولة، ومن خلال علاقته بالمذكورة تمكن من معرفة الرقم السري الخاص بالبطاقة الائتمانية للمجني عليه حيث أخبر عدداً من اصدقائه بذلك، وقام بوضع خطة للتخلص من المجني عليه والحصول على المال واقتسامه مع اصدقائه، وبمقتضى الخطة قام باستئجار قاتلين مأجورين من الجنسية البنغالية واتفق معهما على قتل المجني عليه اثناء تواجده بالمنطقة الصناعية حيث يقوم هو بمقتضى الخطة باستدراج الضحية الى الموقع الذي حدده، وبالفعل قام المذكور باستدراج صديقه الى الموقع حيث كانا يستقلان دراجتين هوائيتين وابلغ القاتلين بمكان تواجدهما حيث قاما بمتابعتهما وتعمد أحدهما صدم دراجة المجني عليه وبعد سقوطه ارضاً قام الآخر بتسديد عدة طعنات اليه بواسطة سكين تم شراؤها من قبل المدعو (أ.م.م).

وبعد ان لاذ القاتلان بالفرار من الموقع عاد المدعو (أ.م.م) وبرفقته شريكان من اصدقائه، وبينما كان المذكور يتظاهر بالحزن والبكاء على صديقه المجني عليه قام احد مرافقيه ويدعى (م.س.ر) بسرقة محفظة المغدور وبها بطاقته الائتمانية وبعد ذلك توجه كل من (أ.م.م) و(م.س) وشريكهما الثالث المدعو (ش.م.أ) الى أحد أجهزة الصراف الآلي الواقعة بالمركز التجاري وتمكنوا من سحب مبلغ خمسة آلاف درهم من حساب المجني عليه، وقام المدعو (أ.م.م) بتوزيع جزء من المبلغ على شركائه كما قام بدفع جزء من المبلغ الى القاتلين بواسطة المدعو (ش.م.أ)، وقام الفريق بالقبض على جميع المتورطين بتنفيذ المخطط الاجرامي والمتمثلين بزوجة المجني عليه وصديقه وشريكيه والقاتلين المأجورين وجميعهم من الجنسية البنغالية.