أكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية أن حكومتنا الاتحادية تسعى بشكل حثيث الى تسخير أحدث النظم التقنية لما فيه مصلحة الجمهور والارتقاء بأداء العاملين عبر التأهيل والتدريب المستمرين على استخدام تلك التقنيات وليس مجرد امتلاكها.
وأشار سموه الى أن الوقاية من الجريمة ومنع انتشارها والحد من آثارها يعد هدفا وطنياً لا تراخي فيه، نظرا لأن استتباب الأمن والأمان يعد أحد أهم ركائز الإستقرار الذي تنشده المجتمعات كافة. جاء ذلك خلال زيارة سموه التفقدية، لمديرية شرطة العاصمة حيث إطلع على مشروعيّ «كاميرات المراقبة المتنقلة» و«الترجمة الفورية التلفزيونية» اللذين بادرت بهما الإدارة العامة للعمليات الشرطية في شرطة أبوظبي.
وشدد سموه على الدور الوطني البناء الذي تضطلع به قيادة البلاد لتوفير كافة فرص الرخاء والهناء للجمهور، بما يحقق تطلعاتهم وآمالهم في العيش ضمن بيئة آمنة مستمرة النماء، ينعم الجميع فيها بأفضل سبل العيش الكريم، بعيدا عن المخاطر الإجرامية وإرهاصاتها.
تميز وريادة
واستمع سموه من اللواء محمد بن العُوضي المنهالي، مدير عام العمليات الشرطية، في شرطة أبوظبي، إلى شرح مفصل عن آلية عمل هذين المشروعين ، موجها سموّه بضرورة و أهمية تحقيق التميّز والريادة وإستحداث كافة السبل والأنظمة الذكية القادرة على التعامل مع مختلف الأحداث والمستجدات المحتملة، بما يسهم في إدامة نعمتي الأمن والإستقرار التي تنعم بها البلاد. ويعتبر المشروعان رائدين على مستوى المنطقة، ويقومان على دمج العديد من التقنيات مع الممارسات الشرطية الحديثة ، للتعامل مع الأحداث، وغيرها من الخدمات المرتبطة التي من شأنها تعزيز مستويات السلامة المجتمعية وتحقيق فرص افضل للتدريب واعادة التقييم الدائم. وكان اللواء محمد بن العُوضي المنهالي مدير عام العمليات الشرطية، في شرطة أبوظبي، في استقبال سموّه، يرافقه العميد مكتوم علي الشريفي، مدير مديرية شرطة العاصمة، وعدد من ضباط مراكز الشرطة، حيث قدّم العُوضي عرضاً عن المشروعين، شارحاً أن مشروع نظام «كاميرات المراقبة»، يركّز على تعزيز قدرات دوريات الشرطة المتنقلة حيث تم تزويد دوريات الشرطة والدوريات الراجلة بكاميرات عالية الجودة تبث على مدار الساعة كل ما يدور حولها الى غرفة عمليات خاصة في مديرية شرطة العاصمة، مما يمكن المراقبين في تلك الغرفة من تقديم الدعم والإسناد وتقييم الموارد المطلوبة وفقا لما تقتضيه طبيعة الحدث دون هدر لأي وقت يكون هاما في هذه الأثناء ، ومن جهة أخرى فإن عمليات التصوير المستمرة تمكن القيادة الشرطية من اعادة دراسة الاجراءات المتخذة في موقع الحادث بغية تقيمها وتلافي الأخطاء ان وجدت. وكانت عمليات التواصل بين عناصر الشرطة وغرف العمليات قبل هذا المشروع تتم بواسطة النداءات اللاسلكية فقط ونقل المعلومات شفهية لمتخذ القرار دون تمكينه من رؤية ما يدور حول العاملين في الميدان فضلا عن عدم القدرة على تقييم الأداء لاحقا. وأضاف العُوضي أنه وبما يتعلق بالمشروع الثاني «الترجمة الفورية التلفزيونية» فإن ذلك سيدعم عمل الضباط العاملين في أي مركز شرطة بأبوظبي أثناء تعاملهم اليومي مع افراد الجمهور داخل تلك المراكز، ويمكنهم بسهولة من التواصل الفوري مع المترجمين العاملين في مركز الترجمة الرئيسي بمديرية العاصمة، عبر شبكة تلفازية مغلقة، دون الحاجة الى إحضار مترجم فوري للحالات التي تستدعيها الضرورة خاصة مع وجود كم هائل من الناطقين بلغات مختلفة.
رسالة وأهداف
وأكد مدير عام العمليات الشرطية، أن «التطوير في العمل لا يأتي من فراغ أو بطريقة عشوائية؛ بل لا بد من وضع معايير وأساليب ووجود رسالة وأهداف واضحة لهذا التطوير». لافتا أنه ونظراً لأهمية وحيوية المشروعيْن، فقد وجه سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، بضرورة توفير الدعم الملائم لضمان عملية التطوير المستمر لمثل تلك المشروعات بما يتماشى مع التطور وحركة النهضة الشاملة التي تشهدها البلاد. رافق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان خلال الزيارة كل من الفريق سيف عبد الله الشعفار وكيل وزارة الداخلية، واللواء ناصرلخريباني النعيمي الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، واللواء خليل داوود بدران مدير عام المالية والخدمات في شرطة أبوظبي، والعميد علي خلفان الظاهري مدير عام شؤون القيادة في شرطة أبوظبي والعميد حماد أحمد الحمادي، مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبوظبي.
