أصدر مركز البحوث والدراسات في أكاديمية شرطة دبي كتابا جديدا حول (حماية الطفل من جرائم تقنية المعلومات والاتصالات)، ترجمة لتوجيهات القيادة العليا لشرطة دبي، في مجال نشر الثقافة وتوعية المجتمع في ما يخص القضايا والمشكلات الأمنية المختلفة، لتحقيق أعلى درجات الأمن والاستقرار في المجتمع، وانطلاقا من حرص المركز على تقديم كل ما هو جديد، لإثراء أرفف المكتبات بالمؤلفات والإصدارات المعرفية التخصصية، هذا الكتاب الذي يمثل خلاصة لأوراق العمل والمناقشات التي دارت خلال الملتقى الذي تم تنظيمه تحت المسمى ذاته في أكتوبر من العام الماضي، بالتعاون مع هيئة تنمية المجتمع في دبي، والإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، بحضور معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، وخالد الكمدة، مدير عام هيئة تنمية المجتمع بدبي، واللواء خميس مطر المزينة، نائب القائد العام لشرطة دبي، وبمشاركة خبراء وعلماء ومفكرين من ذوي الاختصاص، وجمع من المسؤولين والضباط وأعضاء هيئة التدريس والباحثين والطلاب، وعدد من الجهات المحلية والإقليمية والدولية ذات الصلة.

حرص ومتابعة

وقال اللواء أ.د محمد أحمد بن فهد، مدير أكاديمية شرطة دبي، إن رعاية معالي القائد العام لشرطة دبي، ونائبه، ومشاركتهما الشخصية في هذا الحدث، يعكسان حرص القيادة العليا لشرطة دبي الشديد وإيمانها العميق على تفعيل دورها في حماية المجتمع عموماً، والطفولة على وجه الخصوص، واتخاذ كافة التدابير لمواجهة الجرائم بكافة أشكالها، خاصة في ما يتعلق باستخدام الوسائل والتقنيات الحديثة من قبل المجرمين الذين يقومون بالتغرير بالأطفال والإيقاع بهم في مستنقع الجريمة.

وأشاد بن فهد، بجهود مركز البحوث والدراسات في هذا الشأن، مؤكدا أن الأكاديمية، الذراع العلمية للقيادة العامة لشرطة دبي، تحرص على ترجمة رسالتها في مجال دراسة الظواهر والمشكلات الأمنية التي تهم العمل الأمني والشرطي، لتحقيق أهدافها المنبثقة عن الأهداف الاستراتيجية العامة لشرطة دبي، وجاء هذا الإصدار التخصصي ليعزز سعيها المتواصل على أن تلعب دورا محوريا في خدمة المجتمع وتوعيته ضد المخاطر الأمنية المحتملة لمواجهتها بأنجع السبل، وذلك من خلال تضافر الجهود والتعاون مع كافة الدوائر والهيئات والمؤسسات والجهات ذات الصلة.

ومن جانبها، قالت الدكتورة مشكان محمد العور، مديرة مركز البحوث والدراسات، إن هذا الإصدار يعكس اهتمام المركز بالجهود المحلية الوطنية لإبرازها، إلى جانب الجهود الإقليمية والدولية، الرامية إلى رصد ومتابعة ودراسة الظواهر الأمنية والشرطية المختلفة، سعيا إلى وضع الحلول المناسبة لها، موضحة أن الموضوعات والعناوين التي يختارها المركز تهدف إلى تحقيق قيمة مضافة للمشكلات الأمنية المستحدثة، وذلك بعد دراسة متعمقة ودقيقة للبيئة المحيطة وأهم القضايا التي تشغلها، من أجل مناقشتها ووضع الحلول المناسبة لها، ومن ثم رفع التوصيات لأصحاب القرار لاتخاذ اللازم بشأنها، كمثال الظاهرة التي تعرض لها هذا الإصدار، حيث لا يكاد يخلو أحد البيوت في هذه الأيام من أطفال يستخدمون أحدث وسائل تقنية المعلومات والاتصالات، لافتة إلى أهمية التوصيات التي خرج بها المجتمعون، حيث حرص المسؤولون على تشكيل لجنة من مختلف الجهات ذات الصلة لمتابعة تنفيذ تلك التوصيات تحقيقا للهدف من عقد الملتقى.

وأشارت مديرة المركز إلى تنوع الأوراق العلمية لجلسات الملتقى التي دارت حول المحاور الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والقانونية، وتم كذلك تسليط الضوء على بعض الجرائم التقنية الافتراضية المتوقعة (التي لا حدود لها) نتيجة لتقدم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وغيرها من الجرائم الإلكترونية التقليدية ذات الصلة بموضوع الملتقى وإبراز الجهود الوطنية في هذا المجال.