أكد اللواء الركن خليفة حارب الخييلي وكيل وزارة الداخلية المساعد أن جريمة الاتجار بالبشر والتي تعتبر من الجرائم الدولية أصبحت تؤرق الجميع ببشاعة فعلها وخطورة آثارها الإنسانية والاجتماعية مما حذا بالمنظومة الدولية إلى إصدار المواثيق والتشريعات واتخاذ جملة من تدابير المكافحة والوقاية والتي يأتي في مقدمتها مبدأ التعاون وتبادل المعلومات والخبرات.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها الخييلي أمس في افتتاح اللقاء الخليجي الأول لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر الذي يقام بأبوظبي تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وتنظمه إدارة حقوق الإنسان بالأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية لمدة يومين تحت شعار «معا لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر».
وقال الخييلي ان دولة الإمارات بادرت بإصدار التشريعات اللازمة في مجال حماية حقوق الإنسان ومكافحة الاتجار بالبشر كما انضمت إلى المواثيق والاتفاقيات الدولية واستحدثت الأجهزة واللجان المعنية بذلك وأنشأت مراكز الإيواء ووفرت كل الضمانات التي تساعد الضحايا في العودة إلى بلادهم امنين ولتحقيق تلك الجهود والأهداف لا بد من تدعيم وتمكين أعلى المعدلات في مجالات التعاون وتبادل الخبرات مع المنظمات والهيئات الدولية والاقليمية.
من جانبه أكد العقيد هزاع الهاجري ممثل الامانة العامة لدولة مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن دول المجلس بذلت وما زالت تبذل جهودا حثيثة من أجل مكافحة هذه الظاهرة الاجرامية فتبنت وضع استراتيجيات شاملة للتصدي لها وترجمتها عن طريق انشاء لجان ومجالس وطنية تقوم بوضع خطط عملية فاعلة حيث حدثت تشريعاتها وقوانينها الداخلية وصادقت على العديد من المواثيق والقوانين والبروتوكولات الإقليمية والدولية ومنها اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة والبروتوكول الخاص بالاتجار بالأشخاص لا سيما النساء والأطفال والوارد باتفاقية باليرمو لعام 2000، كما دخلت دول المجلس في شراكات مع المنظمات والمؤسسات غير الحكومية لتبادل المعرفة والخبرة في مجال مكافحة الاتجار بالبشر وحماية حقوقهم.
وقال ان دول المجلس اتخذت خطوات تتعلق بتجريم هذه الظاهرة الدخيلة والمستنكرة على ثقافة وعادات وتقاليد هذه الدولة فتوصلت الى اعداد وثيقة أبوظبي للنظام الموحد لمكافحة الاتجار بالأشخاص بدول مجلس التعاون التي اعتمدها قادة دول المجلس مما يعد ترجمة صريحة لتوجه دول التعاون وحرصها على تعزيز واحترام حقوق الانسان ودعم العمل الانساني على المستويين العربي والدولي.
وأشار الى ان اعتماد وانشاء مكتب لحقوق الانسان ضمن هيكل الامانة العامة لمجلس التعاون والذي بدأ مزاولة أعماله يعتبر دليلا واضحا على اهتمام قادة دول المجلس بهذا الأمر.
وقال العميد أحمد محمد نخيرة مدير إدارة حقوق الإنسان رئيس لجنة مكافحة الاتجار بالبشر بوزارة الداخلية؛ إن دولة الإمارات تسعى جاهدة للتصدي الجاد والمنظم والشامل لجرائم الاتجار بالبشر. وأشار الى أن اللقاء الخليجي الأول يركز على تعزيز التعاون بين دول المجلس والتعاون الدولي والإقليمي؛ بين السلطات المكلفة بإنفاذ القانون لمواجهة جرائم الاتجار بالبشر، من خلال شبكة متكاملة من الاتفاقيات والإجراءات والتدابير المشتركة، وتبادل الخبرات والمعلومات في هذا المجال. وناقش اللقاء أمس عدداً من أوراق العمل التي قدمها نخبة من ضباط الشرطة والأمن والخبراء المتخصصين من الجهات؛ يمثلون وزارات الداخلية؛ ووزارات العدل، واللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر ومعهد الإمارات للجنسية والإقامة، ومراكز الإيواء، والأمم المتحدة، ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في جنيف، والأمانة العامة للانتربول، واليوروبول، والاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة الأميركية ، والمملكة المتحدة.
