جددت شرطة دبي عهدها برعاية المرأة العاملة في الميدان العسكري والمدني، حيث توجت مسيرتها بتشكيل مجلس نسائي لخدمة المجتمع، جاء هذا خلال تصريح لمعالي الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة، حيث أكد أن شرطة دبي أحاطت المرأة الإماراتية العاملة في صفوفها بمجموعة من القوانين والمبادرات المتميزة التي كان لها أكبر الأثر في انخراطها في ميدان العمل العسكري والمدني، وضمان ديمومة عملها جنبا إلى جنب مع الرجل، متساويين في الحقوق والواجبات، ومتكافئين في الفرص مع مراعاة واجبات المرأة الأسرية، وواجباتها اتجاه عائلتها دون إخلال بإيقاع العمل، ودون تعريضها للضغط النفسي أو مساومتها على حقوقها المشروعة كامرأة وأم عاملة، ولتمكين دور المرأة وبلورة مشاركتها، تم تشكيل مجلس الشرطة النسائي لخدمة المجتمع، الذي يعد أول مجلس نسائي يعنى بقضايا المرأة ويفعل دورها المجتمعي.

وقال معاليه إن التغيرات التي شهدها المجتمع الإماراتي خلال السنوات الماضية تطلبت إيجاد مثل هذا المجلس الذي يلعب دورا مسانداً في تفعيل التواصل ومد الجسور بين الشرطة والمجتمع، ويساعدها في متابعة القضايا واتخاذ القرارات بشأنها، مؤكداً أن دور المرأة فعال في صياغة البرامج الوقائية والعلاجية، خاصة في القضايا الأمنية المتعلقة بالمجتمع والأسرة، كون النساء هن الأقدر على تلمس احتياجاتهن والتعرف على معاناتهن سواء كانت هذه الاحتياجات أو المطالب نابعة من مجتمعها الصغير كأم أو كابنة، أو كطالبة على مقاعد الدراسة أو كموظفة عاملة وحتى خلال تعاملها مع الأجهزة الأمنية في مختلف المعاملات الرسمية.

وأشار معالي الفريق ضاحي خلفان تميم إلى أن اختيار عضوات المجلس تم وفق معايير محددة ودقيقة، وبحسب مساهمتهن في خدمة المجتمع، وذلك انطلاقاً من حساسية دوره وحجم مسؤوليته في تحقيق الأهداف الاستراتيجية المنشودة، داعياً المجلس إلى تفعيل برامجه وصياغتها بشكل حيوي وبما يخدم متخذي القرار لاتخاذ القرارات الصائبة المواكبة للمتغيرات المستمرة، ويساهم في تقديم الخدمة الأمنية الأمثل التي ترقى لمستوى تطلعات المرأة الإماراتية وتخدم مصالحها.

 

تشكيلة المجلس

اعتمد معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، الهيكلية الجديدة لأعضاء مجلس الشرطة النسائي لخدمة المجتمع في دورته الثانية والذي ضم ثمانية عشر عضوا برئاسة الدكتورة مشكان العور، مديرة مركز البحوث والدراسات بأكاديمية شرطة دبي، بينهن ثمانية أعضاء من خارج القوة، وهن خولة المعلا من وزارة التربية والتعليم، وأمل عبد الله الفلاسي من صحيفة البيان، والدكتورة جميلة الشيخ مدير الشؤون الطبية في مستشفى الوصل ومريم محمود النوري عضو مجلس سيدات أعمال دبي، وابتسام محمد السويدي رئيس لجنة الاتصال الجماهيري والإعلام والأنشطة الثقافية في نادي دبي للرياضات الخاصة، وعواطف الهرمودي من قطاع المصارف والبنوك، والدكتورة فاطمة الفلاسي مدير عام جمعية النهضة النسائية، وحمدة الشامسي عضو مجلس إدارة ورئيسة اللجنة النسائية في اتحاد الإمارات العربية المتحدة لكرة السلة.

ومن داخل القوة الرائد خولة عبيد بوسمرة، رئيس قسم السلائف الكيماوية في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، والملازم أول سهى إبراهيم من الإدارة العامة للمرور، والملازم أول منى أحمد سلطان من الإدارة العامة للموارد البشرية، والملازم ثاني جميلة محمد شهداد من الإدارة العامة لأمن المطارات، وفاطمة سعيد الكندي من الإدارة العامة للرقابة القانونية والنظامية، وميثاء محمد السبوسي من الإدارة العامة للجودة الشاملة، ونداء يوسف اللوغاني من الإدارة العامة للجودة الشاملة.

وتوافقا مع الشعار العالمي ليوم المرأة العالمي هذا العام في إطار التعليم والتدريب والعلوم والتكنولوجيا وفي إطار مساهمات القيادة العامة لشرطة دبي في حل المشكلات الأسرية لخدمة المجتمع من خلال خطط العمل التي يتم تنفيذها بواسطة المجلس الاستشاري وبرنامج التربية الأمنية ومجالس الأحياء، يأتي دور مجلس الشرطة النسائي لخدمة المجتمع مكملا لتلك المساهمات، وتظل مساهمة شرطة دبي في خدمة المجتمع دليلا واضحا على دعمها للمرأة وبالتالي للأسرة.

 

مواقع متميزة

شغلت المرأة في شرطة دبي حيزاً مهماً على الصعيد الكمي والنوعي، وتبوأت مواقع متميزة نافست فيها الرجال، فقد وصلت إلى منصب نائب مدير الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة، ومديرة مركز البحوث والدراسات في أكاديمية شرطة دبي، مديرة مركز الصحة النفسية، بالإضافة إلى مشاركتها في الهيئات التدريسية في الأكاديمية، كما تم إدراج المرأة ضمن دورات متخصصة مثل دبلوم البحث الجنائي، ومحاربة الاتجار في البشر، وشاركت المرأة في عضوية اللجان الدولية المختلفة كعضوية اللجنة البحثية الاستشارية للمؤسسة العالمية لقادة الشرطة (ةءذ)، ومقرها الولايات المتحدة الأمريكية، وترشحت المرأة لتمثيل الدولة في المحافل الدولية، كتمثيلها للدولة في اللجنة العالمية لأخلاقيات المعرفة العلمية والتكنولوجيا باليونسكو على سبيل المثال.

وهناك رتب عليا على الصعيد العسكري، ويبلغ عدد الحاصلات على رتبة ضابط ما يقارب ‬49 امرأة، من عدد العاملات في شرطة دبي اللواتي وصل عددهن إلى ‬1838 امرأة، بينهن ‬1218 عسكرية و‬620 مدنية وذلك حتى نهاية العام الماضي، وقد شاركت المرأة في دورات عسكرية متقدمة، وفي فرق تقوم بتنفيذ كل المهمات الصعبة جنباً إلى جنب مع الرجل.

 

الشرطة النسائية

لم يقتصر دور المرأة على ما تم ذكره سابقاً، فشعبة الشرطة النسائية في الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارئ، تقوم بتنفيذ كل المهمات الصعبة جنباً إلى جنب مع الرجل، و تسعى لإنشاء فرقة قناصة وفرقة مداهمة بالتزامن مع إعداد مجموعة من المدربات المؤهلات باعتماد دولي ليصبحن أول شرطيات يعملن كمدربات على مستوى شرطة دبي لإعداد وتدريب المنتسبات الجدد على مهام الأمن والحماية.

وقد تم اختيار اثنتي عشرة شرطية من مختلف الرتب العسكرية، وسيتم إخضاعهن لدورات تدريبية مكثفة ليصار فيما بعد لاختيار ست واعتمادهن على مستوى القيادة العامة لشرطة دبي للعمل كأول مدربات، كما بدأت جميع المنتسبات لشعبة الشرطة النسائية في اجتياز دورات متخصصة في مواضيع جديدة كانت فيما سبق تقتصر تدريباتها على الرجال وهي دورات متخصصة في الموانع، وتعني التدريب على اجتياز الحواجز المختلفة من الماء والسياج والجدران والخنادق والحفر والمستنقعات المائية، ودورات أخرى في القناصة التي تعتمد على الرماية من مسافات مختلفة من ‬100 و‬200 و‬300 متر لإصابة أهداف ثابتة ومتحركة، ودورات في المداهمة لأماكن مختلفة مثل السجون والأماكن البعيدة والعالية بمخاطرها المتنوعة وإتقان فنون إلقاء القنابل الصوتية والملونة، وبعد اجتياز الدورات المختلفة سيتم تقسيم الشرطيات إلى مجموعات تمهيدا لإنشاء فرق متخصصة في القناصة والمداهمة.

وواصل فريق الشرطة النسائية تميزه وذلك بإجراء تدريباته الخاصة بالزي التقليدي الإماراتي ممثلة بالعباءة، وبالرغم من صعوبات إجراء التدريبات الميدانية من الجري وفنون سحب وإخفاء السلاح وركوب الدراجة النارية وغيرها من التدريبات اليومية بارتداء العباءة، إلا أن فريق الشرطة النسائية استطاع إتقان فنون التدريبات المختلفة بارتداء الزي الوطني الإماراتي، وتأتي هذه الخطوة في سياق حفظ أمن وسرية الشخصيات التي ترافقها كما تأتي لعدم لفت الانتباه للشخصية المرافقة وزيادة في تعزيز أمنها وحمايتها. ويضم القسم ‬34 منتسبة من مختلف الرتب العسكرية، وتشير إحصائيات المهام التي نفذتها الشعبة خلال العام الماضي باطلاع بمهام ‬71 مهمة منها ‬30 مهمة متعلقة بتأمين واستقبال الضيوف و‬18 لتأمين ومشاركات في البطولات الرياضية و‬9 تأمينات للمعارض و‬14 حراسة.

 

الأدلة الجنائية

انطلاقاً من أن الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة من الإدارات الرئيسية في شرطة دبي، وتعتمد اعتماداً كلياً على المستوى والأداء العلمي للخبراء وذلك في المحافظة على إثبات الدليل المادي لحل ألغاز الجرائم المعقدة التي يتطلب فيها تطبيق أحدث وأرقى المستويات العالمية واستخدام الأجهزة ذات التقنية العالية التي يتم التعامل معها في جميع المختبرات العالمية، ركزت القيادة العامة لشرطة دبي على المشاركة الفعالة للمرأة الإماراتية في هذه الإدارة، وقد وصل عدد العاملات في مجال الخبرة الجنائية من المواطنات ‬47 خبيرة ومساعد خبير وذلك في تخصصات متقدمة في مجال الأدلة الجنائية تشمل جرائم الكمبيوتر والحاسب والأدلة الرقمية ونظام أمن الشبكات وتخصصات البيولوجي ؤخء ورفع ومقارنة البصمات وفحص آثار الأسلحة والآلات والكيمياء الجنائية والسموم الشرعية وفحص المستندات والتصوير الجنائي والصوت والطب الشرعي، هذا ولم تتوان القيادة العامة لشرطة دبي على إتاحة الفرص العلمية لخلق كوادر تخصصية من العنصر النسائي لتواكب التطورات في علوم الأدلة الجنائية وعلم الجريمة فتم ابتعاث أعداد من الطلبة بينهم العديد من النساء للحصول على الدرجات العلمية المتميزة، منهن طالبتان للحصول على درجة الدكتوراه في العلوم الجنائية خء والبيولوجي، وخمس طالبات للحصول على درجة الماجستير في الطب الشرعي وجرائم الكمبيوتر، وعشر للحصول على درجة البكالوريوس في الكيمياء الجنائية والبيولوجي وهندسة الكمبيوتر والطب الشرعي والأدلة الإلكترونية.

 

قسم الشؤون

نتيجة لتزايد الإقبال على الانتساب لشرطة دبي، أصدر معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، بتاريخ ‬29/‬12/‬2008 قراراً إدارياً باستحداث قسم الشؤون النسائية، وتم اعتماده كأحد الأقسام بالهيكل التنظيمي للقيادة العامة لشرطة دبي، ويتبع للإدارة العامة للموارد البشرية (إدارة شؤون الموارد) وتم تفعيله في شهر مارس ‬2009، وذلك بهدف ضمان الخصوصية والسرية التامة للعنصر النسائي وحل المشكلات التي تعيق مهمات وعمل المرأة، وليكون بمثابة همزة الوصل بين جميع الإدارات العامة ومراكز الشرطة ولتبسيط الإجراءات وأساليب العمل والشفافية والمصداقية في طرح المشكلات والوصول للحلول.ألا

ويقوم قسم الشؤون النسائية بزيارات ميدانية لجميع الإدارات العامة ومراكز الشرطة للتعريف به وبيان دوره ومهماته، والالتقاء بالمعنيات للوقوف على الاحتياجات وتدوين الاقتراحات والملاحظات، وذلك في نطاق متكامل وتعاون مع ‬29 منسقة تابعة للقسم في جميع الإدارات والمراكز يتولين مهمات التواصل مع الجميع.

ويحتوي القسم على أربع شعب شعبة التوزيع والتصوير، والخدمات الإدارية، والتخطيط والمتابعة، وشعبة التدقيق المختصة بالتدقيق على المراسلات الصادرة للإدارات والمراكز قبل اعتمادها،ألاوقد ساهم القسم بعدد كبير من الفعاليات المختلقة واستطاعت المشاركات فيه تقديم صورة رائعة عن العنصر النسائي في شرطة دبي، ومن هذه الفعاليات ألاالمشاركة في عضوية اللجنة التوجيهية لاستراتيجية الأمومة والطفولة تحت رعاية الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة المجلس الأعلى للطفولة والأمومة والمشاركة في ندوة أحكام الحضانة والمشاركة في ورشة عمل (تحليل وضع الطفل ووضع التوجهات الاستراتيجية وفقاً لاتفاقية حقوق الإنسان) والمشاركة في ندوة حقوق المرأة العاملة - المشاركة في ندوة حقوق المرأة العاملة والمشاركة في معرض أسبوع التربية الأمنية بعرض منتجات وإبداعات الشرطة النسائية والمشاركة في الملتقى الأسري العاشر (براءتي أمانة فاحفظوها من الخيانة) في الشارقة، والمشاركة في المنتدى الأول للمؤسسات الوطنية في تعزيز حماية حقوق الإنسان، الدوحة والمشاركة في ملتقى التربية الأمنية وتنفيذألادراسة استطلاعية عن احتياجات العنصر النسائي، ختام الزيارات الميدانية للإدارات والمراكز، تم عمل دراسة استطلاعية وذلك بحصر الاستمارات التطويرية لرفعها وتوضيح الاحتياجات إلى متخذ القـرار والبت فيهــا ودراســـة عن المخالفات المسلكية المرتكبة من قبل العنصر النسائي في مختلف الإدارات ومراكز الشرطة للوصول إلى الأسباب والظروف المؤدية لذلك، سعياً لإيجـــاد الحـلول المناســبة لضمــان سير العمل وتطوير الأداء وعمل محاضرات توعية في قانون الموارد البشرية للعنصر النسائي، بالتنسيق مع قسم أنظمة وسياسات الموارد البشرية.

كما انتهى القسم من وضع تصور لإنشاء حضانة خاصة بأبناء العاملات، تعنى باستقبال أبناء العاملات من الرتب العسكرية والمدنية في مختلف الإدارات العامة ومراكز الشرطة بدبي، وجاءت هذه الفكرة نتيجة دراسة استطلاعية نفذها القسم عن احتياجات العنصر النسائي، من خلال مجموعة من الزيارات الميدانية للإدارات والمراكز، وأثبتت الدراسة أنه سيكون للحضانة الدور الأكبر في الالتزام الوظيفي والتقليل من نسب الغياب، بالإضافة إلى تلبية احتياجات وتوفير خدمة لموظفات القيادة العامة لشرطة دبي والاهتمام بالمرأة الموظفة وتشجيعها على القيام بدورها في تنمية المجتمع ورعاية الطفل في بيئة آمنة.