أستطاع مركز مراقبة الاتجار بالبشر في شرطة دبي ضمن حملة (أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه) استرجاع مبالغ مالية قدرها ‬68 مليونا و‬805 آلاف و‬274 درهما والمتمثلة بأجور عمال متأخرة خلال العام الاخير في حين بلغ عدد الشركات الملتزمة ببرنامج دفع أجور العمال وفقا لهذا البرنامج ‬21شركة عاملة في مجال المقاولات، واستفاد من نتائج هذا البرنامج ‬15 ألف عامل.

قال الرائد الدكتور سلطان الجمال مدير مركز مراقبة جرائم الاتجار بالبشر: (كثفت القيادة العامة لشرطة دبي جهودها لحماية انتهاكات حقوق العمالة ومعالجة مشاكلها، حيث تم تفتيش حوالي ‬1142 شركة خلال العام الماضي، كما بلغ عدد الشركات الملتزمة من التفتيش الأول ‬941 شركة في حين بلغ عدد الشركات الملتزمة بعد إعادة التفتيش الأول ‬191 شركة)، مشيرا إلى أن هناك ‬10 شركات لم تلتزم بعد إعادة التفتيش عدة مرات وتم مخاطبة البلدية لاتخاذ إجراءاتها.

وأشار إلى أن غالبية الشكاوى العمالية كانت بسبب عدم دفع الأجور والمستحقات لهم أو خصم المبالغ المالية منهم ، بالإضافة الى مطالبة العمال بزيادة رواتبهم، موضحا أنه وبالتنسيق مع وزارة العمل تم تنظيم برنامج (الثلاثاء الأول) ويعقد المركز والوزارة اجتماعا مشتركا يوم الثلاثاء من بداية كل شهر للمتابعة والاطلاع على آخر المستجدات.

وأضاف الجمال ان مركز مراقبة الاتجار بالبشر في شرطة دبي نظم العديد من البرامج والأنشطة الخاصة بالمركز ومنها حملة (أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه) حيث تهدف الحملة إلى التقليل من الإضرابات العمالية في إمارة دبي، وذلك عن طريق متابعة دفع الشركات لأجور العمال بصفة دورية ومن دون أي تأخير.

ولفت الى أن البرامج والأنشطة التي تم إعدادها من قبل المركز تضم أيضا برنامج (اليد الحانية) والذي يهدف إلى رصد الانتهاكات الواقعة على فئة العمال عن طريق الزيارات الميدانية إلى مواقع سكن العمال ومعالجة الإضرابات العمالية ورصد تلك المخالفات ومعالجة مطالب العمال الحقوقية المشروعة، موضحا أن المعنيين في فرق التفتيش قاموا بالانتقال إلى مواقع الإضرابات العمالية. مضيفا أن برنامج (الخط الساخن) يقوم بالتواصل مع فئة العمال على مدار الساعة من خلال تلقي الشكاوي والملاحظات والنظر للانتهاكات التي يتعرضون لها والبت فيها عبر الهاتف (‬8005005) حيث يقوم الموظفون بتلقي الشكاوى العمالية بلغات متعددة منها العربية، والإنجليزية، والهندية، بالإضافة الى الروسية، والأوردو.

وأشار الى أنه تم تفعيل البرنامج عن طريق تلقي شكاوى العمال والتي بلغ مجموعها ‬574 شكوى فردية و‬87 شكوى جماعية العام الماضي، في حين بلغ عدد الشكاوى لعام ‬2009 قرابة‬717 شكوى فردية و ‬88 شكوى جماعية، موضحا أن هذه الشكاوى كانت لها أسباب عدة منها إلغاء الإقامة، وسوء الخدمات المقدمة للعمال، والمطالبة بزيادة الرواتب، بالإضافة الى نقل الكفالة، وخصم مبالغ مالية من الأجر دون وجه حق، لافتا الى أن أكثر الشكاوى الجماعية والفردية الشائعة تتمثل في عدم دفع الأجور والمستحقات للعمال.

وأوضح أن برنامج (مكاتب الشكاوى العمالية المتنقلة) يعنى بتنظيم جولات تفتيشية تهدف إلى تحسين المعيشة في سكنات العمال والوقوف على أوضاعهم، بالإضافة إلى تلقي الشكاوى العمالية في أماكن تواجدهم والبت فيها. حيث بلغ مجموع التفتيشات من قبل فرق التفتيش العمالي على مواقع سكن العمال عدد ‬1607 جولات تفتيشية خلال العام الماضي. في حين بلغت الجولات التفتيشية على المساكن العمالية ‬1648جولة تفتيشية لعام ‬2009.

واوضح أن برنامجي (عمالة نظامية حقوقهم مصانة) وبرنامج (اعرف حقوقك) يتضمنان إعداد سلسلة محاضرات لفئة العمال والتي تهدف إلى نشر التوعية بحقوق العمال.