اختتمت في نادي ضباط شرطة دبي فعاليات الدورة التدريبية التي نظمها مركز مراقبة جرائم الاتجار بالبشر بشرطة دبي تحت عنوان (دور المرأة في تدعيم جهود مكافحة الاتجار بالبشر) واستمرت يومين بمشاركة 54 امرأة يمثلن مختلف الجهات المحلية المعنية بمكافحة جرائم الاتجار بالبشر في الدولة.
وكان اللواء خميس مطر المزينة، نائب القائد العام لشرطة دبي، قد افتتح الدورة بحضور العقيد الدكتور محمد عبدالله المر، مدير الإدارة العامة للرقابة القانونية والنظامية، والقاضي الدكتور حاتم فؤاد علي، رئيس المكتب شبة الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة المخدرات والجريمة لدول مجلس التعاون الخليجي، مؤكداً أن المرأة شريك أساسي في كافة ميادين الحياة، ولها دور فاعل في مكافحة الاتجار بالبشر، وبرنامج الدورة يركز على تدريب وتطوير الكادر النسائي في كيفية استخدام الآليات الدولية الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر، خصوصا الآليات التابعة للأمم المتحدة، وأيضا الآليات التشريعية والتنفيذية المستخدمة بدولة الإمارات العربية المتحدة، سواء تلك التي تتبناها السلطات الحكومية أو تلك التي تتبعها مؤسسات المجتمع المدني بهدف تمكين العاملات في مجال مكافحة الاتجار بالبشر في دولة الإمارات العربية المتحدة من التفاعل مع تلك الآليات من خلال تنمية معرفتهن النظرية وقدراتهن العملية على استخدام تلك الآليات.
وتضم اليوم الأول للدورة 3 محاضرات، كانت الأولى تحت عنوان (آليات التعامل مع جرائم الاتجار بالبشر وفقاً للمعاير الدولية) للدكتور القاضي، حاتم فؤاد علي، تحدث فيها عن مكافحة الاتجار بالبشر في ميدان العدالة الجنائية، والمحاضرة الثانية كانت لسارة شهيل، المدير التنفيذي لمراكز إيواء النساء والأطفال بأبوظبي، وجاءت تحت عنوان (آليات حماية الضحية من قبل مؤسسات المجتمع المدني)، وتحدثت فيها عن مركز إيواء النساء بأبوظبي، والمبادرات التي يقوم بها في سبيل تقديم الرعاية والدعم لضحايا الاتجار بالبشر، بالإضافة إلى القواعد الأساسية في التعامل مع الضحايا، واختتمت الدكتورة سعاد المرزوقي، مساعد العميد لشؤون الطلبة بجامعة الإمارات، اليوم الأول للدورة بمحاضرة لها بعنوان (كيفية التعامل مع ردة الفعل النفسية لدى ضحايا الاتجار بالبشر تجاه محنة الاتجار)، تطرقت خلالها إلى العوامل الاجتماعية والنفسية المسببة لوقوع الكثير من الفتيات ضحايا لمثل هذه الجرائم.
أما اليوم الثاني فقد حفل بعدد كبير من المحاضرات شملت مختلف محاور الدورة، وكانت المحاضرة الأولى لوكيل النيابة، أحمد مراد، عضو فرق التحقيق والتصرف بقضايا الاتجار بالبشر، وجاءت تحت عنوان (التحديات التي تعترض أمام نظام العدالة الجنائية)، تطرق خلالها إلى تنظيم عصابات الاتجار بالبشر وتقسيماتها والتحديات التي تواجه النيابة العامة بدبي لتحقيق العدالة الجنائية، والمحاضرة الثانية كانت بعنوان (الاتجار بالنساء من واقع القضايا المحكومة في أروقة محاكم دبي) للدكتور علي حسن كلداري، القاضي بمحاكم دبي ، حيث قدم عرضا لقضية من قضايا الاتجار بالبشر بمحاكم دبي، كما شاركت عايشة صقر المري، مدير مركز إيواء الشارقة، بمحاضرة بعنوان (التقارير الدولية حول الاتجار بالبشر وآليات رصدها وتحليلها، وتصنيف دولة الإمارات بناء على تلك التقارير)، وكانت المحاضرة الأخيرة للدكتور سعيد محمد الغفلي، وكيل الوزارة المساعد لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، مقرر اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر، قدمها بعنوان (خطط العمل والاستراتيجيات الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر) وتحدث فيها عن البرامج والخطط الاستراتيجية التي اعتمدتها اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر.