كشفت نيابة الجنسية والإقامة بالنيابة العامة في دبي عن مبادرة فريدة من نوعها أطلق عليها اسم (ميسرة)، البرنامج الإجرائي الأول على مستوى النيابات في الدولة الذي يعمل على تقسيط الغرامات والمبالغ المحكوم بها الخاصة بقضايا الجنسية والإقامة للمخالفين بهدف تسهيل عملية تسديد الغرامات.
وقال المستشار علي بن خاتم رئيس نيابة الجنسية والإقامة بدبي إن برنامج تقسيط سداد الغرامات (ميسرة) جاء بناء على توجيهات المستشار عصام عيسى الحميدان النائب العام لإمارة دبي، لتسهيل الإجراءات على المحكومين بالغرامات المتعلقة بمخالفة قانون دخول وإقامة الأجانب، والذين تقدر غراماتهم بمبالغ كبيرة تتراوح بين الـ 50 ألف درهم وأكثر لعدد من قضايا الجنسية والإقامة المكررة بشكل دائم،، وهي استخدام عامل ليس على كفالته وترك المكفول يعمل لدى الغير.
وأضاف بن خاتم أن هذه الفئة من المخالفين لا يعدون من المجرمين الخطرين، وإنما تكمن مخالفتهم في عدم التزامهم بقانون دخول وإقامة الأجانب وقانون العمل، وتكون عقوبتهم دائماً الغرامة، ويمكن تشبيهها بالمخالفات المرورية.
وأشار إلى أن المبادرة ذات أبعاد تنصب في خدمة أهداف النيابة العامة، والمتمثلة في تسهيل إجراءات تحصيل الغرامة على المحكومين الذين لا تسمح ظروفهم بدفع الغرامة بتقسيطها وفقا لنص المادة 208 من قانون الإجراءات الجزائية الاتحادي والتي أجازت للنيابة تقسيط الغرامات المحكوم بها الأشخاص على أقساط شهرية لا تتجاوز مدة سدادها سنتين، وتسهم هذه المبادرة بشكل أساسي في تحصيل الغرامات المحكومة قدر المستطاع، وللتقليل من أماكن توقيف المتهمين في السجون، وبالتالي التقليل من تكلفة إقامتهم. وإعطائهم فرصه لدفع الغرامات المحكومين فيها بسهولة ويسر.
وأضاف بن خاتم أن البرنامج يتمتع بآلية واضحة تحدد طرق وشروط تقديم طلب التقسيط، منوهاً بأن هذه المنهجية تطبق على المتهمين المحكومين بالغرامات المالية في قضايا المتعلقة بمخالفة قانون دخول وإقامة الأجانب بناءً على طلب من المحكوم عليه أو احد ذويه أو من يمثله قانونا، وذلك بعد الموافقة المسبقة من قبل رئيس النيابة واعتمادها من قبل النائب العام أو من يحل محلة، لافتا الى أنه يتم تطبيق هذه المنهجية كإجراء من إجراءات سير العمل في نيابة الجنسية والإقامة وتحتسب مؤشرات أدائها من رضا المتعاملين.
وأشار إلى أن ضوابط تطبيق برنامج (ميسرة) تبدأ بصدور حكم الغرامة، شرط أن يكون الحكم قطعيا، وأن يكون المحكوم معسراً وغير قادر على الدفع، وألا تزيد مدة سداد الأقساط عن سنتين، ويوقع المحكوم تعهداً بالالتزام بدفع الأقساط المقررة وإحضار ضامن يتعهد بدفع مبلغ الغرامة في حال إخلال المحكوم بتعهده في تنفيذ سداد الأقساط. وقد تم عمل برنامج إلكتروني داخلي يتعلق بسداد الأقساط ويتضمن أسماء المحكومين والغرامة المحكومين بها والأقساط الشهرية التي يتعين عليهم سدادها شهريا، وقد تم تكليف أحد الموظفين بتنفيذ هذه المنهجية تحت إشراف ومتابعة رئيس النيابة، وقد بلغ عدد الحالات التي تمت الموافقة عليها حتى الآن عشر حالات، وصلت قيمة المبالغ فيها إلى مليون درهم.
