بحثت مراكز إيواء ضحايا الاتجار بالبشر في الدولة والإدارة العامة لشرطة الشارقة مجالات التعاون والتنسيق لتحقيق أهداف مراكز الإيواء وتعزيز قدرتها للعب دورها ازاء الضحايا .
وتم الاتفاق على تعزيز الشراكة بين الجانبين حول توفير أفضل الخدمات لنزلاء مركز إيواء الشارقة الذي تم افتتاحه مؤخراً إلى جانب دعم جهود الدولة في حماية الضحايا ومساندة خططها التوعوية للتبصير بالأضرار الناجمة عن الاتجار بالبشر وتداعياتها على أفراد المجتمع فضلاً عن استعراض الأسس والآليات التي يتم بموجبها استضافة الضحايا بمراكز الإيواء وتسهيل عملية سفرهم إلى بلدانهم .
وجرى الاتفاق على وضع أطر عامة وآليات فعالة لتعزيز جهود الجانبين خدمة للضحايا وتيسير أمورهم والحد من ظاهرة الاتجار بالبشر داخل الدولة.
وأكد اللواء حميد محمد الهديدي مدير عام شرطة الشارقة أهمية جهود الدولة في وضع التشريعات وإنفاذ القوانين التي تحد من جرائم الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي، وقال إن الإمارات من أوائل الدول التي أدركت مبكرا حجم المعاناة الإنسانية التي يواجهها المتأثرون وضحايا هذه الجرائم الوافدة وأصدرت القوانين التي تجرم مرتكبيها وتصون كرامة ضحاياها ، لافتا الى إن جرائم الاتجار بالبشر رغم محدوديتها في الدولة إلا أنها تحتم تكاتف جهود الجهات المعنية كافة لضبط المجرمين وتقديمهم للعدالة وفي ذات الوقت توفير الحماية و الرعاية اللازمتين للضحايا تعزيزا لدور الدولة في هذا الجانب الحيوي.
وأكد حرص الإدارة العامة لشرطة الشارقة على تنفيذ سياسة وزارة الداخلية في حماية حقوق الإنسان وصون كرامته وأشاد بالجهود الإنسانية النبيلة التي تضطلع بها مراكز إيواء في الدولة لحماية ضحايا جرائم الاتجار بالبشر .
من جانبها، أشادت سارة شهيل بالدور المتميز الذي تقوم به شرطة الشارقة لحماية مجتمع الدولة من الجرائم الوافدة وتعزيز دور الأجهزة الأمنية في مجال المكافحة وإشراك أفراد المجتمع في جهودها الوقائية .
وقالت إن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدا من التعاون والتنسيق بين شرطة الشارقة ومراكز إيواء لتحقيق تطلعات القيادة الرشيدة في تيسير سبل حياة الضحايا وتحسين ظروفهم الإنسانية .
واستعرضت شهيل دور مراكز إيواء في الدولة وأشارت الى سعيها لتطبيق أفضل المعايير في تقديم خدمات الرعاية الصحية والنفسية و الاجتماعية والقانونية والتعليمية والمهنية للنزلاء وتوفير كافة الموارد لضمان أداء أفضل الممارسات في استقبال الضحايا ورعايتهم وإعادة تأهيلهم إلى جانب وضع وتنفيذ برامج وخطط توعوية شاملة للترويج للمراكز ومهامها وأهدافها وكيفية دعمها إضافة إلى نشر الوعي العام في المجتمع المحلي لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر والوقاية منها والحد من انتشارها .
وأضافت انه تم افتتاح فرعين لمراكز الإيواء في إمارتي الشارقة ورأس الخيمة لخدمة المنطقة والإمارات المجاورة لها، منوهة بأن مراكز إيواء حققت بالتعاون مع الشركاء المحليين والعالميين الكثير من الانجازات على الصعيدين المحلي والإقليمي.
حضر الاجتماع عدد من قيادات شرطة الشارقة والعاملات في مراكز إيواء.
وفي الختام تبادل الجانبان الدروع التذكارية توثيقا لعرى التعاون بين الجانبين .