برأت ألامحكمة الاستئناف في دبي رجل أعمال «خليجي» اتهمته النيابة ألابالاستيلاء بنية التملك على مبلغ 2 مليون و500 ألف يورو، ما يعادل 13 مليون درهم بدعوى أنها مملوكة لغيره، ووقعت في حيازته عن طريق الخطأ.
وقضت المحكمة ببراءة رجل الأعمال من مطالبة النيابة العامة بإنزال عقوبة الحبس بحقه وفقاً لنص المادة 405 من قانون العقوبات،سيعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين أو بالغرامة التي لا تتجاوز عشرين الف درهم كل من استولى على مال ضائع مملوك لغيره أو على مال وقع في حيازته خطأ أو بقوة قاهرة مع علمه بذلك».
وقال هارون تهلك محامي الدفاع عن رجل الأعمال في مذكرته التي قدمها إلى المحكمة، أن تفاصيل الواقعة تعود إلى أن رجل الأعمال باع جزءا من عقارات عائدة إلى شركة تجارية يديرها، إلى رجل ألماني، حيث أعطاه الأخير شيكاً بقيمة 2مليون و500 ألف يورو كجزء من ثمن العقارات، وحول الشيك إلى بنك في الدولة.
وأضاف «أقدم البنك على تحصيل قيمة الشيك وإيداعه في حساب شركة رجل الأعمال بعد خصم عمولته، كونه وكيل رجل الأعمال، لكنه قام فيما بعد بقيد عكسي على حساب الشركة وجعل رجل الأعمال مديناً بـ 4 ملايين و500 ألف درهم بدلاً من كونه دائن بـ 8 ملايين 958 ألفا و239 درهماً بحجة أن الشيك مزور، حيث قدم شكوى للشرطة، وصلت إلى اتهام رجل الأعمال بالاستيلاء على مبلغ الشيك.
ودفع تهلك أن ادعاءات البنك لم تكن صحيحة، وأن المبلغ موضوع الشيك ليس عائدا لملكيته، وإنما عائد إلى شركة مصرفية ألمانية صاحبة الصفة في إقامة الدعوى وليس البنك، مؤكداً أن البنك كانت مهمته تقضي بتحصيل قيمة الشيك مقابل عمولة، وبالتالي تنجلي عنه صفة « المجني عليه في القضية»، والتي تخوله مقاضاة رجل الأعمال.
وشدد على أن اتهام رجل الأعمال بالاستيلاء على مال وقع في حيازته بطريق الخطأ اتهام مرسل، وقائم على غير أساس كون الشيك محررا، ومستحق لشركته نتيجة تعامل مع الرجل الألماني وبالتالي أصبحت حيازته للشيك مشروعة وقانونية، عكس اتهام النيابة بأنه استولى عليه بطريق الخطأ أو بقوة قاهرة. مشيرا إلى أن البنك خصم عمولته من تحريز قيمة الشيك، وبعد فترة تلاعب في حساب شركة رجل الأعمال، وهذا مالا يسمح به القانون لان البنك مهمته التحصيل وإيداع قيمة الشيك، ودوره انجلى بعد هذه العملية المصرفية.
ورفض تهلك دفع النيابة والبنك، بأن الشيك مزور، كونه لم يثبت ذلك بطريقة علمية وفنية، مشيراً إلى أن المختبر الجنائي في دبي كشف أن الصورة الضوئية المقدمة للشيك كانت «ملونة» وليست الأصلية.
وشدد على أن الشيك الأصلي صرف أصولاً وحصلت قيمته، وبالتالي فإن الاتهام مرسل، وغير قائم على أسس، مطالبا المحكمة ببراءة موكله، وهو ما أخذت به المحكمة، ألزمت البنك بدفع أتعاب المحاماة.
ألا