أكدت الدكتورة منى البحر نائب المدير التنفيذي «لمؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال» لشؤون الرعاية والخدمات المجتمعية أن العنف في مجتمع الإمارات يعد من القضايا الحديثة في الدولة لأن العنف ضد المرأة يعد نقصاناً في رجولة الرجل وقيمته.
وذكرت البحر في حوار مع مجلة «999» مجلة الثقافة الاجتماعية والأمنية التي تصدر عن وزارة الداخلية في عددها الجديد أن 17 ٪ من المقيمات في المؤسسة هن من ضحايا «العنف» و46 ٪ من ضحايا «الاتجار بالبشر»، وكشفت عن أنَّ المؤسسة بصدد إعداد دراسة عالمية حول العنف بكافة أشكاله، وسترفع نتائجها للجهات المعنية.
وعن رؤية المؤسسة لقضايا «العنف» والإساءة التي تتعرض لها النساء والأطفال، أوضحت البحر أن المؤسسة تمتلك مركزاً للبحوث والدراسات، يقوم من خلال خبرات مؤهلة ومدربة بإعداد دراسات وتقارير من واقع الحالات التي ترد للمؤسسة، ومنها دراسات تتعلق بقضايا العنف، حيث تقوم المؤسسة حالياً بإعداد دراسة مفصلة عن «العنف»، وستكون من الدراسات العالمية، وسوف تكون المؤسسة الأولى خليجياً التي تتطرق لهذه القضية تفصيلياً مع وضع توصيات للحد من تلك الظاهرة سيتم رفعها إلى الجهات المعنية بالدولة لاتخاذ القرارات المناسبة بشأنها.
قضايا
وعن «قضية العنف» في مجتمع الإمارات بشكل عام، أشارت إلى أن العنف في مجتمع الإمارات يعد من القضايا الحديثة، وليست متجذرة في الثقافة الإماراتية، لأن العنف ضد المرأة يعد نقصاناً لرجولة الرجل وقيمته، وهذا غير مقبول في الثقافة الإماراتية ، ولكن الملاحظ مع تغيير بعض القيم وزيادة ضغوط الحياة، أن الظاهرة بدأت تطفو على السطح، خاصة بين المقيمين والمواطنين المتزوجين من غير المواطنات، هذا من جانب العنف الأسري. أما ضحايا قضايا الاتجار بالبشر، فهي تُعد من الجرائم الوافدة، وجميع ضحاياها أجانب.
وأضافت أن الفقر يعد في قضايا الاتجار بالبشر عاملاً أساسياً لهذه المشكلة، وهو بمثابة الفخ الذي يتم به اصطياد الفتيات والنساء، حيث ان غالبية ضحاياه من الفتيات القادمات من قرى ومناطق فقيرة، وغالباً ما يتم استغلالهن عبر وعود الوظيفة التي تؤمِّن لهن لقمة العيش، حيث يتم جلبهن بتأشيرات عمل، ويكون المتورطون غالباً في هذه الجرائم أقارب الضحايا.
وقالت انه:« بالنسبة إلى تصنيفات المقيمات والمقيمين في المؤسسة خلال الأشهر التسعة الأولى من 2010، نجد أن 17 ٪ من المقيمات هن ضحايا للعنف الأسري و46 ٪ اتجار في البشر و19٪ إساءة ضد الأطفال».
وعن المدة المسموح بها لإقامة «ضحايا العنف»في مراكز الإيواء، أجابت انه وفقاً لسياسة المؤسسة تكون الإقامة بين ستة إلى تسعة أشهر وفقاً للمعايير الدولية المتبعة في مراكز الإيواء المشابهة، وهناك حالات خاصة يمكن استثناؤها من محدودية المدة، وأيضاً الحالات التي لها قضايا في المحاكم، حيث يبقين في مركز الإيواء حتى يتم الفصل في قضاياهن.