بلغ عدد البلاغات التي أحالتها شرطة دبي للنيابة العامة عن جرائم الاتجار بالبشر 36 بلاغا في دبي العام الماضي لــ 61 ضحية منهم 5 أطفال «أقل من 18 عاما» و55 امرأة ورجل واحد، وأن الدعم المالي الذي تم تقديمه للضحايا من قبل شرطة دبي ضمن برنامج «لست وحدك» بلغ 43 ألفا و300 درهم.
وقال اللواء خميس مطر المزينة نائب قائد عام شرطة دبي في افتتاح دورة تدريبية نظمتها شرطة دبي في نادي ضباط الشرطة أمس تحت عنوان «دور المرأة في تدعيم جهود مكافحة الاتجار بالبشر» إن دولة الإمارات تسعى بكامل جهدها لملاحقة ظاهرة الاتجار بالبشر والقضاء عليها، وتوفير برامج التوعية للنساء بهدف رفع سوية الوعي لهن كون هذه الظاهرة تلقي بظلالها وتأثيرها السلبي على هذه الفئة.
ولفت إلى أن مجموع من تم تدريبهم من العاملين والمختصين في مجال مكافحة الاتجار بالبشر العام الماضي بلغ 255 كادرا من جهات مختلفة على مستوى الدولة، وأن عدد المتدربات من الكادر النسائي للعام الماضي بلغ 88 امرأة يعملن في 9 جهات حكومية وأن عدد المتدربين من الذكور بلغ 167 يعملون لدى عشر جهات مختلفة وأن خطة التدريب شملت تأهيل العاملين في مجال المكافحة، وإنفاذ القانون من مختلف إمارات الدولة ومؤسسات الرعاية، والعاملين في منافذ السفر في الدولة، ووزارة العمل، والمحاكم ووكلاء النيابة، والجهات البحثية وكذلك من اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر.
وقال المزينة إن هناك لجنة عليا وطنية لوضع خطة استراتيجية لتنفيذ قانون الاتجار بالبشر وتفعليه، مضيفا أن شرطة دبي أنشأت مركز لمحاربة الاتجار بالبشر يتم فيها إدارة الأمور والمتابعة وتفعيل العمل الميداني من قبل إدارة التحريات بشرطة دبي، موجها إلى ضرورة التفريق بين مصطلح الاتجار بالبشر في جانب العمالة وبين الشكاوى العمالية وأهمية عدم الخلط بينهما.
وقال حاتم فؤاد علي رئيس المكتب الأمم المتحدة لشبه إقليم دول مجلس التعاون الخليجي المعني بالمخدرات والجريمة إن الإمارات رائدة في مجال مكافحة الاتجار البشر وسباقة فيه حيث لديها برامج ودراسات خاصة في هذا المجال وتطبيقها على أرض الواقع وأنشأت لجنة وطنية تضم جميع الجهات المعنية في الأمر لمتابعة مثل هذه القضايا والنظر فيها وإيجاد حلول لها.
وحول جهود القيادة العامة لشرطة دبي في مجال مكافحة انتهاكات حقوق العمالة ومعالجة مشاكلها قال الرائد الدكتور سلطان الجمال مدير مركز مراقبة جرائم الاتجار بالبشر إن شرطة دبي قامت باستحداث خدمة تلقي الشكاوي العمالية على مدار الساعة عن طريق الخط الساخن وتلقت خلال عام 2010 عدد 574 شكوى فردية، 87 شكوى جماعية وعدم دفع الأجور والمستحقات كان السبب الشائع من بين هذه الشكاوي.
وأضاف إن بعد إصدار القانون الخاص بالاتجار بالبشر زادة القضايا لزيادة الاهتمام والنظر في مثل هذه القضايا حيث شهد العام 2008 تسجيل 18 قضية وفي العام التي تلاه 23 قضية وفي لعام الماضي 36 قضية.
وبين إن 22 من المجني عليهم قدموا للدولة للعمل كفئات مساعدة «خادمة» و11 سياحة و4 لمهمة وواحدة بتأشيرة عمل، بينما بلغ عدد المتهمين في قضيا الاتجار بالبشر العام الماضي 90 متهما.
