أعدّت شرطة عجمان خطة وقائيّة للتصدي لحاملي السلاح الأبيض، وخاصة من الأحداث وأصحاب السوابق، اسفرت عن ضبط 15 شخصاً؛ بحوزتهم السلاح الأبيض ، وأتخذت ضدهم إجراءات صارمة وتعهدات بعدم حمل أي آلة حادة ضمن الاستعمال الخطر ضد النفس وذلك في عدد من الحملات التفتيشية التي تم تنفيذها سابقاً ، وفقاً للعميد علي عبدالله علوان، مدير عام شرطة عجمان، والذي أكد بدوره حرص قيادتنا الشرطية على الاستمرار في متابعة هذه الممارسات السلبية لاجتثاثها من جذورها .
وقال المقدم الدكتور صلاح عبيد الغول، مدير مكتب ثقافة احترام القانون؛ في الأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ان انتشار السلاح الأبيض يعدّ من الظواهر المستحدثة على المجتمع الإماراتي؛ التي لم يألفها من قبل، حيث ترتبط حيازة الأسلحة وأوجه استخدامها في المجتمع بوجه عام بالعديد من العوامل الاجتماعية والثقافية والاقتصادية؛ التي تختلف من مجتمع لآخر، مؤكداً على الدور الكبير الذي تقوم به وزارة الداخلية؛ وأجهزتها للتصدّي لمثل هذه الجرائم المستحدثة وغيرها .
وأضاف: (ان لحظات من الغضب، وغياب العقل قد تدمّر حياة أبنائنا؛ بوضعهم تحت طائلة المساءلة القانونية، وتعريضهم للعقوبات الجزائية المقررة لجرائم القتل والإيذاء؛ التي ترتكب بواسطة هذه الأدوات، والتي قد تتراوح بين الحبس الذي قد يصل إلى 3 سنوات والغرامة لجريمة الإيذاء أو الاعتداء على سلامة جسم الغير، والسجن لمدة قد تصل إلى سبع سنوات لجريمة الاعتداء المفضي إلى عاهة مستديمة لدى المجني عليه؛ بقطع عضو أو بتر جزء منه أو تعطيل وظيفة احدى الحواس لديه، في حين تصل عقوبة الاعتداء المفضي إلى الموت؛ حتى لو لم تتجه نية الجاني إلى القتل، إلى السجن لمدة قد تصل إلى عشر سنوات، على أن تشدد العقوبة في حال القتل العمدي لتصل إلى السجن المؤبد، أو المؤقت الذي قد يصل إلى خمس عشرة سنة، فإذا اقترنت الجريمة ببعض الظروف المشددة كسبق الإصرار والترصد؛ أو وقعت على موظف عام فإن العقوبة في هذه الحالة تكون الإعدام)، موضحاً ان وجود مثل هذا النوع من الأسلحة في حوزة الجاني قد يؤخذ كدليل جدي على اتجاه نيته إلى ارتكاب الجريمة وإلحاق الأذى بالآخرين، وبالتالي تشديد العقوبة بحقه.
وأكد أن المؤسسات الشرطية والقضائية هي الجهات المختصة بتنفيذ القانون ومعاقبة مخالفيه، وهي المختصة بفض النزاعات وإعادة الحقوق لأصحابها ومجازاة منتهكيها. وكل محاولة من قبل أي فرد لاقتضاء حقه بنفسه بالعنف والقوة؛ هي فرض لشريعة الغاب وخرق للقانون وانتهاك لأمن المجتمع واستقراره .
وأشار إلى أن تنامي ظاهرة استخدام السلاح الأبيض، من قبل الأحداث الجانحين والشباب بشكل عام له العديد من الآثار السلبية على الأمن، حيث إن فوضى اقتنائه بين البالغين؛ وحمله في الأماكن والمناسبات العامة تعد من المؤشرات الخطرة التي قد تؤدي إلى شيوع ثقافة العنف.
وعزا المقدم الغول هذه المسلكيات الشاذة إلى تراجع القيّم المجتمعية القائمة على التضامن والتكافل والتسامح والعفو عند المقدرة وانعدام لغة الحوار، والافتقار لتقبل الرأي المخالف، والاحتكام إلى لغة العنف والقوة في حسم المناقشات والخلافات، ومن ثم الولوج في عالم العنف والجريمة. ويعد ذلك أخطر ما يمكن أن يصل إليه المجتمع بحيث تسود حالة من الرفض المستمر لصوت العقل والاحتكام للقانون .
