أمر المستشار عصام عيسى الحميدان النائب العام بإحالة المتهمين الموقوفين في قضية هتك عرض الطفلة الهندية إلى محكمة الجنايات( بما عرف بطفلة الحافلة) لمعاقبتهم عن جناية هتك العرض بالإكراه المعاقب عليها بالمواد ( 44 ، 121 ، 356 ) من قانون العقوبات الاتحادي.
وقال النائب العام إن نيابة بر دبي تولت التحقيق في القضية برئاسة المستشار سامي الشامسي، وأجرى وكيل النيابة أحمد عبدالله العطار تحقيقاً مطولاً مع المتهمين والشهود والمجني عليها وذويها، وكلفت النيابة إدارة الطب الشرعي بفحص المجني عليها لبيان فيما إذا كانت قد تعرضت للاغتصاب، مشيرا الى أن التحقيقات خلصت إلى أن المتهمين قد تحسسوا الأعضاء التناسلية للمجني عليها من الخارج فقط ،ولم تقع جريمة الاغتصاب كما هو منصوص عليه قانونا .
وجاء في أمر إحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات أن المتهمين اجتمعوا على هتك عرض المجني عليها الطفلة (ن.ك) ذات الأربعة أعوام بالإكراه بأن استغل المتهمين (ج.ت) و (ف.س) صفتهما كمشرفين على الحافلة والمتهم (م.ب) سائقاً لها ومؤتمنين على الطلاب الصغار، فخانوا الأمانة أبشع خيانة بعدما زين لهم الشيطان أعمالهم وفق خطة رسمها لهم بمناسبة خروج الطلاب باكراً في ذلك اليوم، فتوافقت إرادتهم على هتك عرضها.
وتنفيذاً لمخططهم الإجرامي أوصلوا جميع الأطفال لمساكنهم ثم اتصلوا بوالدتها لطمأنتها بعدم القلق عليها حال تأخرهم في إيصالها ثم ركنوا الحافلة بأحد المواقف الخالية من المارة، لتهيئة الظروف لتكون فريسة سهلة لينهشوا جسدها الطاهر، فاختلى بها المتهم (م.ب) وتودد إليها منتهزاً براءتها وضعف إدراكها وقلة حيلتها، فحملها وأجلسها في حضنه ولاطفها ومسح على رأسها وقبلها حتى أمنت واطمأنت له، فرفع ملابسها وتحسس أماكن العفة منها حتى بكت. ثم حضر المتهمان (ج.ت) و (ف.س) لإكمال المخطط الشيطاني دون أن يرحما ضعفها حيث كانت تعتصر ألماً من فُظاعة ما يحصل لها إلا أنهما تجردا من رداء الإنسانية وتابعا تنفيذ غاياتهما الدنيئة، حتى نالوا جميعاً مرادهم منها وأعادوها إلى منزلها غير آبهين بما ارتكبوا من جريمة شنعاء بحق الطفولة والمجتمع.
وأكد النائب العام بدبي أن مثل هذه الجرائم دخيلة على المجتمع وهي تمس وتخدش كل معاني الإنسانية وتعاليم الشريعة والأعراف، وطالب المحكمه الموقرة بمعاقبة المتهمين بأقصى عقوبة ليكونوا بذلك عبره لكل من تسول له نفسه بذلك الفعل الشنيع.
