اختتمت فعاليات أسبوع التربية الأمنية في مدرسة جميرا النموذجية للتعليم الأساسي للبنات، التي نظمتها الإدارة العامة لخدمة المجتمع في شرطة دبي بالتعاون مع هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي وإدارة المدرسة، بمشاركة العديد من الدوائر والمؤسسات الحكومية والخاصة، وطلاب وطالبات مدارس دبي.
وقال النقيب فهد أحمد الزرعوني، المتحدث الرسمي لبرنامج التربية الأمنية، إن الفعالية كانت بإشراف إدارة خدمة التدريب الدولي بالإدارة العامة لخدمة المجتمع في شرطة دبي، حيث توافدت خلال أيام الفعاليات أعداد كبيرة من طلبة وطالبات المدارس (الحكومية والخاصة) في دبي بهدف الاطلاع على فعاليات الأسبوع، والاستمتاع بمحتويات المعرض المصاحب له، والتعرف إلى الدوائر والجهات المشاركة في هذا الحدث المميز، ودور تلك الجهات في خدمة المجتمع والأعمال الموكلة بها، إضافة إلى التعرف إلى برامج وأنشطة إدارات شرطة دبي المختلفة، التي تصب في مجملها تقديم خدمات أمنية لأفراد الجمهور، المحافظة على أمن واستقرار البلد.
وشارك في فعاليات الأسبوع برنامج (حماية) الذي يهدف إلى الاستفادة من خبراء الأمم المتحدة وشرطة دبي عن طريق المحاضرات وورش العمل لتدريب وإعداد مجموعات من طلاب وطالبات الجامعات والمدارس للقيام بالدور التوعوي والإرشادي فيما بينهم، والقيام بعمليات التواصل والاتصال وتشكيل لجان وطنية للوقاية من المخدرات، إضافة إلى نشر ثقافة رفض المخدرات بين النشء والشباب، وتدريب الكوادر الإعلامية على مناهج وأساليب الوقاية الحديثة من هذه الآفة.
كما شارك مركز مكافحة التلوث البحري، الذي عرف العاملون به الوفود الطلابية الزائرة لمدرسة جميرا النموذجية على الجهود الحثيثة التي تقوم بها الإدارة العامة للعمليات في شرطة دبي والمركز الذي يعمل على وقاية وحماية البيئة والمحيط البحري في الإمارة، وتنظيف الشواطئ من الزيوت قبل وصولها بالتنسيق مع الجهات المعنية، ومكافحة بقع الزيت ومحاولة السيطرة والاحتواء عليها والحد من خطورتها في عرض البحر قبل وصولها لشواطئ الإمارة، وذلك بالتنسيق مع الدوائر المحلية في إدارة دبي المختصة في هذا المجال.
وشاركت خدمة (الأمين) التابعة للإدارة العامة لأمن الدولة في شرطة دبي، التي تهدف إلى معالجة القضايا والمشكلات بتوجيهها إلى الجهات المختصة لوضع الحلول الناجعة لها، سواء كانت مشكلة مع أشخاص أو شركات أو مؤسسات في مختلف القضايا الاقتصادية أو المالية أو اقتراحات مرورية أو قضايا اجتماعية، عبر العديد من وسائل التقنية الحديثة، لتسهيل تقديم المعلومات الأمنية والمقترحات والملاحظات حول بعض الظواهر التي تهدد أمن المجتمع واستقراره.
كما استعرضت جمارك دبي أمام الوفود الطلابية الزائرة آليات جمارك دبي، ودورها في جميع منافذ الإمارة من خلال آلية تفتيش حقائب المسافرين وحاويات البضائع في الموانئ، بالإضافة إلى قيام مجموعة من الطلبة من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة وبالتعاون مع شركة (ديزرت جروب) بزرع عدد من الأشجار في باحة المدرسة، واطلاع الحضور على كيفية الاعتناء بالزراعة في المنزل.
وأشار المتحدث الرسمي لبرنامج التربية الأمنية إلى أن الفعالية جاءت بناء على طلب من اللجنة العليا للبرنامج وإدارة المدرسة، بحيث يتم تفعيل دور البرنامج وإشراك الجهات الأخرى في تحقيق أهداف البرنامج التي تسعى شرطة دبي لتوصيلها إلى جميع أفراد المجتمع من خلال توعية الأبناء بالعديد من القضايا التي تتعلق بهم، بالإضافة إلى تعزيز الهوية الوطنية في نفوس هذا الجيل، وتعزيز دور المدرسة في تنشئة الجيل القادم بما هو مفيد، وغرس المفاهيم والمعاني السامية في نفوسهم، وتعليمهم احترام الآخرين، خاصة الوالدين، والتمسك بالأخلاق الحميدة التي دعا إليها ديننا الإسلامي الحنيف.
وأكد المتحدث الرسمي للبرنامج أن القيادة العامة لشرطة دبي تحرص على الاهتمام بهذا البرنامج لما يحمله من عمل تربوي يتضمن الكثير من المعارف والعلوم والمهارات التي يقدمها المختصون للطلاب والطالبات، ويرفع من مستوى الشخصية الطلابية من خلال التحصيل العلمي والاهتمام الفني والمهني، بالإضافة إلى رفع مستوى الوعي الاجتماعي.
من جانبها، أشارت هيره سيف المهيري مدير مدرسة جميرا النموذجية، إلى أن جميرا النموذجية استنارت بحضور كبار ضباط شرطة دبي في هذا المحفل التربوي التعليمي، حيث تقدمهم اللواء عبدالرحمن رفيع مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع، ويرافقه اللواء محمد عيد المنصوري مدير الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارئ، واللواء مهندس خبير محمد الزفين مدير الإدارة العامة للمرور، مؤكدة أن التربية الأمنية كلمة عظيمة يشترك فيها أمران من أهم حاجات الإنسان، أولهما التربية التي لا تتحقق إلا بالتعليم الذي يعد من أجلّ المهن، فالمعلم عظيم في نفسه وفي علمه، من تحت يده تتخرج كل المهن، والأمن لا يحققه إلا رجال الحسبة والشرطة، ولا غنى لأحدهما دون الآخر، فهنيئاً لنا بالتعليم والتربية والأمن والأمان.
