أكدت أمل الفقاعي رئيس قسم التواصل الاجتماعي بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي أن أكثر من ‬85٪ من المدمنين يعودون إلى التعاطي مرة أخرى بسبب التستر عليهم من أسرهم وعلاجهم بعيدا عن أعين الشرطة ما يسهل عودتهم للإدمان مرة أخرى بسبب عدم القضاء على المنابع التي سهلت عملية الإدمان، مؤكدة ضرورة إبلاغ الشرطة للقبض على البائعين وتجفيف هذه القنوات، لافتة الى ان المدمن يعفى من المسؤولية القانونية ويتم التعامل معه كمريض.

ولفتت الفقاعي إلى انه وضمن المدمنين الذين تم تحويلهم إلى مستشفى الأمل خلال العام الماضي والذين بلغ عددهم ‬46 مدمنا قد سلموا أنفسهم أو ابلغ ذويهم عنهم، موضحة أن ‬90٪ من المدمنين المتعافين من آفة الإدمان الذين يتم توظيفهم لا يعودون للتعاطي مرة أخرى بفضل عمليات المتابعة التي تجريها الإدارة باستمرار معهم خاصة في أماكن عملهم وهو الأمر الذي يتم بشكل سري.

وأكدت الفقاعي أن مشروع توظيف التائبين من آفة الإدمان ساهم في تحقيق الاستقرار الأسري والمادي للمدمن التائب وإعادة دمجهم في المجتمع مرة أخرى، في الوقت الذي يواجه فيه البرنامج صعوبات عدة ، أبرزها نظرة المجتمع السلبية للمدمن، ووجود عدد من المتقدمين فوق السن المطلوب، وقلة المهارات والضعف في اللغة الإنجليزية، ووجود فئة ممن لا يحملون أوراقا ثبوتية، بالإضافة إلى عدم توفر المواصلات لبعض الأشخاص بسبب الوضع المادي للأسر.

ووجهت الفقاعي الشباب الذين تم توظيفهم بضرورة تغيير القناعات السلبية اتجاه العمل في القطاع الخاص، وعدم مقارنة الراتب برواتبهم السابقة، والعمل على تطوير قدراتهم ومهاراتهم من خلال الدورات التي توفرها جهة العمل لهم، والالتزام بمواعيد العمل، والجدية، والتحلي بالمرونة والمثابرة.

ولفتت رئيس قسم التواصل الاجتماعي إلى أن التحدي الكبير الذي يجب مكافحته حاليا يتمثل في إدمان الأقراص المخدرة والتي أصبح لها سوق سوداء وانتشرت خلال السنوات الأخيرة بين الشباب لسهولة الحصول عليها، مؤكدة أن بعض الفتيات والشباب في الجامعة يحملونها في حقائبهم معتقدين خطأً أنها تساعد على التركيز ويتبادلونها فيما بينهم.

من ناحية أخرى، أشارت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات أن إجمالي قضايا المخدرات المضبوطة خلال العام الماضي بلغت ‬731 قضية بانخفاض ملحوظ عن العام ‬2009 والذي بلغ فيه مجموع القضايا ‬1049 قضية.

وأشار اللواء عبد الجليل مهدي مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات إلى أن قضايا المخدرات المضبوطة العام الماضي توزعت بواقع ‬267 قضية تعاطي ، و‬51 قضية متاجرة ، و‬180 قضية ترويج ، و‬150 قضية جلب مخدرات ، و‬178 قضية حيازة ، و‬5 قضايا استيراد ، منوها بأن عدد الأشخاص المضبوطين بلغ ‬1039 شخصا ‬352 منهم متعاطي و‬47 تاجرا ، و‬153 مروجا ، و‬194 جالبا ، و‬251 حائزا ، و‬15 مستوردا، وذلك بانخفاض أيضا عن أعداد المضبوطين في العام ‬2009 والذيي بلغ عددهم ‬1483 شخصا.

وأوضح أن من بين المضبوطين ‬400 خليجي ، و‬90 عربي ، و‬544 من الأجانب ، و‬8 مجهولي الجنسية، لافتا الى أن إجمالي المخدرات المضبوطة في العام الماضي بلغت ‬1125 كيلوجراما و‬894 جراما و‬558 ملليجراما من بينها ‬157 كيلوجراما و‬688 جراما من الهيروين ، و‬845 كيلوجراما و‬673 جراما و‬707 ملليجرامات من مخدر الحشيش ، و‬19 كيلوجراما أفيون و‬7,3 كيلو جرامات من الماريجوانا ،و ‬44,6 كيلو جراما من الكوكايين ، و‬41 كيلو جراما من الشبو و‬3 كيلوجرامات من القات، بالإضافة إلى ‬125 ألفا و‬375 قرصا مخدرا ، و‬114 بذرة ماريجوانا.