كرم العميد خليل إبراهيم المنصوري، مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي الشركاء والمتعاونين وأفراد الإدارة العامة المشاركين في حملة مكافحة التسول وعلى رأسهم المقدم محمد راشد المهيري، لإسهاماتهم ودورهم البارز في الحملة التي أطلقتها الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية خلال شهر رمضان من العام الماضي.

وقال العميد المنصوري، إن حملة مكافحة التسول قد أتت أكلها وحققت أهدافها، حيث تم القبض على ‬251 متسولا خلال فترة الحملة ‬218 منهم ذكور و ‬33 من الإناث، وذلك بالتعاون والتنسيق مع الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب و دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري.

وأوضح العميد خليل المنصوري، أن العقوبات التي تتخذ بحق المتسولين الذين يتم ضبطهم في دبي وفقا للأمر المحلي هي الحبس و الغرامة والأبعاد ، موضحا أن شرطة دبي قامت بالتنسيق مع الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بشأن حالات المضبوطين من الوافدين لأخذ بصمة العين منهم وإبعادهم بعد معاقبتهم بحسب بنود الأمر المحلي إلى البلاد التي أتوا منها، مشيراً إلى أن من يثبت أنه تم إبعاده من قبل على ذات التهمة سيتم تحويله إلى النيابة العامة بتهم جنائية تتعلق بتزوير بياناته التي عاد من خلالها للدولة من جديد. وأوضح أن أعداد الذكور من المتسولين الذين تم ضبطهم خلال الفترة الماضية أعلى من النساء، لافتا إلى أن الكثير من الأطفال المرافقين للنساء المتسولات لا يمتون لهن بأية صلة، وأنهن يستخدمنهم لخداع الناس، مضيفاً أن الكثير من المتسولين الذين تم القبض عليهم وهم على هيئة معاقين تبين أنهم أصحاء لا يعانون من أي مرض، وإنما استغلوا عواطف الناس النبيلة وحبهم لفعل الخير وأوقعوهم في براثن تلك الحيل، خاصة في الشهر الكريم الذي ترق فيه قلوب المسلمين، ويحرصون على الاقتداء بنبيهم الكريم صلى الله عليه وسلم، بالجود والسخاء والإكثار من الصدقات. ومن جانبه، قال المقدم محمد راشد المهيري، مدير إدارة الأمن السياحي في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية ورئيس فرقة مكافحة التسول، إن الحملة رصدت وكشفت العديد من أساليب الاحتيال التي يمارسها محترفو مهنة التسول، مثل أن يأتي المتسول بتأشيرة رجل أعمال أو يمارس أعمال غريبة عن الاحتيال كقيامة بكشف بطنه للناس في المساجد وفي بعض المناطق العامة بصورة درامية ليظهر اثر جرح قديم ومندمل ومن ثم يغير ملامح وجهه ليضفي على شخصيته صورة حزينة وينطلق في الكلام المنمق ذو النبرات المؤثرة ليعرف الحضور بأنه أجرى عملية كبيرة، ويحتاج إلى أجراء عملية أخرى، وأنه اضطر لترك عمله ومصدر دخله، وان عياله يتضورون جوعا، والى ذلك من الكذب والادعاء، أو بان يظهر للناس بمظهر محتشم يختلف عن عامة المتسولين، ويضع أمامه خارطة تضم مسجدا ومدرسة قرآنية، وبعض الصور الأخرى، ويقدم لفاعلي الخير قسائم تبرعات بفئات مختلفة، لإيهام الناس أن في منطقته الفقيرة بأمس الحاجة لمد يد العون والمساعدة لبناء مسجد تقام فيه الشعائر الدينية ومدرسة تأوي الأطفال ولم يخطر في باله أن هنالك مؤسسات خيرية متخصصة تشرف على بناء المساجد وكافة أعمال البر داخل وخارج الدولة.