شهد اللواء عبدالرحمن محمد رفيع، مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع في شرطة دبي، بمدرسة الجميرا النموذجية، افتتاح فعاليات أسبوع برنامج التربية الأمنية الذي تنفذه شرطة دبي تحت رعاية الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، بالتعاون مع هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، بحضور اللواء محمد عيد المنصوري مدير الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارئ، واللواء مهندس محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة للمرور، واللواء عبدالجليل مهدي مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، وعلي شهدور مدير تحرير صحيفة البيان، بالإضافة الى العميد محمد سعيد المري نائب مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع، والعقيد أحمد خلفان المنصوري مدير إدارة الطوارئ، والمقدم خبير إبراهيم دبل مدير إدارة خدمة التدريب الدولي المنسق العام لبرنامج التربية الأمنية، والدكتور محمد مراد عبدالله مدير مركز دعم اتخاذ القرار في شرطة دبي، و فوزية حسن بن غريب، وكيل وزارة التربية والتعليم المساعد، و هيرة محمد المهيري مديرة المدرسة، وعدد من ممثلي الدوائر الحكومية والمؤسسات المشاركة في الفعالية، إضافة على ممثلي الشركات الخاصة.

وأكد اللواء عبدالرحمن رفيع خلال الافتتاح أن القيادة العامة لشرطة دبي حرصت على الاهتمام بتجربة برنامج التربية الأمنية، لما يحمل هذا البرنامج من عمل يتضمن الكثير من المعارف والعلوم والمهارات التي يقدمها المختصون للطلاب والطالبات، مشيراً إلى أن هذا البرنامج يرفع من مستوى الشخصية الطلابية من خلال التحصيل العلمي والاهتمام الفني والمهني بالإضافة إلى رفع مستوى الوعي الاجتماعي، وطالب الدوائر والمؤسسات الحكومية وغيرها المساهمة في تثمين ودعم الشخصية الطلابية لإنجاح هذا البرنامج لما له من مردود اجتماعي وأمني وثقافي وصحي.

عقب ذلك شاهد الحضور وطالبات المدرسة والمدارس المجاورة عروض اليوم الأول لفعالية أسبوع التربية الأمنية بالمدرسة التي اشتملت على العروض العسكرية لمجموعة من طلاب المدارس، وعروض لإدارة تدريب الكلاب البوليسية في شرطة دبي، حيث وقف الحضور على دور الإدارة في القبض على مروجي ومدمني المخدرات، و مثيري الشغب، واكتشاف المواد المتفجرة في حقائب المسافرين عبر منافذ الدولة المختلفة، بالإضافة الى عرض لمعدات الإنقاذ والمعدات الخاصة بمكافحة التلوث البحري، بالإضافة إلى قيام مجموعة من الطلبة من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة وبالتعاون مع شركة (ديزرت جروب) بزرع عدد من الأشجار في باحة المدرسة، واطلاع الحضور على كيفية الاعتناء بالزراعة في المنزل.

وافتتح اللواء رفيع المعرض المصاحب لفعالية أسبوع التربية الأمنية في مدرسة جميرا النموذجية، الذي تشارك فيه معظم الدوائر الحكومية وشبه الحكومية في دبي وجمعيات ذات النفع العام، بالإضافة إلى مشاركة المؤسسات العقابية في شرطة دبي من خلال منتوجات نزلائها، ومشاركة فريق التوعية المرورية في هيئة الطرق والمواصلات بدبي، وكذلك القرية التراثية التي أشرفت عليه مجموعة من طالبات المدرسة، بالإضافة إلى معرض المدرسة التراثي الذي أحتوى على تجهيزات الخيمة والوجبات والأكلات الشعبية والألعاب والأهازيج التراثية والحرف القديمة والسوق القديم.

وأشاد اللواء رفيع بجهود القائمين على تنظيم هذا الحدث التربوي واستمراره لمدة أسبوع لتعريف زواره بالبرامج والأنشطة التي تنفذها شرطة دبي من خلال برنامج التربية الأمنية، التي تساهم في نقل المعرفة والتوعية لدى طلاب وطالبات المدارس في دبي، بالإضافة إلى مشاركة الأهالي في تلك الفعاليات المتنوعة.

ودعا مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع بشرطة دبي، الطالبات إلى التمسك بالدين والالتزام بالأخلاق الحميدة، وقراءة الكتب وطاعة الله سبحانه وتعالى، ورسوله صلى الله عليه وسلم، والوالدين، واختيار الطرق الصحيحة للنجاح والتفوق والابتعاد عن أصدقاء السوء، يتطلب تكاتف وتعاون الجميع لأن الفئة المستهدفة هي شريحة الطلاب والطالبات التي تشكل نسبة مهمة يعتمد عليها المجتمع حاضراً ومستقبلاً.

من جانبه، قال ذكر المقدم خبير إبراهيم محمد دبل المنسق العام لبرنامج التربية الأمنية، أن البرنامج يتطور بصورة مستمرة حتى بات يغطي جميع المدارس الحكومية في إمارة دبي، و‬10 مدارس خاصة كتجربة لتعميم التجربة على المدارس الخاصة بالإمارة، بالإضافة إلى بعض المدارس الحكومية في الإمارات الأخرى بالدولة، مشيراً إلى أن البرنامج يهدف إلى بناء شخصية طلابية متسلحة بالعلم والمعرفة، ومتمسكة بالقيم الأصيلة لمجتمعنا، مؤكداً أن القيادة العامة لشرطة دبي تحرص على الاهتمام بهذا البرنامج لما يحمل من عمل تربوي يتضمن الكثير من المعارف والعلوم والمهارات التي يقدمها المختصون للطلاب والطالبات، ويرفع من مستوى الشخصية الطلابية من خلال التحصيل العلمي والاهتمام الفني والمهني بالإضافة إلى رفع مستوى الوعي الاجتماعي.

وأوضح أن البرنامج ينفذ من خلال محورين أساسيين، هما المحور التوعوي الإرشادي، والتدريبي الانضباطي، حيث يتعرف المشاركون في البرنامج إلى الأخطار التي تحيط بهم، وتهدد مستقبلهم حال الوقوع في براثنها، مثل التدخين، وتعاطي المخدرات والتطرف الديني، وغيرها، كما تم تعزيز الجانب الوقائي لدى المشاركين في البرنامج من خلال إرشادهم إلى الوسائل الناجعة التي يمكن أن تعينهم على عدم الوقوع ضحية الأخطار المحدقة بهم، وكيفية تجنب أصدقاء السوء الذين قد يتواجدون حولهم، ورفض المغريات التي تعرض عليهم.

الحلقة الأولى

مضمون البرنامج في الحلقة الأولى: (من الصف الأول إلى الصف الخامس) يتضمن في هذه المرحلة إعطاء جرعة توعوية للأطفال عن طريق المحاضرات، والمطويات، وعن طريق شاشات اللمس، والمعارض، لافتا الى أن البرنامج يحتوي على (‬11) موضوعا تتوزع على جوانب البرنامج الأربع سالفة الذكر وتتضمن:

؟ اللقاء التعريفي: حيث تصل مادة هذه المحاضرة رفقة فيلاخدمة الأمينلالا كل المشاركين في البرنامج، ويهدف اللقاء التعريفي إلى كسر الحاجز النفسي بين المدرس والطلبة وبين الطلبة أنفسهم. ثم يتم إعطاء تصور عام وواضح عن برنامج التربية الأمنية، ومناقشة قواعد وآلية تنفيذه، وتأكيد الدور الإنساني للشرطة.

؟ خدمة الأمين: وتسهم هذه المحاضرة في إعطاء تصور عام وواضح عن خصائص ومميزات خدمة الأمين، والحالات التي يمكن للطالب خلالها الاتصال بخدمة الأمين، مع تعريف الطلاب بكيفية الاتصال بالخدمة ، لافتا الى أنه وكما سبق الذكر فإن مادة هذه المحاضرة تدرس لكل الصفوف في كل المراحل الدراسية.

؟ السلامة في المواصلات: ويتم من خلال هذه المحاضرة تقديم نصائح وتوجيهات للطلاب حول قواعد السلامة أثناء انتظار الحافلة المدرسية، والطريقة الصحيحة لصعود الحافلة المدرسية والجلوس فيها والنزول منها.

؟ تعلم كيف تقول «لا»: وتقدم هذه المحاضرة مادة توعوية للأطفال تسهم في استبصارهم وفهمهم للحالات التي يمكن استغلالهم فيها جنسيا، ويتم تدريبهم على رفض أي سلوك يشعرهم بعدم الراحة، ويشجعهم على قول «لا» لكل سلوك فيه تعدي على خصوصياتهم.

؟ الهوية الوطنية: وتستهدف هذه المحاضرة تعريف الطلاب بشكل مبسط عن معنى الوطن، من خلال تشبيهه ببيت الأسرة الكبير الذي يسكنه جميع المواطنين، وتنمية حب الوطن والولاء له مثل بيت الأسرة، الذي يتوجب علينا حفظه وحمايته، والمساهمة في تطوره وازدهاره.

؟ سلامة الأطفال: وتسهم هذه المحاضرة في تعريف الأطفال بالمخاطر المحيطة ببيئتهم الخاصة وطرق التصرف السليم حيالها، بداية من المطبخ وحوادث الأدوات الحــادة، وحوادث الغاز واستخدام المبيدات والمنظفات وتقديم النصائح للوقاية منها، بالإضافة الى حوادث انغلاق الأبواب والسقوط من أماكن عالية.

؟ التدخين السلبي: وتستهدف هذه المحاضرة من خلال مضمونها تعريف الأطفال بالتدخين السلبي الذي يستنشقه غير المدخن عن طريق الدخان الخارج من صدر المدخنين، أو الناتج عن احتراق طرف السيجارة، وتشجيع الأطفال على الرفض، بل والطلب من المدخن التدخين بعيدا عنهم، كي لا يؤذيهم ولا يؤثر على صحتهم.

؟ الألعاب النارية: وتتضمن هذه المحاضرة معلومات لتبصير الأطفال بالمخاطر المتوقعة من استخدام الألعاب النارية، واستخلاص الدروس والعبر من الأضرار الناتجة عن استخدام الألعاب النارية؛ مثل: الأضرار الصحية، والإسراف وضياع الأموال، وكذلك تلوث في البيئة.

؟ البيئة: وعلى هذا الصعيد تحمل المحاضرة معلومات تسهم بتعريف الطلاب بالبيئة، والنفايات وأنواعها، وأثرها هذه النفايات على البيئة، ثم التوضيح لهم إلى أين تذهب النفايات، وما المقصود بإعادة تدويرها، وما الذي يعاد تدويره، وتعريفهم أيضا بما يجب عمله للتقليل من النفايات.

؟ الأمانة: تتضمن المحاضرة معلومات لتعريف النشء بمعنى الملكية بأنها جميع الأشياء التي هي ملك لي ولا يحق للآخرين أخذها دون استئذان. كما أنها جميع الأشياء التي هي ملك للآخرين، ولا يحق لي أخذها دون استئذان.

؟ كشافة المرور: وفي هذه المحاضرة يجري تقديم كافة المعلومات لتوعية طلاب المدارس بالإشارات والعلامات المرورية للمشاة وعابري الطريق، والممارسات الخاطئة الناتجة عن عدم التقييد بإشارات المرور وعلاماته للمشاة وعابري الطريق. وإجراءات السلامة عند استخدام المركبات والحافلات المدرسية.

و في هذه المرحلة يتم توعية الأطفال بالنتائج السلبية لاكتساب بعض العادات السيئة كالتدخين، وتحذيرهم من الاستخدام السيئ والخطير للألعاب النارية، وترغيبهم في التصرفات الإيجابية المرغوبة كالأمانة والصدق.

الرؤية والأهداف

تتمثل رؤية البرنامج في إعداد أجيال طلابية واعية تفتخر بها الدولة والعالم محصنة أمنيا وأخلاقيا، كما تتمثل رسالته في كونه برنامجا توعويا يسعى إلى توحيد الجهود الوطنية في سبيل التنشئة الأمنية والأخلاقية المناسبة لجيل الطلاب.

ويعمل برنامج التربية الأمنية على تحقيق حزمة من الأهداف من خلال العمل على محورين يتمثل الأول بالمحور التربوي الذي ينضوي تحته عدد من الأهداف تتمثل في تقليل نسب التسرب الدراسي ومعدلات الانحراف السلوكي ورفع معدلات التفوق الدراسي، فيما يتضمن المحور الأمني تحقيق أهداف ترتبط بخلق جيل من النشء يشارك الشرطة في منع الجريمة وتعزيز روح الانضباط السلوكي، بالإضافة إلى رفع الحس الأمني لدى الشباب وتدريب النشء على إدارة الأزمات من خلال ورش العمل.