أيدت محكمة نقض أبو ظبي أمس الحكم ببراءة المدان بقتل ثلاثة من زملاءه في السكن والتمثيل بجثثهم من المسؤولية القانونية عن جريمته بسبب إصابته باضطراب وذهان عقلي مع تغريم عائلته (أي العقلاء من أسرته) مبلغ ‬600 ألف درهم دية لدم القتلى الثلاثة ( ‬200 ألف درهم لورثة كل قتيل)، وإيداع المدان في مصح عقلي، وذلك بناء على تقرير لجنة طبية شرعية بعدم مسؤولية القاتل عن تصرفاته نتيجة اصابته بذهان عقلي حاد، وقد رفضت النيابة هذا الحكم ونقضته أمام محكمة النقض على أساس أن وذلك باعتبار المتهم بيت النية واشترى ساطوراً جديداً لتنفيذ جريمته، ثم قام بذبح ثلاثة من زملاءه في السكن العمالي الذي يقيم فيه، حيث ضربهم على رقابهم وتسبب بجروح قطعية قاتلة، كما قام بضربهم عدة ضربات لاحقة أدت إلى تشويه الجثث وبتر يد أحد الضحايا والتسبب بجروح مشوهة للباقيين. وأوضحت النيابة أن قيام المتهم بشراء الساطور وانتظار نوم زملائه لتحين الفرصة لقتلهم يدل على وعيه وإدراكه، متسائلة :كيف استطاع التخطيط وقتل الثلاثة معاً دون أن يعطيهم الفرصة بالمقاومة.

وكان المحامي علي العبادي قد أصر أمام محكمة النقض بالتقرير الطبي الذي أكد اضطراب موكله العقلي وطلب تأييد الحكم السابق وهو ماوافقت عليه المحكمة وأقرته في حكمها الصادر أمس.

وتعود تفاصيل القضية إلى تخيلات وأوهام انتابت القاتل تتعلق أن زملاءه الثلاثة في السكن كانوا يقومون بوضع المخدر له في الشاي كل ليلة ثم يتناوبون على اغتصابهم، وقد زاد هذا الهاجس لدى المتهم ما أشعره بإهانة لرجولته و بالعار وبأنه لم يعد رجلا، وتزايدت هذه الأفكار والأوهام إلى أن وصل إلى درجة كبيرة من الحقد والرغبة في الانتقام دفعته لقتل زملاءه في السكن، و والتمثيل بجثثهم بهذه الوحشية لشعوره الشديد بالإهانة.