أمر المستشار عصام عيسى الحميدان النائب العام في إمارة دبي بإحالة جماعة إجرامية منظمة تعمل في مجال الاتجار بالبشر، ومكونة من خمسة متهمين وفتاتين هاربتين، إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم وفق المواد المنصوص عليها في قانون مكافحة جرائم الاتجار بالبشر.

وأكد المستشار خليفة بن ديماس السويدي المحامي العام مدير المكتب الفني ورئيس فريق التحقيق والتصرف بقضايا الاتجار بالبشر أن هذه القضية تأتي ضمن القضايا التي تلقى متابعة مباشرة من سعادة النائب العام.

وأشار إلى أن النيابة العامة أحالت إلى محكمة الجنايات المتهمين عن جناية الاتجار بالبشر والحجز بغير وجه قانوني وتحريض المجني عليها على ارتكاب الدعارة عن طريق الإكراه والتهديد واستغلال بغاء أنثى وإدارة محل للدعارة. ووجهت جناية تيسير أسباب ممارسة الدعارة أو المعاونة على ممارستها إلى ثلاثة متهمين آخرين هاربين، وكلفت النيابة العامة الشرطة بموالاة البحث والتحري حتى يتم القبض عليهم وتقديمهم إلى النيابة العامة عن جناية الاتجار بالبشر.

وقال بن ديماس «تعود تفاصيل القضية التي باشرت الأستاذة آمنة سيف بوعصيبة وكيل نيابة مساعد التحقيق فيها، وأشرف عليها المستشار إسماعيل علي مدني عضو فريق الاتجار بالبشر، إلى ورود معلومات موثوقة المصدر عن وجود فتاة من الجنسية الآسيوية محتجزة في إحدى البنايات بمنطقة نايف من قبل أحد الأشخاص من الجنسية نفسها، حيث يتم إجبارها على ممارسة الجنس مع الرجال دون تمييز، نظير مبلغ مالي، ويتم الاعتداء عليها بالضرب في حال رفضها ممارسة الجنس مع الزبائن.

وبعد البحث والتحري وجمع المعلومات واستصدار إذن النيابة العامة لمداهمة الشقة تم القبض على أحد المتهمين في الشقة التي كانت المجني عليها تجبر على ممارسة الدعارة فيها. وباستكمال إجراءات التحقيق مع المجني عليها من قبل النيابة العامة أفادت أنه تم إحضارها إلى الدولة، حيث استقبلتها فتاة من الجنسية الآسيوية، وقامت باصطحابها إلى إحدى الشقق، أبلغتها بأنها ستعمل لحساب إحدى المتهمات في القضية في ممارسة الدعارة وإن رفضت ذلك ستقوم بالاعتداء عليها بالضرب، وسيقومون باختلاق المشاكل مع الشرطة وتوريطها، وفي حال رضوخها لرغباتهم سيتم منحها مبلغا ماليا نظير ذلك، ولكن بعد تسديد تكاليف إحضارها. وبهذا رضخت لهم وتم نقلها من مكان إلى آخر بغرض استخدامها جنسيا، وبعد فترة من ممارستها الدعارة بالإكراه أصيبت بنزيف حاد، ومن ثم قامت المجني عليها بإرسال رسالة نصية إلى أحد من أصدقائها في بلادها حول معاناتها فقام ذلك الشخص بإبلاغ السلطات المعنية».

وأضاف «تم القبض على ثلاثة متهمين ثم القبض على المتهمة الرابعة، وأقر المتهمونٍ الثلاثة بأنهم يعملون لدى المتهمة الرابعة في نقل الفتيات من مكان لآخر ويقومون بجلب الزبائن لهن من ثم تحصيل المبالغ، في حين أنكروا قيامهم بإجبارها على ممارسة الدعارة.