طالبت النيابة العامة في أبوظبي أمام محكمة الاستئناف الجزائية بإلغاء حكم براءة أحد الفنادق في أبوظبي من تهمة التسبب بقتل شاب عربي نتيجة تناوله وجبة أسماك في أحد مطاعم الفندق، وطالب أيمن حنفي وكيل أول نيابة أبوظبي خلال جلسة أمس تحميل كل من كبير طهاة والممثل القانوني للفندق وهما أوروبيان المسؤولية الجنائية عن التسبب بوفاة الشاب نتيجة الاهمال والاخلال بما تفرضه عليهما أصول وظيفتهما، ومعاقبتهما وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية وقانون العقوبات الاتحادي. ويذكر أن الشاب الضحية كان قد تناول مع خطيبته وجبة عشائه الأخيرة في مطعم الفندق المذكور يوم7 ـــ 5 ـــ 2010، حيث كان قد طلب اللحم بينما طلبت خطيبته وجبة تشتمل على سمك الشباص مع كبد الأوز، إلا أنها لم تستسغها وشعرت أن في طعمها شيء غريب، فقام المجني عليه بتبادل الوجبة معها وأكل هو وجبة الأسماك، ثم أوصل خطيبته وعاد إلى المنزل حيث شعر ببعض التعب، وفي السادسة صباحاً أيقظ والدته وأخبرها أنه يشعر بالبرد والحرارة وذهب إلى احد المستشفيات حيث كان يعاني من مغص شديد وإقياء، فتم تشخيص مرضه على أنه التهاب معوي حيث تعذر أخذ عينة من برازه، ثم عاد المجني عليه إلى المستشفى بسبب سوء حالته لعدم تمكن الطبيب من صرف مضاد حيوي له نظراً لارتفاع حرارته والإقياء الحاد الذي كان يعاني منه، وبعد ساعات فارق الحياة، وجاء التقرير الطبي يفيد بأن الوفاة جاءت نتيجة صدمة جرثومية من السالمونيا والتي تنتج عادة عن تناول اللحوم أو الأسماك غير مكتملة النضج.
وأوضح المستشار حنفي في مرافعته أمس أن حكم البراءة الذي صدر عن محكمة جنح أبوظبي استند إلى نقطتين أولهما عدم قطع التقارير الطبية بنوع الجرثومة التي تسببت في التسمم، مع عدم وجود ما يثبت اهمال المتهمين في حفظ المأكولات المقدمة للمجني عليه أو في طهيها أو ما يربط الوفاة مباشرة بتناول المجني عليه العشاء في الفندق المتهم، وهو ما أكد المستشار حنفي بأنه على العكس من ذلك، مؤكدا من شهادة كل من خطيبة المجني عليه ووالدته بأنه تناول عشاءه الأخير هناك وأنه شعر بالتعب بمجرد عودته وظلت حالته تسوء إلى حين مفارقته الحياة، مشيراً إلى أن جميع التقارير الطبية أكدت أن الوفاة نتجت عن تسمم غذائي ينتج عادة عن تناول الأسماك، كما أن لجنة الطب الشرعي الثلاثية وصفت السبب بأنه صدمة ميكروبية حادة ناجمة عن التهاب معدي معوي حاد يرجح أن يكون ناتجا عن ميكروب السالمونيللا نتيجة تناول طعام به هذا الميكروب والذي يوجد في اللحوم والأسماك، وحول النقطة الثانية التي استند إليها حكم تبرأة المتهمين بأن الوفاة ناتجة عن تقصير طبيب المستشفى المعالج الذي لم يقم بالتوصل إلى سبب حالة المجني عليه ولم يقدم له المضاد الحيوي.